القوة لا تعرف حدوداً بالنسبة إلى هذه المجموعة المتنوعة من سيدات العالم، التي ضمتها قائمة مجلة سي إن إن موني.
فمنهن من أسهمت في بناء اكبر بنوك استراليا، مثل جيل كيلي، التي جاءت في المرتبة الثانية في قائمة هذا العام، ومنهن من تربعت على مقعد مجلس الإدارة في شركة لم تعرف المرأة طريقاً إليه في تاريخها منذ تأسيسها قبل 160 عاماً، مثل بربارة كوكس، الرئيسة التنفيذية لـ «سيمنز» التي جاءت في المرتبة السادسة في قائمة أكثر عشر سيدات تأثيراً في العالم لسنة 2009، التي أعدتها مجلة سي إن إن موني. وقد جاء ترتيبهن على التوالي حسب التصنيف الذي أوردته المجلة التي اشتهرت بجديتها وحياديتها:
1 ـ سنثيا كارول
الرئيسة التنفيذية لأنجلو أميركان، وحلت على رأس القائمة، وهي بريطانية الجنسية. وركزت كارول، 52 عاماً، أول سيدة غير جنوب إفريقية وأول امرأة تتولى قيادة شركة تعدين رأسمالها 44 مليار دولار، في العام 2009 على عمليات البيع وإدارة المصروفات.
وقد تخلصت من أعباء أنجلو جولد أشانتي، بالإضافة إلى غيرها من الأصول مثل الألمنيوم، والزراعة التجارية، وتحولت من الذهب للانطلاق من الصفر إلى محفظة تعدين ضخمة مثل البلاتين والحديد الخام والنحاس. وتمتلك الشركة 45%من تحالف الماس العالمي دي بيرز، غير أن تراجع مبيعات الماس أدى إلى انخفاض طفيف في الإيرادات بنحو 11% إلى 4 .23 مليار دولار في 2008.
كما وضعت كارول نصب عينيها تغيير سجل السلامة في اكبر مشغلي القطاع الخاص في جنوب إفريقيا، ففي النصف الأول من عام 2009، خلت 93% من عمليات أنجلو من الوفيات، بزيادة عن 90% في 2008.
2 ـ جيل كيلي
العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لويست باك، صاحبة المرتبة 2، وهي استرالية الجنسية. وفي ديسمبر 2008، أنجزت كيلي بدهاء خارق عملية الاندماج مع بنك سانت جورج، جاعلة من ويستباك أكبر البنوك في استراليا برسملة سوقية بلغت 59 مليار دولار.
في سنة سجلت فيها معظم البنوك خسائر، أو واجهت عملية التأميم، ارتفعت عائدات ويستباك 12% إلى 9 مليارات دولار، وقفزت الأرباح 12% لتصل إلى 05 .3 مليارات دولار.
إضافة إلى ذلك حافظ ويستباك على تصنيفه ءء خلال الأزمة المالية، وهو واحد من ثمانية بنوك في العالم فقط احتفظت فيه بذلك التصنيف. وكيلي، التي بدأت حياتها العملية كأمينة صندوق في جنوب إفريقيا، هي اليوم الرئيسة التنفيذية الوحيدة على رأس شركة من اكبر عشرين شركة مدرجة في بورصة استراليا.
3 ـ مارجوري سكارديو
الرئيسة التنفيذية لبيرسون للوسائل العلمية، وهي بريطانية الجنسية، وصاحبة المرتبة الخامسة. وهي في مواجهة شرسة مع المشككين، اخترقت قطب الإعلام جميع جبهات التعليم العالي، والتعليم الإلكتروني، والتصدي لموجة التراجعات في الإيرادات الإعلانية.
وشهدت بيرسسون للوسائل التعليمية أرباحاً تشغيلية معدلة بلغت 11% في 2008 لتصل إلى 876 مليون دولار، فيما سجلت مبيعات قسم التعليم في الولايات المتحدة زيادة بلغت 60% . وهي تنظر إلى الهند الآن باعتبارها سوقاً مرشحة لنمو كبير، وزادت من الاستثمار في قطاع التعليم هناك.
وقد تواصلت جهودها لتحويل مجموعة الفاينانشيال تايمز من دار للنشر إلى شركة للمضمون والتكنولوجيا والخدمات.
4 ـ آن لوفيرغون
الرئيسة التنفيذية لشركة أريفا، وكانت مرتبتها السادسة، وهي تحمل الجنسية الفرنسية. وتعمل لوفيرغون، 50 عاما، صاحبة الصولات والجولات في قطاع الطاقة النووية، على استكشاف مشروعات جديدة حتى في أصعب البيئات.
وهي تستثمر بقوة في أسواق مثل الصين والهند والولايات المتحدة، حيث تقدمت الشركة بطلب الحصول على ترخيص لإقامة منشأة للتخصيب في ايداهو. وشهدت إيرادات أريفا زيادة 45 .10% في 2008 إلى 43 .18 مليار دولار، غير أن صافي الدخل انحدر إلى 825 مليون دولار.
