افتتحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية واللورد بيتر ماندلسون وزير الأعمال البريطاني لقاء رجال الأعمال الإماراتيين والبريطانيين في قصر الإمارات بأبوظبي والذي نظمته وزارة التجارة الخارجية بحضور مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين من البلدين .

وأكدت معاليها في كلمة على حرص الإمارات تعزيز علاقات الشراكة التجارية والاستثمارية مع بريطانيا وزيادة معدلات التجارة الثنائية إلى مستويات أعلى في ظل توفر الفرص والإمكانات القوية في البلدين. وأوضحت أن الإمارات نجحت في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية والانتقال إلى مرحلة النمو الإيجابي بفضل الإجراءات والتسهيلات التي قدمتها الدولة بالإضافة إلى تنوع هيكل الاقتصاد الوطني ومتانة مكوناته وتزايد دور القطاعات غير النفطية والتي بلغت مساهمتها في الناتج المحلي أكثر من 66% العام الماضي. وقالت معاليها إن الإمارات تمتلك منطقة حرة تتيح التملك الكامل للمشاريع الاستثمارية بالإضافة إلى سياسة الانفتاح الاقتصادي والتجاري والاستثماري التي تنتهجها الدولة وحرية تحويل رؤوس الأموال والأرباح بنسبة 100 في المئة وحيوية الصناعات والقطاعات غير النفطية وسهولة توفير المواد الخام ومصادر الطاقة الرخيصة.

وانعدام الضرائب على الأرباح والدخل الشخصي وإلغاء الشرط الأدنى من رأس المال لتأسيس شركات ذات مسؤولية محدودة وغيرها من المقومات التي تجعل من بيئة العمل في الإمارات أكثرها تنافسية على مستوى العالم.

ولفتت إلى التقدم الذي سجلته الإمارات في مجال بناء قاعدة تكنولوجيا وصناعية وتقنية متقدمة بالإضافة إلى تقدمها المشهود في مجال الطاقة المتجددة والتي توجت باستضافة أبو ظبي مقرا للوكالة الدولة للطاقة المتجددة «إيرينا».

فرص للشركات البريطانية

ودعت معاليها الشركات البريطانية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتنوعة في الإمارات زيادة الاهتمام بالسوق الإماراتي والذي يقدم حزمة متكاملة من الفرص والحوافز والتسهيلات المتطورة في مجالات الاستثمار في مختلف القطاعات مشيرة إلى تواجد أكثر من 1000 شركة ووكالة تجارية في الإمارات بالإضافة مئات الشركات العاملة في المناطق الحرة في مختلف الإمارات .

وأكدت معاليها على أهمية التطلع للمستقبل من أجل تعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية بين الإمارات وبريطانيا، مشيرة إلى أهمية توسيع قاعدة السلع والخدمات المتبادلة وتشجيع المزيد من الشراكات الثنائية في مختلف المجالات خاصة في نطاق المؤسسات المتوسطة والصغيرة.

ولفتت إلى أهمية نتائج اللجنة الاقتصادية الإماراتية البريطانية التي عقدت خلال شهر أكتوبر الماضي لتطوير العلاقات الثنائية إلى مستويات أفضل، مؤكدة على أهمية التواصل المستثمر بين مسؤولي البلدين للوقوف على مؤشرات العلاقات الاقتصادية وتجاوز التحديات بالسرعة الممكنة.

بوابة بريطانيا التجارية

بدوره أكد اللورد بيتر ماندلسون حرص حكومة بلادة تعزيز آفاق التعاون مع الإمارات التي تعتبر أيسر أماكن العمل بالنسبة للشركات البريطانية موضحا أن الإمارات تمثل بوابة بريطانيا التجارية إلى المنطقة .

