سجلت الولايات المتحدة في يناير الماضي عجزا في الميزانية أقل من المتوقع قدره 63. 42 مليار دولار. وجاء عجز يناير دون تنبؤات المحللين التي اجمعت في استطلاع سابق على عجز قدره 47 مليار دولار وبالمقارنة مع عجز بالغ 41. 91 مليار دولار في ديسمبر و46. 63 مليار دولار في الفترة نفسها قبل عام.

وقالت الوزارة انه في يناير هبطت النفقات الى 88. 247 مليار دولار من 33. 310 مليارات دولار في ديسمبر ومقارنة مع 55. 289 مليار دولار في يناير عام 2009. وأضافت الوزارة قولها ان العائدات بلغت اجمالا 24. 205 مليارات دولار نزولا من 9. 218 مليارا في ديسمبر وكانت أقل عائدات لشهر يناير منذ عام 2005. وكانت العائدات بلغت 226 مليار دولار في يناير 2009.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن حزمة التحفيز الاقتصادي بقيمة 787 مليار دولار غير المسبوقة والمثيرة للجدل والتي جرى توقيعها ودخلت حيز التطبيق قبل عام كانت سببا رئيسيا في تجنيب الولايات المتحدة الانزلاق نحو الكساد الكبير مرة ثانية.

لكن أوباما أقر أيضا بأنه مع استمرار معدل البطالة عند نسبة 10% فإن غالبية أفراد الشعب لم يستفيدوا بعد بفوائد التعافي الاقتصادي المهتز في البلاد. كما أن القطاع الخاص لم يحل تماما بعد محل الإنفاق الحكومي.

وقال أوباما في خطاب ألقاه بالبيت الأبيض معلنا أرقاما تشير إلى أن خطط الإنقاذ قد ساعدت الشركات: بفضل خطة الإنقاذ على نحو كبير لم يعد الانزلاق نحو كساد ثان ممكنا. لكن أوباما أضاف: لم يشعر الكثيرون حتى الآن بالتعافي وأنا أتفهم ذلك.

وشكلت حزمة التحفيز الاقتصادي عنصرا محوريا في جهود إدارة الرئيس أوباما لإنعاش الاقتصاد وإخراجه من دائرة الركود من خلال مزيج من التخفيضات الضريبية ومشروعات البنية الأساسية وتقديم المساعدات المالية للولايات المتعثرة ماليا. وقوبل ذلك بانتقاد من جانب المحافظين باعتبار أنه يؤدي بشكل غير ضروري إلى زيادة العجز الاتحادي الذي تزايد سريعا إلى أكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009.

وقال جون بوينر كبير الأعضاء الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي إن الشعب يتحمل الآن دينا عاما قياسيا لكي يمول حزمة التحفيز التي قدمها الديمقراطيون والنتيجة أن ارتفع معدل البطالة إلى 10%. وأضاف: مازالت الأسر المكافحة والمشروعات الصغيرة تتساءل أين الوظائف.

وبدأ الاقتصاد الأميركي ينمو مجددا في منتصف العام الماضي بعدما شهد أسوأ أزمة اقتصادية تعصف به منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي. وظل معدل البطالة عند أعلى مستوى خلال ربع قرن حيث بلغت 7. 9% الشهر الماضي ما شكل ضغوطا على أوباما وحزبه الديمقراطي لبذل المزيد من الجهود لإعادة تشغيل المواطنين.

وكان الغضب الشعبي المتزايد نتيجة معدل البطالة المرتفع وتضخم الدين العام أحد أسباب خسارة الحزب الديمقراطي للانتخابات في ولايات فيرجينيا ونيوجيرسي وماساشوستس خلال الشهور القليلة الماضية. وفي الوقت نفسه يستعد الكونغرس وهو في عطلة حاليا بسبب أحد الأعياد الوطنية لمناقشة حزمة حوافز مالية جديدة يطرحها الرئيس باراك أوباما.

(وكالات)