5 ـ بربارة ديلبارد
الرئيس والمدير التنفيذي لشركة اورانج بزنس سيرفيسيز فرنسية الجنسية، واحتلت المرتبة ذاتها وهي الخامسة في عام 2008. وانتقلت ديلبارد، 51 عاماً، المخضرمة في قطاع الاتصالات، والتي مارست المهنة لأكثر من عقدين، بشركة اورانج بزنس سيرفيسيز، وهي أحد فروع شركة فرانس تيلكوم في اتجاهات جديدة.
وقد أطلقت العام 2009 مبادرة بي تو بي المسماة انتربرايز لاين اوف بزنس، التي تخدم 6 ملايين شخص في 220 بلداً.
6 ـ بربارة كوكس
رئيس إدارة سلسلة التوزيع والرئيس الأول للاستدامة في سيمنز. وهي ألمانية الجنسية وقد احتفظت بترتيبها السابق في 2008 وهي المرتبة السادسة. وهي أول سيدة تحتل مقعداً في مجلس إدارة الشركة في تاريخها الممتد إلى 160 عاماً، وأول سيدة تشغل مقعداً في مجلس إدارة شركة مدرجة في بورصة ألمانيا الصناعية 30. وهي مسؤولة عن شراء ما قيمته أكثر من 55 مليار دولار من البضائع، تتراوح ما بين أجهزة الكشف الطبي والمولدات البخارية.
7 ـ انيكا فولنجنجريغن
الرئيس والمدير التنفيذي لشركة سيب، وهي سويدية وجاءت في الترتيب السابع. وكانت سنة عصيبة بالنسبة لرئيس تنفيذي لبنك، غير أن فولنجنجريغن، 47 عاما، تجاوزت أزمة الركود رغم عمليات الشطب في 2008، وأن الأرباح التشغيلية هبطت 27% إلى 7 .1 مليار دولار.
وعززت من عمليات البنك العاثرة في البلطيق في استونيا ولاتفيا وليتوانيا إلى فرع منفصل باسم سيب البلطيق. وعملت أول سيدة تتولى رئاسة البنك وإدارته العامة في البنك منذ بدأت متدربة في 1987 بعد تخرجها في جامعة ستوكهولم.
8 ـ جولر سابانسي
وتتولى رئاسة مجلس الإدارة والرئاسة التنفيذية لشركة سابانسي القابضة، وهي تركية الجنسية، واحتلت المرتبة الثامنة. وفي خضم اقتصاد تركي راكد، واصلت سابانسي، 54 عاما، صاحبة الرؤية الثاقبة للاستثمار في الطاقة وتجارة التجزئة، لتزيد أرباح سابانسي القابضة 8% لتصل إلى 3 .15مليار دولار.
وبعد فوزها بأول مناقصة للتخصيص لتوزيع الكهرباء في عام 2008، أطلقت انيرجيسا، فرع الطاقة، لتباشر بناء ثلاثة مصانع للطاقة. كما صفت العمليات غير الأساسية مثل سابانسي تيليكومن، وباعت حصتها في 2009 في تويوتا اس ايه.
وتعتبر سابانسي التي أسست عائلتها الشركة في 1967، أول سيدة تشغل مقعداً في مجلس إدارة في اتحاد رجال الأعمال والصناعات التركي، وأول امرأة عضو في المائدة المستديرة الأوروبية للصناعات، كما تحاضر في ام آي تي سلون.
9 ـ ماريا راموس
تشغل راموس منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة ابسا، وهي جنوب إفريقية، احتلت المرتبة 22 في قائمة 2008. وفي أعقاب عملية إعادة هيكلة لشركة النقل الجنوب إفريقية ترانسنيت، قفزت راموس 50 عاما إلى ابسا، الفرع التابع لباركليز، وأحد اكبر بنوك جنوب افريقيا.
ورغم انكماش النتاج الإجمالي المحلي لجنوب إفريقيا خلال الفصول الربعية الأخيرة، فإن راموس ضمنت 4 .16% في عوائد الأسهم، في النصف الأول من 2009 ونمواً بنسبة 10% في عدد العملاء.
وقد فازت راموس بلقب سيدة الأعمال المميزة لعام 2009 ضمن جوائز الأعمال الإفريقية، وتعمل عضواً تنفيذياً في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية للبنك الدولي.
10 ـ مارينا بيرلسكوني
وتشغل منصب رئيس مجلس إدارة فينيفست، وهي إيطالية الجنسية، وكانت في المرتبة الثامنة في قائمة 2008. وتجاوزت بيرلسكوني وهي الابنة الكبرى لرئيس الوزراء الإيطالي سلفيو بيرلسكوني، سنة قاسية في شركة الإعلام والترفيه التي يمتلكها، والتي تصدر «جرازيا»، أول مجلة للمرأة في إيطاليا أطلقت في 1938، والأكثر تضرراً.