وأكد إن بريطانيا ملتزمة بمواصلة العمل لتعزيز التعاون التجاري حيث تخطط الحكومة البريطانية رفع القيمة الإجمالي للمبادلات الثنائية إلى 12 مليار جنيه إسترليني بحلول 2015. وشدد أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تفرضها تداعيات الأزمة المالية العالمية لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

عقب ذلك عقد الحضور من رجال الأعمال والمستثمرين لقاءات ثنائية للتباحث بشأن الفرص الاستثمارية التي يمكن للطرفين التعاون فيها لتحقيق المصالح المتبادلة. كما شاهد الحضور فيلماً وثائقياً عن الإمارات بعنوان «اللائئ السبع» في إشارة إلى الإمارات السبع المكونة لاتحاد الدولة.

حضر اللقاء التجاري والاستثماري عبد الله بن أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية وخالد الغيث مساعد وزير الخارجية وإدوارد أنتوني أوكدن سفير المملكة المتحدة لدى الدولة بالإضافة إلى مسؤولي عدة جهات محلية وأعضاء اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ومدراء بعض غرف التجارة والصناعة وعدد من رجال الأعمال المستثمرين الإماراتيين والبريطانيين في مختلف القطاعات الاقتصادية .

العلاقات مع أميركا

من ناحية اخرى بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مع نائب وزير الخزانة الأميركية نيل وولن العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات التجارية.

كما بحث الجانبان التطورات الاقتصادية في البلدين ووسائل تشجيع القطاع الخاص على التواصل من خلال الملتقيات والمعارض والاستفادة من الفرص الاستثمارية في مشاريع تعزز مسيرة النمو الاقتصادي في البلدين.

وأكدت معاليها على أهمية تعزيز الشراكة القائمة بين الإمارات والولايات المتحدة. وقالت: إن دولة الإمارات تعد أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة ألافي منطقة الشرق الأوسط وهي تتبوأ المرتبة الثالثة بالنسبة للأهمية النسبية لحجم التجارة غير النفطية للإمارات مع العالم خلال عام 2008 بقيمة 3 .13 مليار دولار بوزن نسبي 2 .6%.

ولفتت معاليها إلى زيادة اهتمام الشركات الأميركية وتواجدها بالمعارض التي تستضيفها الدولة مما يؤكد متانة العلاقات والفرص الاستثمارية المتنوعة والمتعددة القائمة في سوق الإمارات خاصة في القطاعات غير النفطية.

متانة الأوضاع

ولفتت إلى متانة الأوضاع الاقتصادية في الإمارات وحيوية النشاط التجاري والاستثماري بالدولة رغم ظروف التباطؤ الاقتصادي العالمي، مشيرة إلى حرص الحكومة على تطوير القوانين الاقتصادية والاستثمارية بشكل مستمر لزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني وضمان حيوية السوق المحلية واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة .

وأوضحت أن الإمارات تمثل سوقا مثالية لرجال الأعمال والمستثمرين لامتلاكه مقومات استثمارية متطورة وقدرته على مواجهة التحديات المختلفة.ألاودعت معاليها الشركات الأميركية للاستفادة من خطط حكومة الإمارات على الصعيد التجاري والاستثماري الاقتصادي والنجاحات التي تحققها الدولة في مجال التنويع الاقتصادي واستراتيجيتها في تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية.

بدوره أكد نائب وزير الخزانة الأميركي حرص بلاده تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع الإمارات معرباً عن سروره بزيادة المبادلات التجارية الثنائية والتي تؤكد حيوية فرص التعاون بين البلدين وتنوعها في شتى المجالات. وأشار إلى تفاؤله بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية في الولايات المتحدة متوقعاً أن يواصل الاقتصاد الأميركي النمو هذا العام .

التجارة مع بريطانيا

شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وبريطانيا نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بينهما خلال عام 2008 نحو 8 .1 مليارات دولار إذ تعد الدولة من أكبر أسواق الشرق الأوسط بالنسبة للصادرات البريطانية.

فيما تحتل الإمارات المركز العاشر ضمن أهم الشركاء التجاريين لبريطانيا في الوقت الذي تحتل فيه بريطانيا المركز السادس من بين دول العالم التي تستورد منها الإمارات ، كما تعد الاستثمارات البريطانية في الإمارات الأعلى من بين الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدولة.