بلغت أحجام السيولة أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام في أسواق الأسهم المحلية مع بداية تعاملات أول أيام الأسبوع حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 210 ملايين درهم مما يعكس حالة الركود التي تسيطر على التداولات في ظل غياب شبه كامل للقوة الشرائية.
وسجلت الأسواق تراجعا طفيفا خلال جلسة أمس وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 3 .1 مليار درهم من قيمتها التي أغلقت عند مستوى 393 مليار درهم.
وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على انخفاض طفيف بنسبة 13 .0% عند مستوى 1623 نقطة كما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2754 نقطة وبنسبة 43 .0% مقارنة بالجلسة السابقة. وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات للأوراق المالية بالتالي على تراجع بنسبة 33 .0% عند مستوى 2691 نقطة.
وساهم التماسك الذي أظهرته أسهم العقار في السوقين في تقليص خسائر المؤشرات العامة حيث نجح سهم اعمار في الإغلاق عند 04 .3 دراهم وبارتفاع قدره فلس واحد كما كسب سهم الدار 3 فلوس بالغا 81 .3 دراهم إلا ان تراجع سهم اتصالات أبطل مفعول هذا التحسن ودفع المؤشرات في السوقين للإغلاق على المنطقة الحمراء.
شريحة محدودة
وقال عبد الله الحوسني مساعد المدير العام لشركة الإمارات دبي الوطني إن الأسواق ما زالت على حالها من الركود فالغالبية من المتعاملين لا تريد البيع والتفريط بأسهمها في الوقت الراهن وفي الوقت نفسه لا احد يريد أن يشتري ويغامر.
الأمر الذي انعكس سلبا على أحجام السيولة المتداولة التي تراجعت بشكل كبير أمس.وتوقع الحوسني استمرار الوضع على ما هو عليه في الأسواق الى حين بدء انعقاد الجمعيات العمومية وإقرار نسب التوزيعات المقترحة حيث يمكن أن تتحرك الأسواق بعض الشيء.
وأشار الى أن ما يتوفر من سيولة ما زال يتوجه الى أسهم محددة في السوقين مما يعكس ان شريحة واحدة من المستثمرين هي التي ما زالت في قاعات التداول فيما يكتفي الباقون بالمراقبة فقط.
سوق دبي المالي
وللمرة الأولى منذ أكثر من عام لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي المالي أمس 99 مليون درهم في تراجع عدد الأسهم المتداولة الى 76 مليون سهم نفذت من خلال 1873 صفقة.
وأغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض طفيف نسبته 13 .0% عند مستوى 1623 نقطة مما يعني استمراره عند نفس نقطة الدعم وفقا لمعطيات التحليل الفني.
وتمكن سهم اعمار من التماسك والإغلاق على المربع الأخضر بمكاسب طفيفة لم تتجاوز قيمتها فلس واحد. كذلك ارتفع بنفس القيمة سهم ارامكس إلى 73 .1 درهم وسهم السوق 52 .1 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 61 .2 درهم وبنك دبي التجاري 80 .3 دراهم والخليج للملاحة 59 فلسا.
وبعكس ذلك فقد حققت مجموعة من الأسهم خسائر بنسب متفاوتة ومن ضمنها ارابتك المنخفض الى 14 .2 درهم والاتصالات المتكاملة 83 .2 درهم والاتحاد العقارية 49 فلسا وتبريد 66 فلسا وآمان 85 فلسا .
ودبي للاستثمار 94 فلسا ودريك اند سكل 84 فلسا فيما حافظت بقية الأسهم على مستوياتها السابقة ومنها العربية للطيران وبنك دبي الإسلامي 29 .2 درهم وديار للتطوير العقاري 49 فلسا.
وبرغم الإغلاق الأحمر للمؤشر الوزني إلا أن المؤشر السعري أغلق على تعادل بعدما تساوى عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة وتراجعت أسعار نفس العدد من الأسهم فيما استقرت أسعار أسهم 5 شركات من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في دبي.
سوق أبوظبي
ولم يكن الوضع افضل حالا في سوق ابوظبي للاوراق المالية الذي تراجع بدوره بنسب اعلى من تلك المسجلة في سوق دبي المالي تحت ضغط من سهم اتصالات الذي أبطل مفعول التحسن الطفيف الذي أظهرته أسهم العقار مما ساهم في إغلاق المؤشر العام لسوق العاصمة على انخفاض بنسبة 43 .0%.
فقد تراجع سهم اتصالات الى 85 .11 درهماً متخليا بذلك عن مستوى 12 درهما الأمر الذي انعكس سلبا على المؤشر العام للسوق، فيما اظهر سهم الدار بعض التحسن مرتفعا الى 81 .3 دراهم وصروح 23 .2 درهم وحافظ سهم رأس الخيمة العقارية على مستواه السابق عند 52 فلسا.
وفي قطاع البنوك كان التحرك الهادئ المائل للارتفاع مسيطرا على تعاملات غالبية الأسهم حيث ارتفع سهم بنك رأس الخيمة الوطني الى 05 .4 دراهم والواحة 93 فلسا وبنك ابوظبي التجاري الى 84 .1 درهم فيما خسر سهم بنك ابوظبي الإسلامي 5 فلوس مغلقا عند مستوى 75 .2 درهم وسهم بنك ابوظبي الوطني 10 فلوس هابطا الى مستوى 50 .11 درهماً.
وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق ابوظبي امس 114 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 54 مليون سهم نفذت من خلال 1291 صفقة. ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة وتراجعت أسعار أسهم 11 شركة فيما استقرت أسعار أسهم 4 شركات .
