مصطفى الفردان سليل احدى الأسر العريقة التي كانت ولاتزال لها صولات وجولات في عالم اللؤلؤ وكان جده ابراهيم الفردان أول من اطلق عليه «دكتور اللؤلؤ» في منطقة الخليج من شدة عشقه لهذا المجال واجادته في فحص اللؤلؤ وامتد هذا الحب والتعلق باللؤلؤ الى العديد من افراد هذه الأسرة ومنهم بطبيعة الحال الحاج حسن الفردان والذي يعد حالياً احد الخبراء القلائل الذين يستطيعون بنظرة عين ان يميز بين اللؤلؤ الحقيقي وغيره مهما بلغت درجة التقليد من الدقة.

يقول مصطفى: لقد نشأت يتيما بعد وفاة والدي وانا صغير وكان عمري لايزيد على السنة وانتقلنا الى كنف عمي حتى عمر 5 سنوات وكان رجلا محافظا في ذلك الزمان ومتشدداً جدا ومن مظاهر هذا التشدد انه كان يمنع الدراسة في المدارس ويمنع استخدام التليفون والراديو ايضا وانتقلت الى بيت جدي ابراهيم الفردان والذي كان اكثر تحمسا للدراسة والآخذ بأدوات العصر والتحقنا بالمدارس وكان يحملنا بيده الى المدرسة.

وساهمت هذه المرحلة في تكوين عشقنا للؤلؤ حيث كنا ونحن اطفال صغار نعيش مع جدنا ابراهيم في منطقة ديرة في دبي نساعده في بعض الاعمال ومناولته الادوات الخاصة بجلب اللؤلؤ أو صقله وكان يشجعنا انا واخي الصغير ويعطي لنا اجرا وقد شهدنا مدى تعامله بعطف وحنان مع كل حبة لؤلؤ عندما كان يضعها ويلفها في قطعة من القماش الأحمر.

ويرجع مصطفى الفردان وهو مدير أول مركز تسوق في امارة الشارقة الى الوراء ويضيف: كان لي سبعة اخوال وقد استمرت حياتي الدراسية حيث انتظمت في المدارس الاعدادية والثانوية في امارة الشارقة ولعبت كرة قدم في نادي الشارقة الرياضي وانتقلت للدراسة الجامعية في الولايات المتحدة الاميركية وحصلت على بكالوريوس في علوم الكمبيوتر وقد احتضنني خالي الحاج حسن الفردان منذ التخرج واصطحبني الى عالم البيزنيس وكان لي القائد والأستاذ والموجه واتاح تشجيعه لي الولوج الى عدة مجالات في عالم الاعمال والتجارة.

ويشير الى ان مركز الفردان ولد بتحد كبير حيث ان الكثيرين كانوا يشككون في قدرة هذا المركز على النجاح كأول مركز تسوق في امارة الشارقة حيث اعتقد هؤلاء ان امارة الشارقة لايمكن ان تنجح فيها هذه المراكز ولكن الحاج حسن الفردان يحب دائما التحدي ولا يقبل بالافكار النمطية وبالفعل نجح المركز وانتشرت من بعده المراكز التسويقية في الامارة.

ويعترف مصطفى الفردان ان اسناد خاله له ادارة هذا المركز اضاف إليه الكثير من الخبرات كما اتاح له ان يكون ضمن مجلس مراكز التسوق في منطقة الشرق الأوسط حيث عملت في منصب أمين الصندوق وكان هذا المركز برئاسة ماجد الغرير ويؤكد ان مراكز التسوق في دولة الامارات تلعب دورا مهما في الجذب السياحي للدولة، كما ان دولة الامارات عامة ودبي خاصة اصبحت مثالا يحتذى في هذه الصناعة وانا اعتقد اننا لانزال نحتاج الى المزيد من المراكز الجديدة وخاصة المتخصصة كأن يكون لدينا مركز متخصص لقطاع الالكترونيات واخر لمواد البناء وثالث للسيارات وقطع غيارها.

ويقول ان مراكز التسوق توفر الوقت والجهد على المتسوقين فكل شيء متوفر تحت سقف واحد كما توفر الراحة للمتسوق الفرد أو العائلة حيث يمكن لهؤلاء قضاء يوم كامل دون كلل أو ملل، ومؤكدا ان ادارة مراكز التسوق فن كبير وفق علوم متخصصة تجمع بين التسويق والتشويق وكل شيء داخل مركز التسوق يكون بحساب وعلى سبيل المثال فإن الموسيقى أو الاغاني التي تذاع على مدار اليوم تكون وفق معايير محددة تراعي اذواق المتسوقين ففي الصباح يكون المترددون هم ربات البيوت أو كبار السن الذين يشترون الحاجات اليومية وما يقدم لهم يجب ان يتوافق مع هذه الشريحة وفي المساء يكون يكون الشباب في الغالب ومن هنا ان المؤثرات الصوتية يجب ان تتوافق معهم كما ان العروض لها مقاييس ومعايير.

الشارقة - مصطفى عويضة