اكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أهمية الاعتماد على منهجيات حديثة وأدوات متطورة وعصرية للتعامل مع استراتيجيات تطوير مكونات التجارة الخارجية لتعزيز المكانة التجارية للإمارات على المستوى الإقليمي وتطوير أهميتها العالمية ومواجهة التحديات والمتغيرات في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وقالت معاليها إن وزارة التجارة الخارجية تستلهم من رؤى وتوجيهات القيادة الحكيمة بالدولة منهاج عمل يومي لتطوير قطاع التجارة الخارجية ضمن استراتيجية تعزيز التنويع الاقتصادي وإبراز المكانة التجارية والتنافسية للدولة عالميا وزيادة الصادرات الإماراتية في الخارج من خلال تعزيز الاسواق الحالية وفتح أسواق جديدة وتوسيع نطاق تدفق الاستثمارات الأجنبية بما يعزز مكانة الإمارات على المستوى الإقليمي والعالمي ويطور علاقات الشراكة الاستراتيجية مع دول العالم بالشكل الذي يدعم مسيرة التنمية الشاملة بالدولة. جاء ذلك خلال ترؤس معاليها اجتماعا موسعا مع مديري الإدارات المختلفة بالوزارة خصص للاطلاع ومناقشة نتائج ومؤشرات استراتيجية وزارة التجارة الخارجية لعام 2009 وخططها ومبادراتها التطويرية لعام 2010 إلى جانب الاستماع إلى كل تفاصيل العمل في مختلف المشاريع والمبادرات بحضور سعادة عبد الله أحمد آل صالح مدير عام الوزارة.

نمو النشاط التجاري

وأوضحت معاليها أن استراتيجية وزارة التجارة الخارجية ومبادراتها، سواء خلال العام الماضي أو العام الجاري تشكل داعما أساسيا لاستمرار نمو النشاط التجاري داخل الإمارات وخارجها وتحقيق القطاع التجاري الخارجي لمزيد من الإنجازات والنتائج الإيجابية على مستوى الاقتصادي الكلي، وتعزيز قدراته وأساليبه في مواجهة التحديات المحلية والخارجية انطلاقا من الدور الحيوي لهذا القطاع في مكونات الاقتصاد الوطني، وقدرته على المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتوفير البيئة الملائمة للأعمال وتفعيل التعاون مع الدول والتكتلات الاقتصادية في العالم والهيئات الدولية .

وثمنت معاليها جهود الإدارات المختلفة بالوزارة بتحقيق الأهداف والاستراتيجيات الأساسية والجزئية والتي ساهمت في تعزيز دور التجارة الخارجية في مكونات الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات الإماراتية وفتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية وزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحقيق المزيد من الشراكات التجارية مع دول العالم.

مواجهة التحديات

ووجهت معاليها بزيادة الجهود وتعزيزها لمواجهة التحديات وتطوير المكاسب لتبقى الإمارات مركزا تجاريا متقدما على مستوى العالم وبوابة التجارة ومستقبلها في المنطقة، مشيرة إلى أهمية استيعاب التحديات الداخلية والتعاون مع الجهات المحلية الأخرى في التغلب على التحديات الخارجية وتحويلها إلى فرص تجارية تساهم في زيادة النمو الاقتصادي في أسواق الدولة .

واشارت إلى أهمية توثيق الأرقام والإنجازات لدعم بناء الخطط والاستراتيجيات المستقبلية بشكل أكثر تطورا وحداثة، مؤكدة أهمية التركيز على المبادرات النوعية التي تضيف قيمة مضافة حقيقة لقطاع للتجارة الخارجية والاقتصاد الوطني. وأكدت معاليها حرص الوزارة على تعزيز ثقافة التميز والارتقاء بمستويات الأداء إلى أعلى المراكز، مشددة على ضرورة الرفع المستمر للقدرات المؤسسية لإدارات الوزارة وتعزيز مهارات العاملين وزيادة كفاءاتهم المهنية بما يواكب المتغيرات المهنية والتطورات التكنولوجية من أجل الحصول على مخرجات أكثر حرفية في العمل المهني والإداري.

استراتيجية التجارة الخارجية

وتتضمن استراتيجية وزارة التجارة الخارجية خلال عام 2010 العديد من المبادرات النوعية والاحترافية والتي تساهم في تعزيز مكانة الإمارات التجارية إقليميا وعالميا، بالإضافة إلى استكمال المبادرات والمشاريع التي طرحت في استراتيجية العام الماضي والتي يتطلب استكمالها فترات زمنية تجاوز العام الواحد.

وتشمل البنود الاساسية للاستراتيجية التوسع في فتح المزيد من المكاتب التجارية للدولة في الخارج وتنظيم المشاركة الإماراتية في أهم المعارض الخارجية من أجل تعزيز الصادرات الإماراتية وزيادتها وتوسيع قاعدة الأسواق أمام المنتجات الوطنية والترويج الاقتصادي والتجاري المناسب للدولة لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز علاقات الشراكة التجارية مع دول العالم.