وتشغل بيرلسكوني أيضاً عضوية مجلس الإدارة في ميدياستن شركة التلفزيون القابضة التابعة لفينيفست، وميديوبانكا، بنك الاستثمار الرائد في إيطاليا.
دراسة
الرجال يتفوقون على النساء بـ 300 مليون مشترك في خدمات الهاتف المحمول
كشف تقرير أعده الاتحاد العالمي للاتصالات أن عدد النساء المشتركات في خدمات الهاتف المتحرك أقل بمقدار 300 مليون مقارنة بالرجال.
وأشار التقرير إلى اتساع حجم الفجوة التي تفصل بين الذكور والإناث في مجال استخدام الهاتف المتحرك في العديد من البلدان ذات الدخل المتوسط والمحدود، حيث يظهر أن فرصة امتلاك النساء للهواتف المتحركة في هذه البلدان تقل بنسبة 21% مقارنة بالرجال.
وعليه فإن ردم هذه الفجوة من شأنه توفير مزايا الاتصالات المتنقلة إلى 300 مليون مشتركة جديدة من النساء، ليسهم في تطوير قدراتهن وتمكينهن من البقاء على اتصال دائم مع أفراد العائلة والأصدقاء وتعزيز سلامتهن ومساعدتهن على الحصول عى فرص العمل المأجور، وذلك بالتماشي مع ثالث الأهداف التنموية للألفية لدى الأمم المتحدة حول المساواة بين الجنسين.
وبحسب التقرير فإن الهاتف المتحرك يعد أداة فعالة تحفز الإنتاجية والتطور وتسهم في خلق المزيد من الفرص في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات المصرفية والأعمال.
وقال الاتحاد العالمي للاتصالات المتنقلة الذي يمثل مصالح قطاع الاتصالات المتنقلة في كافة أنحاء العالم ومؤسسة شيري بلير النسائية الخيرية التي تدعم رائدات الأعمال في التقرير الذي صدر بعنوان: ا«لمرأة والهاتف المتحرك»: إنه يهدف إلى فهم طبيعة المشتركات في خدمات الاتصالات المتنقلة في البلدان ذات الدخل المتوسط والمحدود مثل كينيا والهند، ويسلط الضوء على العوائق التي تواجهها النساء في تبني هذه التقنيات.
ويوضح التقرير أن توسيع نطاق المزايا التي توفرها ملكية الهاتف لتشمل المزيد من النساء من شأنه أن يدفع عجلة تحقيق مجموعة من الأهداف الاجتماعية والاقتصادية. وقال روب كونواي الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الاتحاد: نأمل أن نتمكن من تطوير حلول تسهم في تعزيز قدرة المرأة وتمكينها وتقليص العوائق التي سلط التقرير الضوء عليها.
ولقد تمكن الهاتف المتحرك من ترسيخ مكانته كأداة رئيسة في مجتمع اليوم، حيث أنه يعد أكثر أدوات الاتصال المتكاملة وذات الطابع الشخصي، ويتمتع بمزايا كبيرة تتيح له تعزيز التواصل في معظم بلدان العالم النامية، والربط بين أفراد العائلة.
استطلاع
الركود الاقتصادي يغير مواقف الصينيين من التوظيف
أكد استطلاع اجري مؤخراً أن الركود الاقتصادي العالمي الذي بدأ بنهاية عام 2008 غير مواقف الصينيين من التوظيف.
وبحسب تقرير لـ «هورايزون ريسيرتش» وهي شركة بحوث سوقية رائدة في الصين، فقد اولى موظفو الحضر في العام الماضي مزيدا من الاهتمام للمكافآت والفوائد المقدمة من ارباب العمل، لكن مع قليل من الاهتمام لكثافة العمل وبيئته والعلاقات الإنسانية.
وأشار التقرير إلى ان الدخل تراجع بسبب الركود الاقتصادي العالمي، لكن الأهم ان الاحساس بالأزمة تجلى بشكل كبير، وهو ما قد يؤثر في الناس لوقت طويل. وأظهر الاستطلاع ان 21% من المستجيبين قالوا ان الركود الاقتصادي اثر في حياتهم بدرجة ملحوظة، وأفاد 3 .23% بأن دخلهم لم يتراجع لكنه لم يرتفع كما كان متوقعاً.
وخلص التقرير إلى ان المواطنين الصينيين الذين اعتادوا على النماء قد يشعرون بعدم الأمان حتى وإن لم ينخفض دخلهم. وذكر قرابة 9 .31% من الموظفين المستطلعين في مدن كبرى و4 .19% في بلدات أصغر انهم الآن لا يجرؤون على الشكوى بشأن ضغوط العمل المتزايدة، أو التحايل على فترة العمل، أو تغيير العمل بشكل متكرر.
وائل الخطيب

