ألقى قرار مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي برفع الخصم بالنسبة للأموال التي يقرضها مباشرة للبنوك التجارية بنسبة ربع نقطة مئوية إلى 75 .0% بظلاله على معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية.

وعلق معظم المستثمرين تعاملاتهم لمراقبة رد فعل بورصة «وول ستريت» بحذر، وسط مخاوف من أن تسهم هذه الخطوة في وضع شروط مالية أكثر صرامة على الشركات. وقال فيليب جيجسيلز رئيس وحدة الابحاث لدى بي.ان.بي باريبا فورتيس جلوبل ماركتس في بروكسل: إن قرار مجلس الاحتياطي فاجأ الاسواق التي تصارع الآن بين وجهتي نظر سلبية وايجابية.

أسهم طوكيو

وأغلقت الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو للأوراق المالية على تراجع، وفقد مؤشر نيكاى المؤلف من 225 سهماً 11 .212 نقطة أو ما يعادل 05 .2%، ليغلق عند 58 .10123 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 65 .15 نقطة أو ما يعادل 73 .1%، ليغلق عند 08 .889 نقطة. وعلى مدى أسبوع ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 03 .0%، بينما انخفض توبكس بنسبة 35 .0%.

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالموارد مثل ميتسوي. ونزلت أسهم البنوك فهبط سهم ميزوهو فاينانشال جروب ثاني أكبر بنك في اليابان 8 .2% بعد أن خفضت شركة سمسرة تصنيفها له.

بورصة مومباي

وفي بورصة مومباي الهندية تراجعت أسهم شركة بهارتي أيرتل بعد يومين من المكاسب المحدودة، فيما تؤثر صفقة محتملة قيمتها تسعة مليارات دولار لشراء أسهم شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية زين على السهم.

ومنحت مؤسسة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني بهارتي تصنيف: «انذاراً ائتمانياً» بتغيير تصنيفها بعد المراجعة الحالية مع دلالات سلبية متعللة بتدهور كبير محتمل في اجراءات حماية التدفقات النقدية لبهارتي، وضعف أهمية المخاطر بالنسبة لعملياتها بعد دخولها إفريقيا. وتجري بهارتي وزين محادثات حصرية حتى 25 مارس لشراء عمليات الشركة الكويتية في 15 دولة إفريقية، واتفقتا على تقييم الأصول بنحو 7 .10 مليارات دولار، من بينها 7 .1 مليار من ديون زين في إفريقيا.

وانخفضت أسهم بهارتي 6 .1% في بورصة مومباي التي شهدت تراجعاً. وانخفضت القيمة السوقية لأكبر شركة محمول في الهند 12% أو أكثر، من ثلاثة مليارات دولار هذا الأسبوع منذ أن أكدت أنباء الصفقة إلى 7 .22 مليار دولار. ويعتقد بأن السندات هي الخيار الأكثر ترجيحاً أمام الشركة الهندية التي تشهد تباطؤا في الوقت الحالي، بالرغم من أن تقارير اعلامية تحدثت أيضا عن خيارات تمويل أخرى، مثل اصدار حقوق وتخصيص تفضيلي للاسهم لمصلحة سينغ تل التي تمتلك حاليا حصة 32% في بهارتي.

تداولات أوروبا

وتراجعت الأسهم الأوروبية إثر موجة صعود استمرت أربعة أيام، فيما كانت البنوك أكبر الخاسرين. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 4 .0% إلى 47 .1017 نقطة، بعد أن تراجع الى 83 .1010 نقاط. وفقد المؤشر الذي ارتفع نحو 26% خلال العام الماضي نحو 3% منذ بداية العام الجاري. وكانت البنوك بين الاسوأ أداء، لكن بعض الأسهم تعافت من الخسائر السابقة.

وتراجعت أسهم بنكي سانتاندر ويو.بي.اس ولويدز بين 9 .0 و1 .1%. ومع ذلك ارتفعت أسهم بنوك اتش.اس.بي.سي وبي.ان.بي باريبا وباركليز بين 5 .0 و9 .0%. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فاينانشال تايمز لاسهم كبرى الشركات في بريطانيا 1 .0%، بينما خسر كل من مؤشر داكس الالماني وكاك 40 الفرنسي 2 .0%. كما تراجعت أسهم شركات التعدين بعد انخفاض أسعار المعادن.

