أكدت شركة ام ايه سي المتخصصة في اعمال المعادن والسلع والطاقة انها ستضخ اكثر من مليار دولار من الاستثمارات في مناجم الفحم في اندونيسيا بعد حصولها على الترخيص الحكومي في العام 2008 والذي يخولها مباشرة اعمالها في احد المناجم الكبرى هناك.
وقال مادو كونيرو نائب الرئيس التنفيذي ان الشركة التي تمتلك حكومة رأس الخيمة حصة نسبتها 50 بالمئة منها ستباشر في اعمال تمهيد البنية التحتية لمشروعها في اندونيسيا بما فيها شق سكة الحديد التي ستربط المنجم هناك بميناء التصدير وتعبيد الطرق الخاصة بالمشروع ويتوقع ان تنتهي اعمال البناء في العام المقبل لتبدأ التصدير خلال الربع الاول من عام 2012 بعد استكمال السكة التي ستكون باتجاهين، بحيث يكون القطار قادرا على حمل 70 مليون طن متري في السنة.
واضاف مادو في تصريحات امس ان طاقة المنجم الذي ستعمل عليه الشركة هناك تصل الى 2 مليار طن من الفحم وتستهدف الشركة انتاج نحو 34 مليون طن سنويا من الفحم خلال الفترة من 2012 وحتى 2015 يتم تصدير 17 مليون طن الى الخارج وخصوصا اسواق الهند والصين التي تشهد طلبا كبيرا على مادة الفحم بفعل النمو الاقتصادي المتسارع في هاتين الدولتين.
واوضح ان شركة ام ايه سي استحوذت على حصة نسيتها 26% من شركة نالكو الهندية المنتجة للألمنيوم، حيث ستعمل من خلال الشركة الهندية لاستثمار نحو 2 مليار دولار في انتاج الالمنيوم بطاقة سنوية تبلغ 500 الف طن بالإضافة الى مصنع لإنتاج الكهرباء بطاقة 1250 ميجا وات، وتحتاج المحطة الجديدة نحو 6 ملايين طن من الفحم سنويا، وسوف تستثمر الشركة في البحوث والتطوير في مختلف مجالات الصناعة بما فيها المخصبات واستخدام الفحم وتسييله لاستخدامه في صناعات محلية اخرى.
وقال مادو إن هناك نموا اقتصاديا ملموسا في اسواق الصين والهند يزيد من حاجتها الى مادة الفحم ويجعل الطلب عليها قويا رغم تداعيات الازمة العالمية، موضحا ان الشركة تركز اعمالها حاليا على استخراج الفحم من اندونيسيا ولا تخطط للتوسع في الخارج.
وقال نائب الرئيس التنفيذي ان الشركة تستهدف تحقيق تنمية مستدامة في مقاطعة كالمنتان الشرقية في اندونيسيا، حيث يقع منجم الفحم الذي تستثمر فيه الشركة والذي يعد واحدا من اكبر مناجم الفحم في العالم من خلال تطوير البنية التحتية لسكة حديد بطول 130 كم فضلا عن انشاء مصهر للألمنيوم ومحطة توليد طاقة كهربائية ومصنع للأسمدة.
ومن خلال قيامها بتأسيس شركة ام اي سي انفرا ستقوم الشركة الجديدة بإقامة سكة الحديد، وهي عبارة عن ممر شحن متكامل من موقع المنجم وحتى ميناء التصدير في بنغالون، بحيث تكون اعمال الشركة هناك المتمثلة في المنجم وسكة الحديد نواة لتطوير مجمع من المرافق الصناعية المتكاملة في مقاطعة كالمنتان الشرقية وتسهم في تطويرها وتنميتها اقتصاديا وتجاريا.
وأكد مادو ان طاقة المنجم من الفحم الحراري الذي تستثمر فيه الشركة تصل الى ملياري طن متري، وتخطط الشركة الى زيادة هذه الطاقة لتصل الى 4 مليارات طن متري في كوتاي الشرقية.
واكد ان هذا المشروع الحيوي سيسهم في خلق اكثر من 5 آلاف وظيفة جديدة في مقاطعة كاليمنتان الشرقية التي سيتم تحويلها إلى نموذج يحتذى فيما يتعلق بمستقبل اندونيسيا.
دبي ـ علي الصمادي
