ارتفع سعر النفط في التعاملات الاجلة أمس اكثر من دولار واحد للبرميل بفضل مكاسب اليورو مقابل الدولار ومدعوما بالتوترات بسبب ضغوط لفرض مزيد من العقوبات ضد ايران. وفي إحدى مراحل التداول سجل الخام الخفيف في العقود الاجلة تسليم مارس أعلى مستوى خلال الجلسة عند 23 .75 دولاراً بارتفاع 10 .1 دولار قبل ان يتراجع قليلا ليسجل ارتفاعا 80 سنتا الى 93 .74 دولاراً.
وارتفع مزيج برنت خام القياس الاوروبي تسليم ابريل 96 سنتا للبرميل إلى 47 .73 دولاراً بعدما سجل خلال الجلسة أعلى مستوياته عند 74 .73 دولاراً في وقت سابق.
وقالت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك إن متوسط أسعار سلة أوبك القياسية سجل ارتفاعا طفيفا ليصل الى 72 .71 دولاراً للبرميل من 55 .71 دولاراً نهاية الأسبوع الماضي. وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام.
وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الاكوادور.
وظل حجم التعاملات محدودا مع اغلاق معظم الاسواق الاسيوية بمناسبة العام القمري الجديد. وتضافرت عدة عوامل سياسية لتتسبب في ارتفاع أسعار النفط. وفي نيجيريا يسعى جودلك جوناثان القائم باعمال رئيس نيجيريا لاحراز تقدم سريع باحياء برنامج عفو في دلتا نهر النيجر حيث ادت هجمات على مدار أعوام الى تعطيل الامدادات.
وأرجع شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري انخفاض سعر برميل النفط إلى حدود 70 دولارا للبرميل إلى عاملين رئيسين لخصهما في تراجع الواردات الصينية من المشتقات النفطية وكذا ارتفاع قيمة الدولار أمام سلة العملات الأخرى.
وقال إن تراجع واردات الصين النفطية إضافة إلى ارتفاع قيمة الدولار مقابل العملات الأخرى هما السبب في تراجع سعر البرميل إلى ما بين 70 و 72 دولارا. وأشار الوزير الجزائري إلى أن الطلب بقي يراوح مكانه وانه من السابق لأوانه التكهن بمستقبل الأسعار. وأوضح أن منظمة أوبك أمام خيارين إما الإبقاء على سقف الإنتاج الحالي أو تخفيضه للوصول إلى سعر يناسب طموحاتها.
ولا تزال البلدان خارج أوبك ترفع إنتاجها في الوقت الذي تسعى فيه المنظمة لضبط إيقاع السوق. وجاء في بيان أصدرته هيئة الإحصاء الفدرالية الروسية أن روسيا زادت من انتاجها للنفط في شهر يناير 2010 بنسبة 1 .3% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي لتصل كمية الإنتاج في هذا الشهر إلى 6 .42 مليون طن.
وزاد استخراج النفط في روسيا في عام 2009 مقارنة مع عام 2008 بنسبة 2 .1% ليصل إلى 494 مليون طن. كما زادت روسيا انتاجها للغاز في شهر يناير بنسبة 3 .17% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي لتصل كمية الإنتاج إلى 1 .64 مليار متر مكعب من الغاز.
وانخفض حجم استخراج الغاز انخفض في العام الماضي بنسبة 1 .12% ووصل إلى 584 مليار متر مكعب. وتعتزم غازبروم العملاقة الروسية زيادة حصتها من سوق الغاز الأوروبية إلى 32% بحلول عام 2020.
وقال سيرغي كومليف أحد كبار مسؤولي الشركة إن العقود التي كانت غازبروم أكسبورت وقعتها في السنوات الماضية تشكل نحو 32% من مجموع المبيعات المحتملة عام 2020 في سوق الغاز الأوروبية.
ويبلغ نصيب غازبروم من سوق الغاز الأوروبية حاليا 25 أو 26%. وتسعى روسيا لتوسيع صادراتها للدول الأوروبية. ووقع الرئيس البيلوروسي ألكسندر لوكاشينكو الأسبوع الماضي مرسوما حول توريدات النفط الروسي المعفاة من الرسوم الجمركية إلى بيلوروسيا.
واتفق البلدان في نهاية يناير الماضي على توريد كمية معينة من النفط الروسي معفاة من الرسوم الجمركية وحجمها 3 .6 ملايين طن من أجل الاستهلاك الداخلي في بيلوروسيا لعام 2010. ورفعت الأخيرة في الوقت نفسه تعريفة ترانزيت النفط الروسي عبر أراضيها إلى الدول الأوروبية بنسبة 11%.