كما تشمل الاستراتيجية متابعة مشروع تشكيل مجلس للسياسات التجارية ومجلس للشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج بعد أن انتهت وزارة التجارة الخارجية من اعدادهما، بالإضافة إلى استكمال تنفيذ مشروع إنشاء قاعدة بيانات للاستثمارات الإماراتية في الخارج تعد الأولى من نوعها في الإمارات، بهدف تكوين بيانات حديثة ودقيقة عن حجم هذه الاستثمارات وقيمتها وخلق كيان وبنيان مؤسسي لحصرها ومتابعتها بطريقة منهجية ومنتظمة لدعم الأطراف المعنية كافة .

قاعدة معلومات تجارية

وبدأت وزارة التجارة الخارجية خلال عام 2010 العمل على بناء قاعدة معلومات تجارية شاملة وتعزيز جهودها ومساعيها لتعزيز القدرات الحكومية في المفاوضات التجارية وتزويد ممثلي الجهات المحلية والاتحادية بالخبرات والمعارف الحديثة والمتطورة التي تمكنهم في تحقيق أعلى النتائج خلال المفاوضات التجارية مع الجهات الخارجية، بالإضافة إلى تنظيم ورشات عمل وندوات المكاتب التجارية لسفارات وقنصليات الدولة في الخارج.

وفيما يتعلق بمؤشرات عام 2009 ورغم أن وزارة التجارة الخارجية لم تدرج ضمن أنظمة التقييم المعمول بها لدى وزارة شؤون مجلس الوزراء نظرا لحداثتها، إلا أن التجارة الخارجية وانطلاقا من حرصها على استمرار التواصل مع مجلس الوزراء.

وإعداد خطتها الاستراتيجية وتطبيق خطتها التشغيلية عمدت إلى المتابعة الداخلية والتقييم الذاتي لمستوى أدائها في تطبيق مبادرات الخطة التشغيلية لعام 2009 وتحقيق مؤشرات الأداء التشغيلية الخاصة بها من خلال إعداد الخطة الاستراتيجية والتشغيلية وتشكيل لجنة التوجيه والإشراف برئاسة معالي وزيرة التجارة الخارجية ونيابة المدير العام لمتابعة تنفيذ الخطة التشغيلية للوزارة وتسهيل مهام الإدارات في تنفيذ المبادرات المطلوبة والبحث عن أي صعوبات تواجه التنفيذ تمهيدا لحلها وتذليلها .

نتائج كبيرة

وتوضح مؤشرات التقييم الذاتي التي أجرتها الوزارة عن مستوى أدائها في تنفيذ مبادرات الخطة التشغيلية وتنفيذ مؤشرات الأداء التشغيلية عام 2009 نتائج كبيرة وصلت نسبة الإنجاز في معظم الأهداف إلى 100 في المائة، بل وتجاوزتها في كثير من المبادرات، سواء في إطار تحقيق الهدف الاستراتيجي المتعلق بوضع سياسة تجارية خارجية تواكب تطورات التجارة العالمية وتخدم المصالح الاقتصادية للدولة أو حماية مصالح الدولة التجارية في الخارج وزيادة تنافسية الدولة التجارية في الأسواق الإقليمية والدولية .

كما قامت الوزارة خلال 2009 بعدة أنشطة ومبادرات إضافية عن تلك المخطط لها بلغ عددها 42 مبادرة فيما قامت معالي الشيخة لبنى القاسمي بعقد حوالي 150 اجتماعا مع مسؤولين في العالم والمشاركة في فعاليات تجارية واقتصادية عالمية ومحلية، بهدف تعظيم الاستفادة من العلاقات الاقتصادية الخارجية للدولة، وزيادة جذب الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق دولة الإمارات.

وتعديل الميزان التجاري عبر فتح أسواق جديدة، وتعزيز الأسواق العالمية الحالية للمنتجات الإماراتية، في حين بلغ إجمالي عدد اللقاءات التي عقدتها وزارة التجارة الخارجية مع القطاع الخاص 22 لقاء، فيما استقبلت الوزارة 68 وفدا تجاريا واقتصاديا من دول العالم المختلفة.

وشاركت في 40 مؤتمرا داخليا وخارجيا، وشاركت في افتتاح 13 معرضا تجاريا عالميا، ونظمت 27 زيارة خارجية برفقة وفود تجارية. كما شاركت في اجتماعات عشر لجان مشتركة بين الإمارات ودول العالم، بالإضافة إلى تواجدها وتنظيمها لـ 12 نشاطا مجتمعيا.

مؤشر النجاح

ساهمت جملة المبادرات والنشاطات الخارجية والمحلية التي قامت بها وزارة التجارة الخارجية، في استمرار تعزيز المكانة التجارية المتقدمة للإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي وفق جميع المؤشرات الصادرة عن مؤسسات دولية وعالمية خلال عام2009 .

وتبرز المكانة المتقدمة لقطاع التجارة الخارجية للإمارات من خلال رصد صافي مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، والذي ارتفع من حوالي 76 مليار درهم بنسبة 9,9 في المائة عام 2007 إلى حوالي 107 مليارات درهم بنسبة مساهمة 4,11في المائة عام 2008، مما يعكس حيوية هذا القطاع في مجمل مكونات الاقتصاد الوطني والفرص الكبيرة التي توفرها لدعم الاقتصاد الوطني.