أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ومؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري في دبي أمس عن إطلاق برنامج تدريبي يهدف إلى توعية قطاع التجزئة بقانون حماية المستهلك رقم (24) لعام 2006 وذلك من خلال إجراء سلسلة من المحاضرات التثقيفية بهذا القانون وفوائده في مراكز التسوق في دبي، بحيث يتم تدريب أكثر من 1500 موظف وبائع في المحال التجارية بالتعاون مع مجموعة مراكز التسوق في دبي.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقد في فندق العنوان دبي مول ترأسه كل من ليلى سهيل المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري وعمر بوشهاب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية وبحضور إبراهيم صالح المنسق العام لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري وأكثر من 100 من كبار التجار في قطاع التجزئة في دبي، بالإضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الدائرة والمؤسسة. وقالت ليلى سهيل بهذه المناسبة: اكتسبت دبي شهرة عالمية كعاصمة للتسوق في المنطقة، إذ تلتزم بمنح زوارها تجربة تسوق فريدة عبر مجموعة واسعة من المنتجات والعلامات التجارية العالمية.

البداية بدبي مول... وذكرت أن الحملة ستنطلق اليوم من دبي مول مرورا بالمراكز الأخرى على مدى الأسبوع، ومن ثم التوجه إلى المراكز التسويقية الأخرى والبالغ مجموعها 25 وستركز الحملة في الفترة المقبلة على المستهلكين وتثقيفهم، ومن المتوقع أن تنطلق الحملة المقبلة بتاريخ 21 فبراير الجاري. وقالت: الحملة مستمرة ولن نتوقف عنها نظرا لاستمرارية عمل قطاع التجزئة واستمرارية توافد المستهلكين سواء كانوا من داخل الدولة أو خارجها. وأضافت أن الطريق إلى وضع مدينة دبي على قائمة أفضل الوجهات العالمية للسياحة والتسوق كان قد بدأ منذ خمسة عشر عاماً عندما وحد قطاع التجزئة جهوده لدعم مبادرة حكومة دبي بإطلاق الدورة الأولى من حدث مهرجان دبي للتسوق، ومنذ ذلك التاريخ فإن التعاون المشترك بين قطاع التجزئة والقطاع الحكومي وخاصة من خلال العروض الترويجية المبتكرة التي يتم إطلاقها خلال مهرجان دبي التسوق ومفاجآت صيف دبي، إضافة إلى حدث العيد في دبي قد ساهمت إلى حد كبير في استقطاب المتسوقين إلى مدينة دبي من كافة أنحاء العالم، وبالتالي دعم اقتصاد المدينة بشكل أساسي.

وقالت: يجتمع اليوم مرة أخرى أقطاب قطاع التجزئة مع حكومة دبي لتوحيد الجهود خاصة في ظل المنافسة الكبيرة من الأسواق العالمية لاستقطاب المتسوقين وكسب ثقتهم بعد الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت بشكل كبير في قطاع التجزئة في أنحاء العالم. ومن هذا المنطلق تطلق حكومة دبي هذا البرنامج الذي يأتي ونحن في أمس الحاجة لتعزيز تعاوننا والارتقاء بالخدمات التي نوفرها للمستهلكين والمتسوقين، ولا يخفى عليكم أنه من خلال التزامنا بقانون حماية المستهلك فإننا في الواقع إنما نحمي قطاع التجزئة ونرتقي به.

وأكدت سهيل أن قانون حماية المستهلك يشجع المنافسة وممارسة أصول التجارة العادلة في السوق بما يعود بالفائدة على المستهلكين والتجار والمجتمع ككل. ولا يستهدف تطبيق حقوق المستهلك وضع العقبات أمام التجار، ولكن تشجيع خلق بيئة صحية للتبادل التجاري تتسم بالشفافية والخضوع للقوانين.

ومن جهة اخرى قال بوشهاب: تعد دائرة التنمية الاقتصادية الجهة الحكومية الوحيدة في دبي المسؤولة عن رفع مستوى الوعي بحقوق المستهلك ومسؤولياته ومسؤوليات التاجر. ومن خلال إدارة الرقابة التجارية وحماية المستهلك تتولى الدائرة التعامل مع أي نزاعات قد تنشأ بين المستهلكين والتجار أو مزودي الخدمة.

وتقيم الدائرة علاقة قوية مع التجار في الامارة عن طريق إحدى مؤسساتها وهي مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري المعروفة سابقاً بمكتب مهرجان دبي للتسوق ونستهدف تحقيق نجاح كبير في مجال تجارة التجزئة في دبي عن طريق ذات المؤسسة.

تنظيم السوق

أكد بوشهاب أن هدف الحملة الجديدة تسعى إلى تنظيم السوق والمحافظة على التنافسية والمميزات التي تتمتع بها دبي كتجارة حرة ومركز لخدمة التجار والمستهلكين، كما أن الحملة التي ستبدأ اعتبارا من اليوم تهدف إلى زيارة 7 مراكز رئيسية في دبي خلال 7 أيام وتقديم دورات توعية لموظفي المحلات ومندوبي المبيعات. وتشمل المرحلة المقبلة التركيز على المستهلكين من خلال التواجد في المراكز التجارية والأسواق وتوزيع الكتيبات التثقيفية للمستهلكين لتوضيح ما لهم وما عليهم من حقوق.

عدد الشكاوى

وعلى هامش المؤتمر ذكر بوشهاب أن عدد شكاوى قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلكين خلال العام الماضي لم يتجاوز 250 مستهلكا وكانت موزعة بنحو 30% بالتساوي لكل من شكاوى استبدال البضاعة والضمانات وخدمات ما بعد البيع أما 10% المتبقية فتتفاوت بين الشكاوى الأخرى.

وقال: شهدت الشكاوى تراجعا مقابل الفترة ذاتها من العام 2008 وهذا يدل على التزام التجار ومدى اتباعهم للوائح ونشاطاتهم التجارية من جهة ورضا العملاء والمستهلكين من جهة أخرى.

وأضاف: يحظى قطاع التجارة والمبيعات بالتجزئة بأهمية خاصة في إمارة دبي، لذا تسعى دائرة التنمية الاقتصادية في دبي من خلال قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك إلى العمل على تعزيز القدرات التنافسية لهذه المؤسسات والمساهمة في تطوير أدائها والوصول إلى تحقيق أهداف حكومة دبي وترسيخ موقع الإمارة كواحدة من أفضل وجهات التسوق في العالم إلى جانب الارتقاء بمستوى خدمة العملاء.

وقام محمد علي الكمالي مدير تخطيط الفعاليات والرعاية التجارية في مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري خلال الاجتماع بشرح موجز للحاضرين عن تفاصيل البرنامج التدريبي للتوعية بحقوق المستهلكين، والذي من المقرر أن ينطلق اليوم الاثنين 15 فبراير ويستمر لمدة أسبوع.

مراكز التسوق

قال ماجد الغرير رئيس مجلس إدارة مجموعة مراكز التسوق في دبي إن هذا البرنامج لا يقل أهمية عن برامج توعية المستهلك بحقوقه، وسوف يساهم إلى حد كبير بالارتقاء بمستوى الخدمات التي توفرها المحال التجارية للمتسوقين إلى المستويات العالمي، ويسر مجموعة مراكز التسوق في دبي دعم هذه المبادرة لما فيها من فوائد جمة تعود بالفائدة على قطاع التجزئة بأكمله.

دبي- أبوبكر الشيزاوي