في ظل الاستدعاء المتوقع لسيارات تويوتا بريوس، يتساءل بعض المحللين فيما إذا كانت التصورات الواعدة للسيارات الكهربائية الهجينة إجمالاً وأسواق السيارات الكهربائية قد تضرّرت جوهرياً.

لكننا لا نعتقد ذلك. ففي حين أن الاستدعاء يمثل عثرة قصيرة الأجل بدون شك في طريق إدراك المستهلك للسيارات الكهربائية الهجينة والسيارات الكهربائية وعلى المدى البعيد، فإن المطورين الرئيسيين لمنظومة نقل الحركة الكهربائية الآخذة بالتزايد ما زالوا قائمين على أعمالهم.

إن المشكلة الراهنة التي يتأثر بها طراز بريوس 2010 تتعلّق ببرنامج إلكتروني يتحكم بنظام الكبح التقليدي والمُعيد لتوليد الطاقة. وقد تم استخدام هذه التقنية بشكل كبير لأكثر من 10 سنوات في طرازات بريوس أخرى، بالإضافة إلى طرازات غير تابعة لتويوتا أصلاً.

ومن الملاحظات التقنية التي يجب ذكرها أن مشكلة الكبح المُعيد لتوليد الطاقة لا تتعلق بالمكابح الميكانيكية، وإنما بالنظام الواصل بين أجهزة التحكم بالبرنامج الهجين لإعادة توليد الطاقة ونظام منع انغلاق المكابح التقليدي. وبينما ازدادت إلكترونيات السيارات بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، فقد أضاف ظهور منظومة نقل الحركة الكهربائية أنظمة تحكم إلكترونية تحتاج إلى إدارة جيدة.

وهذه الدروس التي نكتسبها حالياً لن تساعد تويوتا فحسب بل ستساعد صناعة السيارات إجمالاً. وبما أننا نستمر بالانتقال من السيارات الميكانيكية إلى سيارات يغلب عليها التحكم الإلكتروني، فبالتالي يتعين على العمليات والمهارات والأدوات الهندسية أن تتكيف وفقاً لذلك.

ولذلك بدأ مصنّعو التجهيزات الأصلية بإعادة بناء أنظمتهم الإلكترونية الداخلية وإمكانيات أنظمتهم الهندسية بعد سنوات طويلة من الاعتماد على التوريد الخارجي. وللعملاء الاطمئنان بالنظر إلى الصناعات الأخرى مثل صناعة الطيران فقد اعتمدت تحولاً مماثلاً، حيث إن الطائرات الحديثة استبدلت أجهزة التحكم الميكانيكية بأخرى إلكترونية كلّياً.

لقد اكتسبت تويوتا شهرة مرموقة بالجودة عبر عقود عدة. وفي حين أن مسائل الاستدعاء الحالية تعكس النمو السريع للشركة فمن المرجح أن تعالج تويوتا ليس فقط مشكلة محددة في السيارة بل ستضمن تطبيق معالجة منهجية على جميع المستويات في الشركة.

ومن المرجَّح أن السنوات القليلة القادمة ستكون نقطة تحول عالمية لقبول السيارات الكهربائية الهجينة والسيارات الهجينة بالبطارية القابلة للشحن كهربائياً والسيارات الكهربائية، حيث ستصبح هذه السيارات جزءاً رئيسياً من صناعة منظومات نقل الحركة في عالم السيارات.

خبيران اقتصاديان