توقعت شركة «آى آى آر» الشرق الأوسط، أكبر شركة لتنظيم الفعاليات في المنطقة، استمرار النمو في أعمالها في قطاع المعارض والفعاليات التي تقوم بتنظيمها في منطقة الشرق الأوسط خلال 2010 على الرغم من تداعيات التباطؤ الاقتصادي العالمي على عكس ما يتوقعه بعض المراقبين الاقتصاديين من حالة تشاؤم تجاه القطاع.

وذكر جون هاسيت، العضو المنتدب لشؤون المعارض في شركة «آى آى آر» الشرق الأوسط، أن هذا العام سيشهد دون شك استمرار الصعوبات والتحديات بالنسبة لمختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية، مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك فإن غالبية المعارض التي تنظمها «آى آى آر» تحظى بأهمية كبيرة نظرا لارتباطها بقطاعات متنوعة ذات بنى تحتية قوية بما فيها قطاعات الرعاية الصحية والتعليم وانتاج الطاقة والزراعة والنقل، وجميعها قطاعات حيوية تتمتع باستمرارية نموها القوي في المنطقة.

40 فعالية

وأضاف هاسيت: تقوم «آى آى آر» الشرق الأوسط بتنظيم ما يزيد على 40 فعالية كبيرة سنويا بما فيها المعارض والمؤتمرات التي تغطي الكثير من القطاعات الاقتصادية والصناعية والتجارية وتحظى بأهمية بالغة في مواجهة وامتصاص الضغوطات من خلال ما توفره من بيئة ملائمة لتحديد الفرص والاستفادة منها في ظل انتعاش ونمو الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

وتنعقد معظم هذه المعارض في دبي وأبوظبي وتحظى باهتمام كبير على المستويين الإقليمي والدولي من حيث حجم المشاركات الكبيرة فيها من قبل العارضين والزوار.

وفي السياق تتوقع وحدة المعلومات الذكية الاقتصادية (إي آى يو)، التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، نموا اقتصاديا عالميا في حدود 2 .3 % خلال 2010، في حين تتوقع أن تشهد اقتصادات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا نموا بنسبة 7 .4% بما فيها الدول المصدرة للنفط مثل السعودية والامارات وليبيا والجزائر بالاضافة إلى الدول غير النفطية مثل تونس والأردن ومصر.

وأشار هاسيت إلى أن برامج الإنفاق الحكومي على تطوير البنى التحتية تلعب دورا فاعلا في انعاش الكثير من اقتصادات المنطقة بما فيها المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، التي تخصص ميزانية تصل إلى 400 مليار دولار اميركي لأغراض تطوير بنيتها التحتية حتى 2013.

وقال هاسيت: أعتقد أنه حتى في حالة تعثر انتعاش الاقتصاد العالمي لسبب ما، فإن لدى الدول المصدرة للنفط من الاحتياطي النفطي الضخم ما يكفي للاستمرار في عملية الإنفاق العام.

وأضاف هاسيت أن الزيادة المتوقعة، وفقا لتقديرات الكثير من المراقبين، في أسعار النفط بين 75 و85 دولارا للبرميل خلال 2010، ستشجع الدول المصدرة للنفط على الاستمرار في تنويع اقتصاداتها من خلال الاستثمار في البنى التحتية وقطاعات التصنيع والخدمات المالية والسياحة مما ينعكس على دفع عجلة الاقتصاد في المنطقة لأفآق أوسع.

«الصحة العربي»

وقالت شركة «آى آى آر» الشرق الأوسط ان معرض ومؤتمر الصحة العربي، الذي انعقد في دبي أواخر الشهر الماضي، يعد مثالا بارزا وشاهدا على استمرار النمو في البنى التحتية الخاصة بقطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون بمعدلات كبيرة تتفوق فيها على بقية مناطق العالم.

يشار إلى أن معرض الصحة العربي لهذا العام كان أكبر حجما بنسبة 20% مقارنة بمعرض 2009 . وبمساحة امتدت على 000 .80 متر مربع، كان المعرض أكبر حدث يقام على أرض مركز دبي التجاري العالمي حتى تاريخه.

وقال هاست: شهد معرض الصحة العربي هذا العام حضور ما يزيد على 000 .58 شخص من مختلف مناطق العالم إضافة إلى 300 .5 مشارك في المؤتمرات الـ 16 التي عقدت بموازاة الحدث مما يؤهله لأن يكون أكبر حدث من نوعه لقطاع الرعاية الصحية والتخصصات الطبية على مستوى العالم والمنطقة.

حدث مهم

وحول الأهمية الكبيرة لمعرض الصحة العربي لمنطقة الشرق الأوسط قالت مجموعة مايكروسوفت للحلول الصحية: في رأينا أن أي شخص يعمل في قطاع الرعاية الصحية سوف يتواجد في هذا الحدث، خصوصا من الأشخاص الجادين تجاه الاستفادة من فرص الأعمال والشراكات التجارية التي يوفرها المعرض في مختلف مجالات القطاع في منطقة الشرق الأوسط.

وبالمثل يبقى معرض الشرق الأوسط للكهرباء الذي انعقد خلال الاسبوع الماضي أهم حدث من نوعه في المنطقة لقطاع الكهرباء وبلغت مساحته 000 .35 متر مربع . وكانت دورة 2010 قد حجزت بالكامل بمشاركة الشركات العالمية والإقليمية المتخصصة في صناعة الكهرباء والمجالات الأخرى المرتبطة بها.