أكدت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالوكالة، ممثل شركة تويوتا، أنها تتابع بشكل دقيق المشكلة التي أعلن عنها مؤخراً في دواسات البنزين لمجموعة من الطرازات المصنعة في معامل تويوتا وسبل حلها نهائياً.

وقال المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالوكالة، عقب اجتماع عقده مع ممثل شركة تويوتا في الإمارات (الفطيم للسيارات) للاستيضاح منه عن مشكلة دواسات البنزين، إن المشكلة يتم دراستها فنياً في اللجنة الوطنية للمركبات في الإمارات.

مشيراً إلى أن مواصفات تراقب تطورات حل هذه المشكلة عن كثب. كما تعمل مع اللجنة الفنية الخليجية لمناقشة المشكلة ودراسة تأثيرها في الدول الخليجية الأخرى، ووضع الحلول المناسبة على المستوى الخليجي.

وذكر ممثل شركة تويوتا أن المشكلة تشمل السيارات من أنواع تويوتا «سيكويا» موديلات عام 2009 - 2010، وتويوتا «أفالون» موديلات الأعوام من 2005 وحتى 2010، المصنعة في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إجمالي السيارات من هذين النموذجين لا يتجاوز 3120 سيارة في الإمارات، وتتوقع الفطيم الانتهاء من إجراء التعديلات اللازمة عليها لحل هذه المشكلة نهاية شهر يونيو المقبل.

حل الإشكاليات

وأكد المهندس محمد صالح بدري أن الهيئة على تواصل مع الجميع من أجل حل جميع الإشكاليات التي من الممكن أن تؤثر في السلامة في شوارع الدولة، وتجنب حدوثها في المستقبل، مشيراً الى ان الاجتماع الذي حضره من جانب شركة تويوتا كيفين جونيس مدير عام أول الخدمة.

وفاطمة طموم مديرة خدمة العملاء، استهدف الوقوف على الإجراءات المتخذة من قبل الشركة حيال هذا الموضوع المهم، وان هذه الخطوة جاءت انطلاقاً من حرص هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس الدائم على سلامة إجراءات الرقابة لديها، وتحمل المسؤولية نحو سلامة السائقين والركاب، وفق معايير مواصفات مجلس التعاون لدول الخليج العربية الصارمة.

وقال إن الهيئة هي الجهة الاتحادية المسؤولة عن وضع المواصفات والاشتراطات الخاصة بحماية الاشخاص والممتلكات، موضحاً ان السيارات من اهم المنتجات تاثيراً في سلامة الاشخاص، لذلك تحرص الهيئة على التأكد الدائم من ان جميع المواصفات المعتمدة في هذا المجال تؤمن الحماية الكافية للمواطنين والمقيمين، وان المركبات التي تدخل الإمارات تحقق هذه المواصفات.

وبحث المهندس محمد صالح بدري مع ممثل الشركة عن حقيقة المشكلة والأنواع التي تشملها، حيث اشار كيفين جونيس الى ان المشكلة تكمن في ان دواسات البنزين في السيارات التي سارت اميالاً عالية، تصبح سطوحها ملساء، ومع وجود تكثف لقطرات الماء بسبب تشغيل نظام التدفئة يمكن أن تعلق الدواسة، ولا تعود لوضعها الطبيعي بعد رفع القدم عنها.

ظروف نادرة

وذكر أن مشكلة الدواسة تحدث في ظروف نادرة جداً، وفي الأجواء شديدة البرودة عندما تتكثف الرطوبة داخل السيارة، لاسيما خلال فصل الشتاء، بسبب الفرق بين درجتي الحرارة داخل السيارة وخارجها، ما يجعل إمكانية حدوثها للسيارات في دولة الامارات أمراً مستبعداً، مشيراً الى ان المشكلة تشمل السيارات من انواع تويوتا سيكويا موديلات عام 2009 - 2010، وتويوتا افالون موديلات الاعوام من 2005 وحتى 2010 المصنعة في الولايات المتحدة.

وتم خلال الاجتماع مناقشة ما إذا كانت هذه الآلية التي تعمل عليها الدواسة متضمنة في المواصفات ومدى مطابقتها للمواصفات الخليجية للسيارات، حيث أكد المختصون في الهيئة أن لا حاجة لإجراء اي إضافات أو تعديلات على المواصفات الخليجية المعتمدة في مجال السيارات ومتطلباتها، خصوصاً مع انعدام البرودة القاسية في المنطقة والمناخ الخاص لمنطقة الخليج وهي كانت خلل فني في التصنيع.

تعديلات طفيفة

وأكد عدم وجود أية ضرورة لإجراء أية تعديلات على السيارات المباعة في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن الشركة بهدف بث الاطمئنان في نفوس عملائها في المنطقة، ستقوم بإجراء بعض التعديلات الطفيفة على سياراتها.

مشيراً الى ان الإجراءات التي ستقوم بها الشركة لحل هذه المشكلة في دولة الإمارات تتمثل في قيام شركة تويوتا وشركة سي تي إس الكندية، التي تصنع دواسة البنزين محل المشكلة بتطوير العلاج الذي يتضمن «حشوة» تسمى «المُباعِدة»، سيتم تركيبها لمنع الدواسة من البقاء في محلها عند رفع القدم عنها، حيث تعمل الحشوة على زيادة الشد على الزنبرك الداخلي لتعود الدواسة لمكانها.

وقال إن مهندسي الإدارة الوطنية الاميركية لسلامة المرور على الطرقات السريعة، اطلعوا على كافة تفاصيل علاج تويوتا للمشكلة، ولم يعترضوا عليها.

مشيراً إلى أن الفطيم للسيارات، ممثل شركة تويوتا في الامارات، قامت على الفور بحملة استباقية تتكون من التواصل عبر الصحف والإذاعة، وافتتاح مركز اتصالات العملاء، وعند توافر قائمة من شركة تويوتا العالمية، ستقوم بالاتصال بالعملاء مباشرة لإجراء التعديلات اللازمة.

أبوظبي - عبدالفتاح منتصر