على الرغم من اجراءات التأميم التي اتخذتها منذ ثلاث سنوات حكومة الرئيس هوغو تشافيز في فنزويلا، ما زالت مجموعات نفطية كبرى مثل الاميركية شيفرون والاسبانية ريبسول مستعدة لاستثمار مليارات الدولارات في مشاريع نفطية في هذا البلد. ومنحت المجموعتان، بالاشتراك مع شركات ماليزية وهندية ويابانية، الاربعاء امتيازا في منطقة كارابوبو 1 و3 في حوض اورينوكي، المنطقة النفطية التي تبلغ مساحتها 55314 كيلومترا مربعا وتضم 235 مليار برميل من النفط الثقيل، بحسب تقديرات محلية.
ويتوقع ان ينتج كل من الموقعين بين 400 و480 الف برميل يوميا، باستثمارات تتراوح بين عشرة مليارات و15 مليار دولار (7،3 و11 مليار يورو)، بحسب ما ذكرت المجموعة النفطية الفنزويلية العامة التي تسيطر على ستين بالمئة على الاقل من مشاريع حوض اورينوكي منذ تأميم قطاع المحروقات في 2007.
وكان قرار زيادة حصة هذه الشركة في رأسمال اربع شركات مختلطة دفع المجموعتين الاميركيتين كونوكو فيليبس واكسون الى مغادرة فنزويلا، الدولة الاولى المصدرة للنفط في اميركا اللاتينية.
لكن شيفرون مثل شركات اخرى عديدة وافقت على الشروط الجديدة وتأمل اليوم الاستفادة من تجربتها في البلاد للحد من مخاطر احتمال ادخال تغيرات جديدة قواعد، على حد قول محللين.
وقال الخبير في هذا القطاع البرتو كويروس لوكالة فرانس برس ان شيفرون استفادت دائما من معاملة تفضيلية لأنها دعمت باستمرار قرارات الحكومة وتعاونت مع التغييرات السياسية في القطاع النفطي، لذلك ليس من الغريب ان تكون الشركة الاميركية الوحيدة.
وكان تشافيز الذي لا يتردد في انتقاد الامبريالية الاميركية وان كان يبيع الجزء الاكبر من نفطه الى الولايات المتحدة، وصف مؤخرا رئيس شيفرون في اميركا اللاتينية علي مشيري بالصديق.
كما تقيم ريبسول علاقات جيدة مع الحكومة الفنزويلية التي وقعت معها اتفاقات في قطاعي النفط والغاز، بحسب كيروس. ولاستدراج العروض الكبير هذا، الاول منذ التأميم، قامت الحكومة الفنزويلية بمبادرة ضريبية وخضت بنسبة 20 الى 30 بالمئة ما يترتب على المرشحين دفعه اذا لم يستعيدوا ما وظفوه خلال سبع سنوات، مع الابقاء على نسبة خمسين بالمئة على رقم الاعمال.
لكن هذا لم يكف لاقناع حوالى عشرين مجموعة في بداية العملية، اذ ان نصف المرشيحن تخلوا عن المشاركة في استدراج العروض. الا ان الخبراء يرون ان هذا التحول يفسر بركود الطلب العالمي على النفط وانخفاض الاسعار اكثر من الوضع السياسي الفنزويلي.