سجل قطاع التصنيع في منطقة نيويورك بالولايات المتحدة خلال فبراير الحالي نموا بوتيرة أسرع من الشهور الأربعة الماضية مع اتجاه الشركات لزيادة أعداد العاملين لديها انتظارا لزيادة منتظرة في المبيعات.

وارتفع مؤشر بنك احتياط نيويورك الاتحادي لقياس الناتج الصناعي في المنطقة خلال الشهر الحالي إلى 9. 24 نقطة مقابل 9. 15 نقطة خلال يناير الماضي. وتشير الأرقام التي تزيد عن صفر في المؤشر المعروف

باسم (مؤشر إمباير ستيت) إلى النمو في منطقة تشمل نيويورك وأجزاء من نيوجيرسي وكونكتيكت. وزادت الشركات الصناعية إنتاجها خلال الشهر الحالي لتغطية النقص المستمر في المخزون مع زيادة إنفاق الشركات والمستهلكين والصادرات أيضا.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية ان نمو الإنتاج الصناعي في المنطقة يمكن أن يستمر لعدة شهور وهو ما سيؤدي إلى توظيف عمال جدد وزيادة في دخل الأسر مما يفتح الباب أمام تعافي الاقتصاد الأميركي الذي تعرض العام الماضي لأسوأ موجة ركود منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن العشرين.

ونسبت الوكالة إلى توم سيمونز المحلل الاقتصادي في مؤسسة جيفريز أند كو بنيويورك القول إنه مع تلاشي الركود تتحسن الثقة هنا ويصبح الناس أكثر استعداد للإنفاق. وأضاف أن البيانات مؤشر على استمرار الأداء القوي لقطاع التصنيع. وكان الخبراء الذين استطلعت بلومبرج رأيهم حول مؤشر نمو قطاع التصنيع توقعوا وصوله 15 نقطة خلال الشهر الحالي.

من جهة أخرى أظهر مؤشر اقتصادي ارتفاع ثقة شركات بناء المساكن في الولايات المتحدة خلال فبراير الحالي إلى أعلى مستوى له منذ 3 شهور في إشارة إلى استقرار سوق المساكن الأمريكية في ظل الدعم الحكومي لها. وبلغ مؤشر الاتحاد الوطني لبناة المساكن ويلز فارجو الذي يقيس ثقة شركات بناء المساكن في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي 17 نقطة مقابل 15 نقطة في يناير الماضي وهي زيادة تجاوزت التوقعات.

ورغم التحسن الذي تجاوز التوقعات فإن بيانات المؤشر تشير إلى استمرار ضعف الثقة في السوق العقارية الأمريكية حيث إن أي نتيجة تقل عن 50 نقطة تعني أن عدد المتشائمين من حالة السوق يزيد عن عدد المتفائلين. وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية توسيع نطاق ومدى الإعفاء الضريبي لمشتري المساكن في الولايات المتحدة قد يؤدي إلى زيادة في الطلب على المساكن خلال النصف الأول من العام.

في الوقت نفسه فإن شركات بناء المساكن سوف يواجهون زيادة عدد حالات الإفلاس العقاري بين أصحاب الوحدات السكنية ومعدل البطالة المرتفع الذي تشير التوقعات إلى أنه لن يقل عن 5. 9% بنهاية العام الحالي. ونقلت الوكالة عن سال جواتيري المحلل الاقتصادي في مؤسسة بي.إم.أو كابيتال ماركتس في مدينة تورنتو الكندية والذي تنبأ ببيانات الثقة للشهر الحالي بصورة دقيقة إن تعافي سوق المساكن سيظل ضعيفا حتى تستأنف سوق العمل نموها وتظهر وظائف جديدة في السوق.

وأضاف أن بيانات المؤشر تقول إن شركات بناء المساكن (أصبحت أقل تشاؤما بشأن المستقبل وليس أكثر تفاؤلا). وكان بلومبرج قد استطلعت رأي 46 خبيرا اقتصاديا حول توقعاتهم بشأن مؤشر ثقة شركات التطوير العقاري حيث بلغ متوسط التوقعات 16 نقطة فقط في حين وصل المؤشر بالفعل إلى 17 نقطة. وكان متوسط المؤشر الذي بدأ إصداره في يناير 1985 خلال العام الماضي 15 نقطة فقط.