توقع خبير عقاري أوروبي بالسوق المحلي طرح نحو 39 ألف وحدة سكنية جديدة بإمارة ابوظبي خلال الفترة من العام الحالي حتى عام 2012.
وقدر نيكولاس ماكلين مدير شركة سي بي ريتشارد اليس في الشرق الأوسط العاملة بأبوظبي حجم الوحدات السكنية القائمة حالياً بالامارة بنحو 190 الف وحدة سكنية مشيراً الى ان السوق العقاري بأبوظبي في مرحلة نمو متسارعة يتوقع ان تستمر لفترة غير قصيرة مشيراً الى ان إيجارات العقارات الفاخرة في ابوظبي شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال العام الماضي.
وأوضح انه بالنسبة لسوق العقارات السكنية استمر انخفاض أسعار الإيجارات في السوق في الربع الأخير من العام الماضي وإن كان ذلك بمعدل أقل عن الأرباع السنوية السابقة مشيرا إلى انه تم وضع جزء لا بأس به من العقارات المخصصة للسكن في حالة انتظار بعد التأخيرات التي حصلت في جزيرة الريم (خصوصاً ساحة المارينا صن تاور وسكاي تاور) وشاطئ الراحة موضحا ان الانتهاء الواضح في بعض مشاريع خليفة أو الريف سيساعد في تحريك الأجور ويخفف الضغوط التي يواجهها السكان والشاغلين الساعين إلى توسيع قوة عملهم داخل الإمارة.
وقال ان الإيجارات السنوية داخل المنطقة التجارية المركزية سجلت أعلى مستوى حيث تراوح إيجار الشقة ذات غرفة النوم الواحدة بين 90 ألفا و 130 ألف درهم في السنة مشكلاً انخفاضاً خفيفاً بلغ 4 % مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي مشيرا إلى ان أصحاب العقارات والوكلاء كانوا أكثر انفتاحاً للتفاوض مع المستأجرين وبدأ سوق المبيعات يطلق مؤشرات مبدئية لنهوض طفيف في الحظوظ خلال هذا الربع تمثلت بزيادات في حالات الاستعلام وعدد عمليات البيع.
وأوضح انه كمعدل وسطي تراوحت معدلات إيجارات الشقق السكنية في جزيرة الريم وشاطئ الراحة بين 1200 و 1400 درهم للقدم المربع الواحد في الربع الأخير من عام 2009.
وتوقع إن يستمر انخفاض الإيجارات تدريجياً على المدى القصير على أقل تقدير وتزيد الخيارات لدى المستأجرين وبالتالي تزيد ميزاتهم في التفاوض.
وقال نيكولاس ماكلين ان ايجارات المكاتب وصلت إلى 2600 درهم للمتر المربع في السنة بانخفاض بلغ 45% من أسعار الذروة التي بلغتها في عام 2008 مشيرا إلى أن عدداً من المباني التجارية ظل عند مستوى 3000 درهم للمتر المربع الواحد في السنة .
وأوضح ان الإيجارات سجلت انخفاضاً بشكل عام خلال عام 2009وان كان ذلك بنسب متفاوتة حيث اصبح معدل الإيجارات المطلوبة للمكاتب المتوفرة في المناطق التجارية المركزية يبدأ من 2000 درهم للمتر المربع الواحد مشيرا الى انه رغم الإيجارات المنخفضة نسبياً فإن أصحاب العقارات والوكلاء اصبحوا اكثر انشغالاً بالعثور على مستأجرين ولم يعد الوضع بنفس السهولة التي كانت ممكنة قبل عامين تقريباً.
وقال إن الزيادة في المعروض من المكاتب وفرت للمستأجرين خيارات أفضل وإمكانية للتفاوض مع أصحاب العقارات وظل الطلب عموماً يتركز على وحدات المكاتب الأصغر التي تتراوح مساحتها بين 200 - 600 متر مربع مشيراً إلى ان معدلات الفوائض في المكاتب ظلت متدنية في الربع الأخير من العام الماضي بحوالي 2% مشيراً الى ان تأثير الإضافات الجديدة في المعروض من المكاتب من شأنه أن يزيد هذه النسبة خلال عام 2010.
واشار الى ان الربع الأخير من عام 2009 شهد إقامة سباق أبوظبي الكبير للفورمولا 1 ولأول مرة في العاصمة محققاً نجاحاً كبيراً مما عزز الثقة بقطاع السياحة والضيافة حيث شهدت الفنادق ارتفاعاً عالياً في الاشغال وأسعار الغرف كما افتتح جسر السعديات ذو العشرة مسارات أمام الجمهور مما شكل نوعاً من التقاط الأنفاس للمقيمين في المدينة وساعد في تخفيف الازدحام الخانق في بعض شوارع العاصمة.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
