هو باحث اقتصادي وخبير أكاديمي من الدرجة الأولى. عرف بأبحاثه ودراساته المتطورة التي ظل يعمل عليها على مدى سنوات طويلة ليبتكر شيئاً يخدم البشرية بأكملها، ما تسبب في أن يسطر اسمه في سجل المبدعين الحاصلين على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية، والتي حصدها في العام الماضي بالمشاركة مع مواطنته الينور أوستروم.
ولد أوليفر وليامسون في الولايات المتحدة الأمريكية في 27 سبتمبر من العام 1932، ودرس في مدرسة «إم آي تي سلون للإدارة» التي حصل منها على درجة البكالوريوس في الإدارة في العام 1955، ثم حصل على درجة الماجستير من جامعة ستانفورد في العام 1960، ودرجة الدكتوراه الفخرية من جامعة كارنيجي ميلون والموجودة في مدينة بيتسبرج بولاية بنسلفانيا في العام 1963.
شغل وليامسون مناصب أكاديمية كثيرة، وتميز فيها بصورة جذبت انتباه زملائه في كافة الجامعات التي عمل فيها.
حيث عمل أستاذاً في جامعة «بنسلفانيا» ابتداءً من العام 1965 وحتى العام 1983، ثم انتقل بعد ذلك مباشرة ليعمل أستاذاً للقوانين الاقتصادية والمؤسسات في جامعة «يال» في الفترة بين العام 1983 والعام 1988، ثم عمل بعد ذلك بتدريس مواد إدارة الأعمال والاقتصاد والقانون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي منذ العام 1988، حيث يعمل في الوقت الحالي أستاذاً للاقتصاد والإدارة في كلية «هاس للاقتصاد» التابعة لجامعة كاليفورنيا.
بذل وليامسون جهوداً كبيرة في عمليات الأبحاث وتطوير النظم الاقتصادية، وترجمت تلك الجهود إلى حصوله على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية عام 2009 مشاركة مع مواطنته الينور أوستروم، تقديراً لإسهاماته المبتكرة في تطوير الأبحاث المتعلقة بعمليات الحوكمة الاقتصادية خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث قام بتطوير إحدى النظريات التي يمكن أن تمثل فيها المؤسسات التجارية هيكلا للتوصل إلى حلول للمشكلات الاقتصادية المتعددة.
كما أوضح أنه في حال وجود أسواق تنافسية فإن النتائج تكون أفضل، لأن المشترين والبائعين يكونون أقدر على التحول نحو شركاء آخرين في حال وجود خلافات بين المؤسسات وبعضها، وبالتالي فقد أسهم في عملية التسهيل على البائعين والمشترين وفض الخلافات بين المؤسسات وبعضها وتنشيط العمليات التجارية.
واشتهر وليامسون بتحليله للإدارة الاقتصادية ودراساته التي أظهرت أن الأسواق والمؤسسات يوجد لديها هياكل إدارية بديلة تختلف في طريقة حلها للنزاعات والخلافات، كما أظهرت أبحاثه أيضاً أن الشركات الخاصة تظل من الشركات الكبرى طالما لا تزال فعالة.
وبالإضافة إلى جائزة نوبل، فقد حصل وليامسون على العديد من الجوائز في المجالات الاقتصادية والأكاديمية، حيث حصل على جائزة التميز من الاتحاد الاقتصادي الأمريكي بالولايات المتحدة في العام 2007، كما حصل على جائزة «هورست كلاوس ريكتينوالد» الاقتصادية في العام 2004، كما حصل على عدة درجات للدكتوراه الفخرية.
حيث حصل على الدكتوراه الفخرية في الاقتصاد من جامعة فالنسيا في العام 2004، كما حصل على الدكتوراه الفخرية في الاقتصاد من جامعة تشيلي في العام 2000، وحصل على الدكتوراة الفخرية في الاقتصاد أيضاً من جامعة نايس في العام 2005.
كما حصل على درجة الدكتوراه الفخرية في إدارة الأعمال من جامعة بيتسبيرج في العام 1997، وحصل أيضاً على الدكتوراه الفخرية في العلوم الاقتصادية من «جامعة جرونينجن» في العام 1989 بالإضافة إلى العديد من الجوائز ودرجات الدكتوراه الفخرية الأخرى.
إعداد - هادي فاروق
