تختتم اليوم في دبي ورشة العمل المتخصصة لإدارة الأزمات والتصدي للتسربات والتلوثات النفطية وتطوير وتنمية الخطط الإقليمية للطوارئ. ويشارك في أعمال الورشة مسؤولون قياديون في مجال إدارة الأزمات وحالات الطوارئ الكبرى ومواجهة المخاطر واستمرارية الأعمال.
وتهدف الورشة إلى رفع الكفاءة ومعرفة المشاركين للتحضير لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال خلال الأزمات والكوارث. هذا وسوف يشمل استعراضا شاملا للتسربات والملوثات ومقدمات إدارة الأزمات، والتركيز على الحاجة إلى التأهب من خلال التخطيط للطوارئ وتفعيل اليات العمل الاستباقي كمبدأ.
وقال خميس جمعة بوعميم الرئس وكبير المدراء التنفيذيين للمنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار (ريكسو) إن رغم الانكماش الاقتصادي العالمي فإن هناك بوادر للانتعاش وخاصة في الدول النامية والشرق اسيوية، مشيرا إلى أن منطقة الخليج من أهم المناطق للموارد وخاصة النفط والغاز.
وتمثل كذلك منطقة جاذبة للاستثمارات سواء كانت الصناعية والعمرانية والسياحة والترفيه ومن هذا المنطلق كان لابد من التفكير في المياه البحرية وثرواتها ولما هذه المياه من أهمية قصوى في حياتنا مما أوجب علينا تطوير آليات العمل الموحد لشركاتنا ومؤسساتنا والحد من تدهور البيئة البحرية وإدارة التلوث والملوثات بأفضل الطرق.
النقل البحري
وأوضح بوعميم أن ما يزيد على 90% من التجارة العالمية مرتبطة بالنقل البحري ومنها المواد الخام والسلع المصنعة وغير المصنعة، المواد الغذائية، النفط والغاز والوقود وأن أكثر من 200 مليون طن من البضائع الخطرة والمواد الخطرة يتم نقلها عن طريق البحر.
ويشكل النقل البحري أهم مرتكزات الاقتصاد العالمي مما يجعله ضروريا لتحقيق التنمية المستدامة علما بأن تعداد سكان العالم وصل إلى 9,6 مليارات نسمة وما قد يعنيه ذلك من الزيادة المطردة على الموارد.
ويعد النقل البحري من أفضل وسائل النقل فهي مأمونة وآمنة وأكثر ملاءمة للبيئة وذات كفاءة عالية في استهلاك الوقود. ويتكون الأسطول التجاري العالمي من 36%ألا ناقلة نفط ومنتجات وغاز، وأسطول النقل السائب والجاف نحو 36 % وأسطول الحاويات نحو 14% وأسطول الشحن العام نحو 9 % وأنواع أخرى حوالي 5% من الأسطول التجاري العالمي في عام 2009.
رفع الكفاءة
وتعمل ورشة العمل على رفع الكفاءة ووضع التدابير في كيفية تطبيق أفضل المعايير والممارسات وتطوير المبادئ الأساسية لإدارة الأزمات والمتغيرات المتصلة بالكوارث وتحليل الاختلافات بين إدارة الحوادث وإدارة الأزمات والوسائل المستخدمة لتقييم المخاطر وإدارتها.
ويندرج ذلك ضمن المطالب الأساسية في وضع خطط التحرك والاستجابة مما يشكل أفضل الطرق والسبل المتعارف عليها دوليا لتنفيذ الخطط الناجحة ويشمل الهيكل الإداري والنظم والإجراءات والاحتياجات لحالات الطوارئ وإدارة الأزمات والتخطيط والأهداف ونطاق المسؤوليات.
ويتضمن ذلك إشراكألا المجتمع المحلي في أساليب وطرق إدارة الأزمات. والتخطيط للقضايا المطروحة لاستمرارية الأعمال وأهمية التخطيط للتعافي من الحادث أو الأزمة وعودة الأعمال والحياة كما كانت سابقا.
ويستعرض المشاركون في الورشة دراسة طرق وضع الأولويات وكيفية تحديد الموارد وحصرها وإدارة فرق العمل والتعامل مع المتغيرات سواء كانت الأحوال الجوية أو تطور الحادث أو توسع نطاق العمليات وإنتشار التلوث أو الحريق وتفعيل الاستجابة واستدعاء الدعم والإسناد الخارجي والمنظمات الدولية وتطوير مستوى نظم الاتصالات وأنواعها.
ويشارك في الورشة ممثلون من شركة أبوظبي لتكرير النفط وشرطة نفط الكوينت وأدنوك للتوزيع وعمليات الخفجي المشتركة وأرامكو السعودية وقطر للبترول وهيئة البيئة و نفط البحرين وشركة الناقلات الوطنية الإيرانية وجمارك دبي وبلدية الشارقة.