ونزلت أسهم انجلو أمريكان 7 .1% بعدما لم تحدد توزيعات نقدية بعد اعلان النتائج السنوية. وانخفضت أسهم شركات التعدين مع تراجع أسعار المعادن فنزلت أسهم بي.اتش.بي بيليتون وريو تينتو واكستراتا بين 4 .0 و6 .0%.

سوق نيويورك

وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد سجلت ارتفاعاً في بورصة نيويورك أول من أمس الخميس، قبيل صدور قرار الفائدة ووسط تقارير اقتصادية مشجعة وتحقيق مكاسب وارتفاع أسعار السلع. وزاد مؤشر داو جونز القياسي 86 .83 نقطة أي 81 .0 % ليغلق عند 9 .10392 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 24 .7 نقطة أي بنسبة 66 .0 % ليصل إلى 75 .1106 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 42 .15 نقطة أي بنسبة 69 .0 % ليصل إلى 71 .2241 نقطة.

تأثير كبير

رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سعر الاقراض الطارئ لاول مرة منذ الازمة المالية العالمية ما رفع سعر الدولار وأضر بالسندات، مع تجاهل السوق لتأكيدات البنك ان ذلك ليس مقدمة لرفع سعر الفائدة الاساسي. وقال البنك ان قراره رفع سعر الخصم 25 نقطة أساس إلى 75 .0% جاء كرد فعل على تحسن ظروف السوق التي مكنته من خفض قروض المساعدات الطارئة للمؤسسات المالية.

وسعى البنك لتوضيح جهوده لدعم السيولة في السوق عن طريق السياسة النقدية ولتوضيح الفرق بين سعر الخصم وسعر الفائدة الرئيسي على الأموال الاتحادية الذي ظل قريباً من الصفر لدعم الانتعاش الاقتصادي. وأكد مسؤولون بالبنك المركزي كذلك على أن الخطوة ليست دليلاً على أن تشديد السياسة النقدية أصبح وشيكا.

وقالت اليزابيث دوك من البنك المركزي في خطاب، مكررة ما ورد في بيان البنك: هذا لا يشير إلى اي تغيير في التوقعات للسياسة النقدية، وليس من المتوقع أن يقود إلى تشديدات مالية على الأسر والشركات. وقال دنيس لوكهارت رئيس بنك اتلانتا الاحتياطي الاتحادي: إن الساسية النقدية الميسرة هي السائدة في الوقت الراهن. وأضاف: هذا الوضع ضروري لدعم الانتعاش الذي ما زال في مراحله المبكرة، وما زال من وجهة نظري هشاً.

وأشار الاحتياطي الفدرالي في بيان إلى ان معدله الرئيسي للفائدة ظل على حاله، اي بين صفر وربع نقطة مئوية، مؤكداً انه سيبقى كذلك لفترة طويلة. والمعدل الرئيسي للفائدة هو السعر الذي يدفعه البنك المركزي على ايداعات البنوك لديه.

واوضح البيان ان رفع سعر الخصم هو اجراء لتطبيع تسهيلات الاقراض التي سبق له أن منحها للمصارف، مؤكداً انه ليس من المفترض ان يؤدي هذا الاجراء الى تقييد اقتراض الشركات والعائلات، ومشددا على عدم تغيير التوقعات الاقتصادية او في السياسة النقدية.

ونافذة الخصم هي طريقة تقليدية يتبعها الاحتياطي الفدرالي لإقراض البنوك غالباً لمدة ليلة واحدة عندما تعاني تلك البنوك من شح في السيولة. ولكن المصارف قلما تلجأ إلى هذه القروض، اذ بلغت منتصف الأسبوع الماضي قروضها هذه 51 .1 مليار دولار، بعدما كانت سبعة أضعاف هذا الرقم قبل عام واحد.