انخفضت أسعار النفط مقتربة من 74 دولارا للبرميل أمس بعد أن طغت مخاوف من قيام الصين بخطوات قد تكبح ارتفاع الطلب على الطاقة عن طريق تشديد السياسة النقدية على بيانات النمو اليابانية التي جاءت أقوى من المتوقع .

وكانت أسعار النفط تراجعت نحو 1 .5 بالمئة يوم الجمعة وذلك للمرة الاولى في أربعة أيام بعد أن رفع البنك المركزي الصيني نسب الاحتياطي الالزامي للبنوك وذلك للمرة الثانية هذة العام . واقتصاد الصين الذي يشهد طفرة هو محور نمو الطلب العالمي على السلع الاولية .

وانخفض سعر الخام الاميركي الخفيف تسليم مارس 13 سنتا الى 74 .00 دولارا للبرميل . وهبط سعر خام القياس الاوروبي مزيج برنت تسليم ابريل 20 سنتا الى 72 .70 دولارا للبرميل .

نظرة متفائلة

وقال مارك بيرفان كبير محللي شؤون السلع الاولية في بنك أستراليا آند نيوزيلند في ملبورن بالنظر الى الاسعار لا اتوقع مزيدا من الهبوط .

وأضاف ستشهد الصين واليابان وكوريا وتايوان واقتصادات آسيوية أخرى أداء جيدا جدا هذا العام على الرغم مما تقوم به الحكومة الصينية للسيطرة على النمو .

وجرى تداول النفط في نطاق سعري ضيق نسبيا يبلغ 15 دولارا بين 69 و84 دولارا للبرميل منذ بداية أكتوبر . وهوت أسعار النفط دون 40 دولارا للبرميل في ذروة الازمة المالية العالمية من مستوياتها القياسية في يوليو 2008 عند حوالي 150 دولارا للبرميل .

ونما اقتصاد اليابان بوتيرة أسرع من المتوقع بلغت 1 .1 بالمئة في الربع الاخير من العام الماضي بفضل برامج التحفيز الحكومية .

ومع ذلك تراجع طلب اليابان على النفط في الاشهر الاخيرة، اذ استمر المستهلكون والقطاع في التحول الى أنواع أخرى من مصادر الطاقة .

خيارات «أوبك»

وقال شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري أمس الأول ان كل الخيارات مفتوحة في اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المزمع عقده في مارس .

وتجتمع المنظمة التي تضم 12 عضوا يضخون أكثر من ثلث النفط العالمي في فيينا في 17 مارس لاتخاذ قرار بشأن ما اذا كانت ستقوم بتغيير أهداف الانتاج .

وفي أواخر 2008 خفضت أوبك الامدادات 4 .2 ملايين برميل يوميا، أي نحو خمسة بالمئة من الطلب العالمي في محاولة لدعم أسعار النفط في خضم التباطؤ الاقتصادي

وقالت منظمة أوبك أمس إن متوسط أسعار سلة أوبك القياسية تراجع الى 71 .55 دولارا للبرميل يوم الجمعة من 71 .81 دولارا يوم الخميس .

وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام .

وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وغيراسول الانغولي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام ميري الفنزويلي وأورينت من الاكوادور .

ضغوط على اليورو

وفي أسواق العملات تعرض اليورو لضغوط أمس بفعل المخاوف بشأن اليونان في حين أظهرت بيانات أن المضاربين يكونون المزيد من المراكز الدائنة في الدولار .

وظل النشاط بطيئا في ظل اغلاق معظم الاسواق الآسيوية بمناسبة السنة القمرية الجديدة، كما أن السوق الاميركية في عطلة يوم الاثنين .

وثمة توقعات قليلة بأن يتمخض اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو، الذي بدأ أمس ويختتم اليوم، عن اجراءات محددة لمساعدة اليونان بعدما تعهد قادة الاتحاد الاوروبي بتقديم الدعم لها الاسبوع الماضي لكن دون التوصل الى اتفاق على مساعدة مالية .

وقال لي هاردمان محلل العملة لدى بنك أوف طوكيو ميتسوبيشي يو اف جيه يريد المستثمرون مزيدا من الوضوح والتفاصيل فيما يتعلق بمساعدة اليونان . لكن من المرجح أن تخيب آمالهم .

وتعهد زعماء الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي كان مفيدا لكن بدون خطة فعلية فإن الاسواق قد تجبرهم على التحرك .

حركة العملات

وفي أواسط تعاملات أمس لم يطرأ تغير يذكر على اليورو عن أواخر معاملات الجمعة في نيويورك عند 1 .3612 دولار بعد تراجعه في وقت سابق من يوم أمس الى 1 .3578 دولار .

وكانت العملة الموحدة لامست أدنى مستوى في تسعة أشهر يوم الجمعة عندما سجلت 1 .3532 دولار .

وسجل مؤشر الدولار الذي يستفيد من تراجع الاقبال على المخاطرة 80 .366 . وكان قد ارتفع الاسبوع الماضي الى 80 .748 وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2009 .

وزادت العملة الاميركية 0 .1 في المئة مقابل الين الى 90 .12 ينا، في حين سجل اليورو 122 .70 ينا بعد معاملات متقلبة تراجع خلالها الى 122 .50 ينا .