أعلنت «حكومة دبي الإلكترونية» عن تسجيل قطاع «نظم تخطيط الموارد الحكومية» الذي يُعنى بتوفير الحلول والتطبيقات التي تشغّل كافة العمليات المالية واللوجستية والإدارية ومتابعة رأس المال البشري في دوائر حكومة دبي المحلية، إنجازات مهمة خلال العام 2009، في ظل التعاون الوثيق والتكامل ما بين الدوائر والجهات الحكومية في مجال تطبيق المبادرات والمشروعات الهادفة للارتقاء بمستوى الخدمات الإلكترونية المشتركة بين دوائر حكومة دبي.

وخلال العام الماضي 2009 تمكنت إدارة «نظم تخطيط الموارد الحكومية»، والتي تشرف على تسيير 23 نظاماً تشغل العمليات الأساسية لموظّفي 27 دائرة حكومية في دبي يبلغ عددهم 65500 موظف، من أتمتة كل من قانون الموارد البشرية لـ «هيئة مطارات دبي» وقانون الموارد البشرية للقضاة وأعضاء السلطة القضائية في دبي..

وكذلك قانون تعيين المتقاعدين لدى الجهات الحكومية في الإمارة، مضيفاً بذلك 4000 موظف لعدد موظفي الدوائر المحلية المسجلين في النظام، في مفارقة تفصح عن قدرة تطبيقات تقنية محدودة على إدارة أعمال عدد هائل من العاملين.

كما عقد القطاع في العام 2009 مجموعة من ورش العمل والدورات التدريبية التي بلغ عددها نحو 100 دورة شملت 900 موظف من دوائر حكومة دبي، وذلك بالتعاون مع إدارة علاقات العملاء بالدائرة التي تمثّل نقطة الاتصال الرئيسة مع عملاء دائرة حكومة دبي الإلكترونية، وتشرف على إدارة وتنظيم تدريب موظفي الدوائر الحكومية المحلية.

مسيرة التحول الإلكتروني

وقال أحمد بن حميدان، مدير عام حكومة دبي الإلكترونية: تمكّنت حكومة دبي الإلكترونية على مدى 9 سنوات من تحقيق سلسلة من النجاحات والإنجازات التي تدعم مسيرة التحول الإلكتروني بما ينسجم ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المتمثلة في تعزيز مكانة دبي بوصفها مركزاً عالمياً رائداً في مجال الأعمال والاستثمار.. وتحقيق التميّز الحكومي عبر الاستخدام الأمثل للموارد التقنية والبشرية وتمكين الموظفين من أداء مهامهم بكفاءة عالية.

إن تلك النتائج الإيجابية المتحققة في العام 2009 هي حصيلة مباشرة للتكامل والتعاون المثمر بين كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية في الإمارة. وأضاف بن حميدان قائلاً: نحرص في حكومة دبي الإلكترونية على توفير أفضل التطبيقات العالمية وأنجحها؛ استناداً إلى معايير قياسية في الممارسات المالية والإدارية، وإلى اللوائح الناظمة المعمول بها في إمارة دبي.

عبر مجموعة من الأنظمة الإلكترونية المشتركة الموجهة للدوائر الحكومية وموظفيها بما يجمع الأداء الفردي للدوائر المحلية في منظومة موحدة، لتسيِّرها وفق أحدث مستجدات تلك الأنظمة، وبأعلى درجات الكفاءة والشفافية، وهو ما نتجت عنه وفورات ملموسة تمثلت في توحيد الإجراءات وتقليل التكاليف والسرعة في الإنجاز في تلك الدوائر.

المتطلبات الداخلية

وأشار بن حميدان إلى أنه: منذ اللحظات الأولى لإنشاء إدارة نظم تخطيط الموارد الحكومية بدأت الفرق المتخصصة بدراسة المتطلبات الداخلية اللازمة لتشغيل المؤسسات الحكومية باعتماد أنظمة إلكترونية تستجيب لتلك المتطلبات، وجرى وضع خطة زمنية لتنفيذها وتنفيذ العمليات الحكومية الداخلية معاً، ليتم التوصل إلى أن جميع الدوائر تحتاج إلى مجموعة متشابهة من الأنظمة لتنفذ العمليات الإدارية والمالية الرئيسة.

وهي: النظم المالية، وتشمل: المدفوعات والمقبوضات، والأصول الثابتة، إضافة إلى إدارة العمليات اللوجستية والتوزيع والمخازن.. والنظام الأساسي بطبيعة الحال.. وكذلك نظم الموارد البشرية وأنظمة الرواتب وشؤون الموظفين، مع تطبيقات مساندة تتنوع من دائرة لأخرى لكنها تصب في النهاية في هذه الأنظمة المحورية.

التخصصات النادرة

وأشار بن حميدان إلى حجم التخفيض الكبير أيضاً في التكلفة المرتفعة لتوظيف الكوادر البشرية صاحبة التخصصات النادرة الذي حققته رؤية توحيد الأنظمة الإلكترونية التشغيلية للدوائر الحكومية..

فقد كان على كل دائرة أن تمتلك فريقا متكاملا يضم مبرمجين ومديري نظم المعلومات فيها ومديري قواعد البيانات، لكن تحملت دائرة حكومة دبي الإلكترونية هذه المهمة، وذلك لتتيح للدوائر التفرغ لممارسة تخصصها، وعدم الانشغال بعمليات تطوير وتشغيل الأنظمة الإلكترونية المشتركة.

وأوضح بن حميدان أن من أبرز مزايا نظم تخطيط الموارد الحكومية تكاملها، وأنها توفر لصاحب القرار إمكان أن يعرف بدقة كافة المعلومات المالية عن حكومة دبي بضغطة زر: إيراداتها، ومصروفاتها، ومشترياتها المنجزة أو التي تم طلبها ولم يتم تسلّمها بعد، وماذا يوجد في مخازن الحكومة من تجهيزات وأين؟ وكيف تتم إعادة تدوير الأصول الثابتة فيما بين الدوائر؟ وما إلى ذلك من تفاصيل.

نظم تخطيط الموارد

توفر نظم تخطيط الموارد الحكومية البنية الإلكترونية التحتية اللازمة لتحقيق التكامل الحكومي الشامل بين دوائر وهيئات دبي الحكومية إنفاذاً لرؤية دبي للتحول الإلكتروني. وتشمل نظم التخطيط كلاّ من: الأنظمة المالية وأنظمة إدارة الموارد البشرية والرواتب وحلقات التزود وإدارة الأصول والخدمات المشتركة لشؤون الموظفين..

علاوة على أنظمة ذات قيمة مضافة مثل بوابة التوظيف الإلكتروني وإدارة التعليم الإلكتروني؛ وهي بذلك تهيئ لموظف حكومة دبي عدداً كبيراً من الخدمات الإلكترونية لتصبح أداة رئيسة من أدوات العمل لديه، مثل: التقدم بطلباته الإدارية والاطلاع على رصيد إجازاته والتواصل مع مرؤوسيه وفريقه في العمل، كما توفر له قدراً كبيراً من البيانات العملية والتدريبية على طريق الارتقاء بمستوى خبراته المهنية والوظيفية.