يشكل كرنفال ريو الذي بدأ في نهاية الأسبوع ويستمر اربعة ايام احتفالاً مهماً على جميع الاصعدة لكنه بدا هذه السنة للسياح وللبرازيليين انفسهم مكلفاً جداً.

فقد ادى الازدهار الاقتصادي وارتفاع قيمة العملة المحلية وارتفاع المداخيل في البلد الى ارتفاع خيالي في اسعار الفنادق ورسوم حضور العروض بالنسبة للبرازيليين والسياح.

وقال السائح البريطاني كارل فارار (33 سنة) ان هذه الاجازة مكلفة جدا. ويعمل فارار في مصنع للمحركات في لندن ويتقاسم غرفة في فندق عادي مع صديق له على بعد شوارع قليلة من شاطئ كوبا كابانا الشهير.

وقد انفق كل منهما نحو خمسة الاف دولار من اجل الهرب من شتاء لندن البارد.

ويؤكد فارار الذي يأتي سنويا لحضور الكرنفال ان الاسعار مرتفعة جدا هذا العام بالتحديد. الا ان الامر لا يزال يستحق العناء، اذ يقول انه «حين نقول ريو لا يمكن الا نفكر بالكرنفال».

ومع ذلك يبدو المبلغ الذي انفقه متواضعا جدا امام من هم اغنى. ففي فندق «كوباكابانا بالاس» ينبغي دفع الخمسة الاف دولار لقضاء ليلة واحدة في غرفة عادية تؤجر بالايام العادية بخمس مئة دولار لليلة. ولم يكن هناك اي غرفة شاغرة لفترة العطلة. حتى الجناح في الطابق الاخير الذي تصل كلفته في الليلة الواحدة الى 35 الف دولار لم يعد شاغرا. وقال كلاوديو موظف الاستقبالات ان الغرف ممتلئة كلها.

والسياح لسيوا وحدهم هم من ينفق مبالغ كبيرة للمشاركة في اكبر استعراض في العالم.

فبحسب صحيفة «فولخا دي ساو باولو» تنفق بعض ملكات الكرنفال السمراوات الجميلات اللواتي بتن رمزا لمدارس السامبا، حتى 160 الف دولار من اجل التألق في الاستعراض.

ولا تحب مدارس السامبا التحدث عن الموضوع الا ان المدير الفني لمدرسة «اونياو دا ايلا دو غوفرنادور» قال لوكالة فرانس برس: ان ملكتنا لم تدفع، لكن بعض الملكات من مدارس اخرى يدفعن. والمعروف ان الملكة تدفع ثمن ملابسها، اي بكيني براق واكسسوار من الريش الملون يتراوح سعره بين 15 و30 الف دولار. وبعضهم يخضع ايضا لجراحات التجميل.

وقد تصل ميزانية المشاركة في الاستعراض للمدرسة الى اربعة ملايين دولار تعتمد فيها جزئيا على دعم من الحكومة او على رعاية بعض الشركات وعلى بيع بطاقات العروض وحقوق النقل والالبسة التي يشتريها السياح للمشاركة ويتراوح ثمنها بين مئتي و300 دولار.