عقدت وزارة الاقتصاد أمس اجتماعا في ديوان الوزارة في ابوظبي لممثلي الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون ونيوزيلندا، وذلك لتقييم مشروع الاتفاقية ومناقشة ملاحظاتهم على بنودها بما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني بعد تطبيق هذه الاتفاقية.
وجاء تنظيم هذا الاجتماع الذي عقد برئاسة محمد صالح شلواح المدير التنفيذي لشؤون السياسات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد استنادا الى قرار المجلس الوزاري للخدمات لسنة 2009 الذي نص على تكليف وزارة الاقتصاد بمراجعة وتقييم مشاريع اتفاقيات التجارة الحرة الجاري التفاوض بشأنها حاليا، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة تمهيدا لعرض نتائج هذا التقييم على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأن هذه الاتفاقيات.
وقال شلواح إننا مسؤولون عن تقييم شامل للاتفاقية، وقمنا بمخاطبة الوزارات والجهات المحلية وفق حدود صلاحياتها بالنسبة للاتفاقية لموافاة الوزارة بالملاحظات المتعلقة بالبنود الواردة في الفصول الـ 15 التي تضمنتها الاتفاقية والتي تشمل احكاماً تمهيدية وتجارة السلع وقواعد المنشأ والتعاون بشأن الاجراءات الجمركية وتدابير الصحة والصحة النباتية وتجارة الخدمات والاستثمار والمشتريات الحكومية والمنافسة والملكية الفكرية والشفافية والاحكام المؤسسية وتسوية المنازعات والاستثناءات العامة والاحكام الختامية.
وأشار إلى وجود ملاحق حول تنقل الاشخاص الطبيعيين والقواعد الاجرائية المتصلة بتسوية المنازعات والالتزامات التعريفية وقواعد المنشأ، من حيث القواعد التفصيلية وإجراءات العمليات وملحق حول الالتزامات المحددة بشأن الخدمات يشمل عرض الدولة ضمن العرض الخليجي الى نيوزيلندا، وعرض نيوزيلندا الى جميع دول ملجس التعاون بما فيها الدولة.
وشدد على أهمية الاتفاقيات التي تبرم بين الدول، مشيرا الى ان جميع دول العالم تسعى الى فتح اسواق جديدة والتعاون مع القوى الاقتصادية العالمية المتقدمة من خلال تبادل المصالح، مطالبا الجهات المعنية في الدولة بتهيئة الاجواء وحث الشركات داخل الدولة على الاستفادة من المميزات التي توفرها هذه الاتفاقية، مؤكدا ان الاتفاقية متى وقعت هناك من سيطبقها ويستفيد منها منذ اليوم الاول، لأن جميع الدول الخليجية شركاء في هذه الاتفاقية.
وقال في حالة وجود ملاحظات جوهرية تقدمت بها جهة ما تعدل الاتفاقية، مطالبا القطاع الخاص بالبدء باستكشاف فرص الاستثمار في نيوزيلندا كونها فتحت اسواقها بدون اية عوائق في قطاع الخدمات والسياحة والزراعة.
وقال ان الوزارة وضعت عدة خطوات لتسهيل عملية المراجعة والتقييم، بدأت بهذا الاجتماع التنسيقي تتبعها عملية إعداد تقرير يحتوي على ملاحظات الجهات المعنية وتوصيات الوزارة بشأنها تمهيدا لعرضه على معالي وزير الاقتصاد، والخطوة الثالثة احالة هذا التقرير بعد اعتماده من قبل الوزير على لجنة دراسة اتفاقيات التجارة الحرة والتي ستقوم بدراسته ورفع التوصيات حول ما ورد فيه الى مجلس الوزارء، والذي سيقوم باتخاذ القرار النهائي بشأن هذه الاتفاقية.
وقال إننا حريصون على سرعة تنفيذ هذه الخطوات بشكل مدروس، خاصة انه تم التوقيع بالأحرف الاولى على وثيقة الاتفاقية في 31 اكتوبر 2009 بين دول التعاون ونيوزيلندا. واتفق الطرفان على استكمال التدقيق القانوني لنصوص الاتفاقية والعمل على استكمال الاجراءات اللازمة تمهيدا للتوقيع النهائي عليها بحلول شهر ابريل 2010.
حضر الاجتماع ممثلون عن وزارات الاقتصاد والتجارة الخارجية والبيئة والمياه والمالية والعدل والعمل والداخلية والهيئة الاتحادية للجمارك وهيئة الامارات للمواصفات والمقاييس والمصرف المركزي ومعهد التدريب والدراسات القضائية وهيئة التأمين وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات.
أبوظبي- «البيان»