عندما يسعل التنين الصيني فالسبب يعود بصورة عامة إلى نسبة تلوث الهواء العالية. ففي بكين على سبيل المثال يفوق كم المواد السامة في الهواء غالبا الحدود المسموح بها. فالصناعات الصينية تزيد من انتاجها بسرعة بينما الازدحام المروري في العاصمة يزيد باستمرار كمية المواد السامة وثاني أكسيد الكربون في الهواء.
والاقتصاد الصيني يمضي على الطريق السريع ومستويات المعيشة لقسم كبير من الصينيين ترتفع بصورة تبعث على الاعجاب. وكانت الصين ذات يوم جنة راكب الدراجة لكن السيارات بات لها اليد العليا منذ بعض الوقت. وتقول زانج وينهوا من منظمة أصدقاء الطبيعة وهي منظمة مستقلة انه في مجتمع يتم فيه تشجيع الاستهلاك فانه من الصعب الحث على العمل بأسلوب معقول تجاه الطاقة. ومع ذلك فان زانج تريد إعادة سكان بكين لاستخدام دراجاتهم.
وقد اضطلعت بمهمة العثور على نوع البنية الأساسية اللازمة لخلق مزيد من محطات الدراجات ومزيد من اماكن ركن هذه الدراجات ومزيد من الطرق لها. وتقول إن هناك 7,4 ملايين سيارة تجري في شوارع بكين بينما تتضاءل المساحات المخصصة للدراجات.
فكل ما يريح شخص إنما هو مبعث ضيق لآخر. وتحث البالغة من العمر 27 عاما على مشروع يحاول إعادة الناس في المدن لاستخدام الدراجة بشكل أكبر. وقد تلقى المشروع الذي يهدف لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الضوء الاخضر.
وقالت زانج وهي من تايوان أصلا: من الواضح لكثير من الناس في بكين ان شيئا يتعين ان يتم بشكل عاجل لتوفير الطاقة لكنهم لا يعرفون كيف. ويزداد الازدحام المروري في بكين ومعه إحباطات أنصار البيئة. وقالت زانج: هناك احد طرفي هذا الجدل يستطيع ان يشتري سيارة ويكره فكرة التخلي عن سرعتها. وأضافت: الناس يعرفون ان الاستهلاك الكبير للطاقة يمثل مشكلة لكنهم لا يريدون التخلي عن مستوى معيشتهم.
(الوكالات)