تشارك 250 شركة عاملة في صناعة الغذاء ومستلزماته بمنطقة الشرق الأوسط بمعرض الخليج للأغذية، غلفود، أحد أهم المعارض العالمية في قطاع الغذاء، فيما تعد أكبر مشاركة إقليمية وعربية بأي من دوراته حتى الآن.
وتتنافس الشركات العربية والخليجية مع ما يزيد على 3000 شركة أخرى من 80 دولة من مختلف مناطق العالم للفوز بنصيب من كعكة هذه الصناعة العالمية الضخمة التي يبلغ فيها حجم سوق منتجات الحلال فقط عالمياً 9 .1 تريليون دولار، منها 630 مليار دولار للمواد الغذائية.
ويتجاوز فيها حجم الإنفاق المتوقع على الغذاء في الإمارات وحدها 6 .25 مليار درهم (96 .6 مليارات دولار) خلال العام الجاري 2010، مقابل 9 .24 مليار درهم (78 .6 مليارات دولار) عام 2009، بحسب ما ورد في تقرير حديث لمؤسسة بزنس مونيتور إنترناشيونال.
وفي ظل تزايد الاهتمام العالمي من قبل الشركات العاملة في صناعة الغذاء بمنطقة الخليج التي تستورد 90% من احتياجاتها الغذائية، وتحتل المركز الأول كأكبر المناطق المستوردة للغذاء في العالم تبرز أهمية معرض الخليج للأغذية الذي يمثل المنصة المثالية لالتقاء كافة العاملين في هذا القطاع، من المصنعين الراغبين في إطلاق منتجاتهم وتعريف العالم بها.
والباحثين منهم عن فتح أسواق جديدة لتصريف منتجاتهم، ولموزعي الأغذية الباحثين عن منتجات جديدة لتوزيعها عبر شركاتهم وفروعها ولموردي مكونات الغذاء والمواد الخام الراغبين في الحصول على مكان لهم في أسواق المنطقة التي تعتبر من أسرع الأسواق نمواً على مستوى العالم.
ويمثل قطاع الأغذية أحد أكبر القطاعات الاقتصادية من ناحية الحجم في الإمارات التي تعد ثاني أكبر مستهلك للغذاء في منطقة الخليج بعد المملكة العربية السعودية، كما تحتل الإمارات المركز الأول في قطاع إعادة تصدير المواد الغذائية لأسواق تمتد بين الشرق والغرب والشمال والجنوب في منطقة يقطنها نحو 5 .1 مليار نسمة.
وقد استثمرت الحكومة الإماراتية 1 .5 مليارات درهم ( 4 .1 مليار دولار) في قطاع صناعة المواد الغذائية منذ عام 1994، وارتفع عدد منشآت التصنيع الغذائي في الدولة إلى 150 منشأة في الوقت الحالي، ولا تزال الحكومة تخطو خطوات واسعة لزيادة عدد مصانع الأغذية.
وتأتي الشركات المشاركات من جمهورية مصر العربية على قمة قائمة الشركات المشاركة من المنطقة بما يزيد على 90 شركة تليها الشركات اللبنانية بأكثر من 50 شركة، ثم المملكة العربية السعودية بعدد 43 شركة، بينما تشارك الأردن بـ 22 شركة، وتونس بعدد 12 شركة وسوريا وإيران بعدد 10 شركات لكل منهما، ثم فلسطين بـ 8 شركات، وتشهد الدورة الحالية مشاركة من شركات كويتية وسودانية وليبية لأول مرة.
وقال عبد الرحمن عبد الرءوف الوزير المفوض التجاري، ورئيس المكتب التجاري بسفارة جمهورية مصر العربية: تعد مشاركة الشركات المصرية هذا العام بمعرض جلفود الأكبر على الإطلاق في كافة دورات المعرض، وغالبية هذه الشركات تشارك تحت مظلة الجناح الكبير والمتميز لجمعية المصدرين المصريين والمجلس التصديري للمواد الغذائية، الذي يضم تحت سقفه 79 شركة تمثل جميع أفرع صناعة الغذاء من منتجات طازجة ومعبأة وأغذية عضوية وأطعمة حلال ومواد غذائية تقليدية.
كما أن عدداً من الشركات المصرية تشارك بشكل منفرد، وهو ما يزيد من عددها الكلي لأكثر من 90 شركة. وأكد أن الإقبال الكبير من الشركات المصرية على المشاركة ينبع من أهمية سوق الإمارات وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق المجاورة التي تهدف الشركات المصرية إلى الوصول إليها عبر معرض جلفود.
وأشار إلى أن صادرات مصر من المنتجات الغذائية للإمارات عام 2009 وصلت إلى 625 مليون درهم (23 .170 مليون دولار)، مشيراً إلى أن الألبان والخضروات والفواكه والأرز والخلاصات النباتية ومنتجات اللحوم من أهم الصادرات.
ومن جانبها قالت فرح الخطيب الحريري القائم بالأعمال اللبناني: إن معرض جلفود أهم معرض لقطاع الأغذية بالمنطقة ولذلك نحرص على حضوره سنوياً لتعزيز ولوج منتجاتنا للأسواق العالمية والمحافظة على تواجدها والبحث عن أسواق جديدة للتصدير والإطلاع على أحدث ما في هذه الصناعة سنوياً، ولضمان تواصل مصنعي الغذاء في لبنان مع نظرائهم من الدول الأخرى، مؤكدة أن هذا الانفتاح على الآخر يتيح تطوير القطاع الغذائي ويخلق فرصاً تصديرية جديدة.
وبدوره قال منذر الحارثي الرئيس التنفيذي لشركة الربيع السعودية للأغذية ورئيس جمعية المشروبات العربية: نحرص على المشاركة في هذا المعرض سنويا للاستفادة بأمور عدة منها تعريف منتجاتنا للعالم في أكبر مهرجان للأغذية، والالتقاء بموردي المواد الخام وتعزيز علاقتنا بعملائنا، والبحث عن موزعين جدد لمنتجاتنا، كما يمنحنا المعرض فرصة الإطلاع على كل جديد في هذا القطاع خاصة في مجال التعبئة والتغليف.
ومن جانبه أكد هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي أن هذا العدد الكبير من الشركات الإقليمية والعربية والخليجية يعكس أهمية المعرض والدور الذي يلعبه في هذا القطاع كما يعكس أهمية القطاع الغذائي في الإمارات والمنطقة والعالم، حيث يعد المعرض منصة مثالية تجمع كافة المتعاملين في قطاع الأغذية من مصنعين ومصدرين وموردين وموزعين.
دبي - البيان