وقعت رويال داتش شل عقداً مع شركة نفط الكويت التي تديرها الدولة يتضمن خدمات لاجل خمس سنوات لتطوير حقول غاز في شمال البلاد. ويفوق الطلب على الغاز في الكويت العضو في أوبك حجم المعروض مما يجبرها على استيراد الغاز الطبيعي المسال. وتفاقمت أزمة شح المعروض بفعل التزام الكويت بقرارات خفض الانتاج التي اتخذتها أوبك منذ أواخر 2008.
ومعظم انتاج الغاز في رابع أكبر منتج للنفط في العالم يأتي كمنتج ثانوي لعملية انتاج النفط وبالتالي يتراجع انتاج الغاز عندما تضخ الكويت كميات أقل من النفط. وقال الشيخ طلال الخالد الصباح المتحدث باسم قطاع النفط الكويتي إنه من المتوقع أن يعزز العقد مع شركة شل الانتاج من حقول الغاز غير المرتبطة بانتاج النفط. ومن شأن ذلك أن يساعد على خفض تأثر امدادات الغاز المحلية باتفاقيات أوبك بشأن انتاج النفط.
وأفادت وكالة الانباء الكويتية أن الكويت تعتزم زيادة انتاجها من حقول الغاز الى مليار قدم مكعبة يوميا من نحو 140 مليونا. وقال الشيخ طلال للوكالة ان شل ستوفر الخبرات الفنية والتكنولوجيا اللازمة للانتاج من هذه الحقول الصعبة. وأضاف: يعد المشروع واحدا من أكثر المشاريع تعقيدا وتحديا من الناحية التكنولوجية في اي مكان في العالم. وكانت الكويت تأمل زيادة الانتاج ليصل الى 175 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول الوقت الحالي لكنها عانت من مشكلات في خطط تعزيز الانتاج من المشروعات وحدها.
وامتنع كل من الشيخ طلال ومتحدثة باسم شركة شل عن ذكر تفاصيل بشأن قيمة الصفقة. وتتفاوض الكويت وشركة شل منذ سنوات على عقد خدمات لتطوير حقول الغاز. وتكافح الكويت في ظل خططها لتعزيز قدرتها الانتاجية في قطاع الطاقة اذ جرى تأجيل أو الغاء عقود لاسباب سياسية. وشهدت الكويت مثل باقي جيرانها من دول الخليج ارتفاعا في الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء ولاغراض صناعية بفعل طفرة تغذيها عائدات النفط. والغت الكويت عقودا لبناء مصفاة جديدة كانت ستنتج وقودا نظيفا للاستهلاك في محطات توليد الكهرباء.
وقال الشيخ طلال لكونا ان زيادة انتاج الغاز من حقول نقية سيساعد في سد جزء كبير من حاجة الكويت للطاقة النظيفة حيث سيستغل الغاز فى محطات توليد الكهرباء وفي عمليات الصناعة البترولية والمشاريع البتروكيماوية. وتتفاوض الكويت ايضا مع شركة اكسون موبيل بشأن عقد خدمات لتعزيز انتاج النفط لعدة سنوات ولكن لم يتوصل الطرفان الى اتفاق بعد بشأن العقد النهائي.
(الوكالات)
