أكد مسؤول عماني كبير أمس أن السلطنة تستهدف تعزيز انتاج النفط في عام 2010 للعام الثالث على التوالي حتى مع تراجع انتاج شركة تنمية نفط عمان أكبر منتج للخام في البلاد عام 2009.

وعمان منتج صغير ومستقل، لكن لها تأثير على أسعار ما يزيد على عشرة أمثال حجم انتاجها. والنفط العماني جزء من سعر استرشادي يستخدم في تحديد قيمة نحو عشرة ملايين برميل يوميا من صادرات الخام من الشرق الاوسط الى آسيا.

وقال ناصر الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز خلال مؤتمر صحافي في عُمان ان بلاده تسعى الى زيادة الانتاج الى 860 ألف برميل يوميا في المتوسط عام 2010.

وسيعني هذا زيادة بنسبة ستة في المئة تقريبا من 812 ألفا و500 برميل يوميا في 2009. ويعتبر هذ ثالث عام على التوالي يشهد زيادة في انتاج عمان.

تقادم الحقول

وأنفقت السلطنة أموالا طائلة لعكس تراجع الانتاج من حقولها المتقادمة. وبلغ الانتاج ذروته عام 2001 عند نحو 956 ألف برميل يوميا قبل أن يتراجع سنويا حتى عام 2007.

وضخت شركة تنمية نفط عمان أكبر منتج للخام في السلطنة كمية أقل من النفط في 2009 مقارنة بالعام السابق رغم ارتفاع انتاج البلاد 7.4 في المئة.

وقالت الشركة التي تسيطر عليها الدولة في بيان انها ضخت 552 ألف برميل يوميا في 2009 انخفاضا من 566 ألف برميل يوميا في 2008.

مستويات الإنتاج

وقال جون مالكولم العضو المنتدب للشركة ان تنمية نفط عمان ضخت أقل قليلا من 70 في المئة من انتاج النفط في السلطنة وتتوقع تغييرا محدودا في مستويات انتاجها في السنوات القليلة المقبلة.

وأضاف ستواصل الشركة استهداف انتاج ما بين 540 ألف برميل يوميا و560 ألف برميل يوميا في 2010 في السنوات القليلة المقبلة.

ورغم ذلك ارتفع اجمالي انتاج الشركة من النفط والمتكثفات وغاز البترول المسال الى 641 ألف برميل يوميا عام 2009 من 633 ألف برميل يوميا في 2008.

وأردف مالكولم أن الشركة قدمت أربعة اكتشافات نفطية جديدة العام الماضي يمكن أن تضيف في نهاية الامر ما يصل الى مليار برميل من الاحتياطيات القابلة للاستخراج في عمان في غضون السنوات العشر الى الخمس عشرة المقبلة. وبلغت احتياطيات السلطنة من النفط 5.6 مليارات برميل في نهاية 2008 وفقا لإحصاءات شركة بي بي.

ورفض مالكولم الافصاح عن متى قد تبدأ الاكتشافات الجديدة في الانتاج.

عقود التنقيب

وقال ناصر الجشمي ان عُمان تسعى الى ارساء 11 عقدا للتنقيب والاستخراج في 2010 من أربع صفقات فقط أبرمتها العام الماضي في اطار جهود لتعزيز الانتاج في الاجل الطويل.

وتواجه عمان صعوبات في مواكبة النمو السريع للطلب المحلي على الغاز. وأعطت السلطنة الاولوية لتلبية الطلب المحلي على التصدير، ما جعل محطة تصدير الغاز الطبيعي المسال لا تعمل بطاقتها الكاملة اذ تلبي التزاماتها التعاقدية فحسب دون توفير أي امدادات اضافية لمشتري الغاز المسال.

وقال الجشمي نعطي الاولوية لتلبية الطلب المحلي على الغاز؛ صادراتنا من الغاز الطبيعي المسال ستبقى عند نفس المستوى الحالي في السنوات القليلة المقبلة.