قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ان العراق يشكل احد أهم المحطات العربية للاستثمارات الإماراتية خلال المرحلة المقبلة في ظل خطط الإصلاح وزيادة الانفتاح .

وأشارت وزيرة التجارة الخارجية في كلمة افتتحت بها ندوة الاستثمار في كردستان العراق أمس في أبوظبي إلى أن الإمارات والعراق يرتبطان بعلاقات أخوية متينة تلقى كل الدعم والتأييد من القيادة في البلدين للوصول إلى مستويات التكامل والشراكة الاقتصادية والتجارية، خاصة في ظل توفر الفرص الغنية والمتنوعة والإمكانات الحديثة في البلدين . وأضافت أن ما يجعلنا نشعر بالتفاؤل في هذا المجال اليوم هو ذلك الحراك الإيجابي الذي سجلته مسيرة العلاقات بين البلدين في الفترة الماضية والتي توجت بزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لبغداد في أكتوبر 2008 وزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في يونيو 2008 .

وتعيين سفير للإمارات في بغداد الأمر الذي يعكس اهتمام الإمارات بما يحدث في العراق وجهودها الحثيثة لاستقرار هذا البلد العربي الشقيق، في الوقت الذي يجسد الحرص على توثيق العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مختلف المجالات .

التبادل التجاري

وذكرت الشيخة لبنى القاسمي أن أرقام التبادل التجاري بين بلدينا تظهر أنها حققت ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الماضية بلغت نسبته 28% بين عامي 2006 و2008 وبزيادة طفيفة بلغت 1 .2% بين عامي 2007 و2008 وتجاوزت قيمته ثلاثة مليارات دولار، الأمر الذي يعكس الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص للارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون التجاري .

إذ كان لافتا زيادة الصادرات غير النفطية الإماراتية إلى السوق العراقية بشكل كبير بنسبة بلغت أكثر من 89% ووصلت 358 مليون دولار مقارنة بعام 2007 فيما بقيت قيمة إعادة التصدير من الإمارات إلى العراق مرتفعة رغم انخفاضها بنسبة 5 .7% في المئة لتبلغ أكثر من 2 .6 مليار دولار .

وأوضحت انه رغم هذه الإيجابية في المشهد التجاري بشكل عام، إلا أنه يمكننا تكثيف العمل سويا لتعزيز التبادل التجاري وتنميته بما يتناسب مع الإمكانات والطموحات، خاصة أن الفرص الكبيرة والمتنوعة القائمة في اقتصاد البلدين بحكم الموقع الجغرافي والترابط التاريخي الذي يجمع البلدين والنشاط الاقتصادي المتنامي لم يتم استثمارها والاستفادة منها بشكل مناسب من قبل الشركات والمؤسسات الإماراتية والعراقية وهي دون شك، فرص كفيلة بزيادة التبادل التجاري إلى مستويات متقدمة جدا وصولا إلى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين .

وقالت إن الطموح المشترك بالارتقاء في العلاقات الثنائية يضع أمامنا مسؤولية دائمة بإيجاد الآليات المتطورة والمناسبة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يلبي طموحات القيادة وآمال البلدين ورغبات الشعبين الشقيقين .

بوابة للمستقبل

وقالت الشيخة لبنى ليس سرا إذا قلنا إن الإمارات تعد بوابة العراق نحو المستقبل، وهي اليوم تقود الاستثمارات في إقليم كردستان العراق وذلك نتيجة قدرة الشركات الإماراتية على استكشاف الفرص الاستثمارية بشكل مبكر والتنافسية العالية التي تنتهجها في عملها سواء في السوق المحلية أو الأسواق الخارجية .

وإذا كانت الاستثمارات الإماراتية في الخارج تتمتع ببعد عربي كبير، خاصة في السنوات الأخيرة، فإننا نؤكد على أن العراق يشكل إحدى أهم المحطات العربية للاستثمارات الإماراتية خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع خطط الإصلاحات وزيادة الانفتاح الاقتصادي .

وأشارت إلى خصوصية الشركات الإماراتية، والتي تعتمد في أدائها على ثقافة الجودة العالمية، وفي تنفيذ المشاريع على المصداقية والالتزام الصارم بمواعيد التنفيذ والتسليم مع المحافظة على أعلى مقاييس الاحتراف .

كما أن هذه الشركات تحرص باستمرار على تطبيق استراتيجيات مهنية محددة تجعلها تتميز بالابتكار بما يتناسب مع احتياجات ومتطلبات الدول التي تستثمر فيها، مما يحقق لها النجاح ويساعدها على الثبات والتنافس رغم وجود شركات عالمية عريقة .

12 ملياراً

قال برهم صالح إن حجم الاستثمار الأجنبي في كردستان العراق تجاوز 12 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، معربا عن أمله بأن هذه الأرقام سوف تشهد زيادة ملحوظة بالسنوات القليلة المقبلة مدعمة بقانون مرن ينظم الاستثمارات الأجنبية في الإقليم .

وأكد برهم صالح ان الفرص الاستثمارية في العراق تعد الأكبر على مستوى الوطن العربي وانه يأمل أن يكون للاستثمارات الاماراتية نصيب مهم في هذه الفرص، مؤكدا ان قيادة الإمارات كانت دائما حريصة على العراق ووحدته وازدهاره .