وزير الأعمال بيتر ماندلسون:

دبي تبقى مركزا مهما لأعمال الشركات البريطانية

أكد اللورد بيتر ماندلسون وزير الأعمال البريطاني خلال لقاء غداء جمعه مع أعضاء مجلس العمل البريطاني في دبي أمس على أن دبي ستبقى مركزا مهما للأعمال التجارية البريطانية في منطقة الشرق الأوسط مشددا في كلمة ألقاها خلال اللقاء على استمرار دعم الحكومة البريطانية للإمارات بما فيها دبي خلال الأزمات . ويزور مندلسون المنطقة على رأس وفد تجاري رفيع المستوى في جولة تستغرق ثلاثة أيام بدأها في دبي ومن ثم سيتجه إلى أبوظبي وبعدها قطر.

وقال ماندلسون إن بعض الشركات البريطانية العاملة في قطاع التشييد والبناء في دبي لا تزال لها استحقاقات مالية وتتم متابعة هذه المسألة باهتمام شديد مشيرا إلى انه خلال لقائه بالمسؤولين في دبي اثار هذه القضية ويعتزم مناقشتها مرة أخرى وعلى أعلى المستويات مؤكدا حرص حكومة الإمارات على حل هذه المسألة. وشدد في الوقت نفسه على أن دبي ستبقى مركزا تجاريا مهما للشركات البريطانية في المنطقة.

لندن غيتواي

وأشاد اللورد ماندلسون باستثمارات دبي العالمية في بريطانيا قائلا بأنها تقف وراء مشروع لندن غيتواي والذي تصل كلفته إلي 5,1 مليار جنيه إسترليني قائلا أن المشروع سيخلق ما إجماله 36 ألف وظيفة في بريطانيا بما فيها 12 ألف وظيفة في القطاع اللوجستي والبناء والذي سيتم إنشاؤه في المستقبل القريب وأضاف ماندلسون أنه عندما ينتهى العمل في مشروع لندن غيتواي فإنه سيربط الطرق والسكة الحديدية والبحر.

وكشف ماندلسون على أنه كان قد التقى كل من سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية ومحمد شرف المدير التنفيذي لموانيء دبي العالمية في يناير الماضي وأتيحت له فرصة لزيارة ميناء جبل علي خلال هذه الزيارة واصفا إياه بالمثير للإعجاب.

دعم بريطاني لدبي

وأكد اللورد ماندلسون خلال كلمته التي ألقاها بحضور كبار رجال الأعمال والمستثمرين البريطانيين على متانة العلاقات البريطانية الإماراتية واصفا إياها بالعلاقات التاريخية والمتينة وأضاف أنه في توقيت الأزمات ينبغي أن نضع جميعا أيدينا على المشكلات بدلا من ان نتجاهلها.

وقال إنه كان قد تحدث في الزيارة التي قام بها لدبي العام الماضي عن دعم حكومته لدبي واقتصادها وقال انه وعد بتكرار الزيارة وجاء اليوم ليؤكد على استمرارية دعم الحكومة البريطانيا لدبي والتي وصفها بالحليف والشريك الوثيق قائلا إن هذا الدعم لا يعكس الوحدة مع دبي في توقيت الأزمات فقط بل ايضا للمصالح البريطانية في دبي .

قال ماندلسون أن اقتصاد دبي في طريقه للتعافي وبريطانيا تريد أن تكون جزءا من هذا الانتعاش الذي يعقب التعافي وتحاول الاستفادة منه.

وعرج ماندلسون في حديثه عن الاقتصاد العالمي وتداعيات الأزمة عليه قائلا أن اقتصاد دبي تأثر بالأزمة شأنه شأن باقي اقتصادات العالم الأخرى إلا أنه دعا إلى اعتماد قدر أكبر من الشفافية والافصاح في التعامل مع المشكلات والجلوس مع الأفراد و الشركات المنكشفة على ديون دبي العالمية للاتفاق على ايجاد حلول عادلة ترضي جميع الأطراف.

وعلق قائلا: يجب أن يوضع الناس في الصورة ويعرفوا أين يقف هؤلاء وإلى اين سيذهبون وما الذي يمكن أن يتوقعه هؤلاء وهذا الأمر يتطلب حوار منفتحا وهو أمر مهم جدا على السلطات الإماراتية تعزيزه.

أفضل مناطق العالم للأعمال

وقال إنه من المهم جدا أن نؤكد بأن دبي ستبقى من أسهل وافضل مناطق العالم لمزاولة الشركات البريطانية لأعمالها أما بالنسبة للعلاقات التجارية بين البلدين فقد كنا قد وضعنا هدفا في أكتوبر الماضي وهو الوصول بالتبادل التجاري مع الإمارات إلى 12 مليار جنيه إسترليني بحلول 2015 مليار جنيه إسترليني وهي زيادرة بحجم التبادل التجاري بنسبة 60 % .

ودبي ستواصل تقديمها فرصا حقيقية للشركات البريطانية في كافة القطاعات واليوم خلال زيارتي لدبي التقيت ثلاثة عمالقة وهم دبي العالمية وإعمار وطيران الإمارات من أجل تعزيز المصالح التجارية البريطانية إلي جانب زيارة ميناء جبل على وبإمكان الإمارات أن تشكل قاعدة ثمينة للشركات البريطانية الراغبة في توسيع أعمالها إلي منطقة الشرق الأوسط والعالم فالإمارات بوابة لأسواق تقدر بمليارات الدولارات والبعض من تلك الأسواق منافسة في الشرق الأوسط ووسط آسيا والمحيط الهندي.

كما أن دبي ولندن متشابهتان في كونهما مركزا ماليا مهما. وخبرة دبي والصورة العالمية الكبرى تقول لنا بأن أي نمو إقتصادي في العالم يجب أن يكون قابلا للبقاء.

عجز اقتصاد بريطانيا

قال اللورد ماندلسون ان اقتصاد بريطانيا يواجه تحديات كبيرة خلقتها الأزمة المالية العالمية وأضاف أن بريطانيا تواجه عجزا كبيراً في ميزانيتها وأن خفض هذا العجز يتطلب شد الأحزمة في بريطانيا وخفض الإنفاق مضيفا بأن بريطانيا تسعى إلى إحداث خفض كبير في العجز خلال السنوات الأربع المقبلة .

وأضاف أن أولويات الحكومة البريطانية هي الإنفاق في قطاع الصحة والتعليم وأمن المجتمع وأن بريطانيا لن تتوقف عن الإنفاق في هذه القطاعات المهمة للأجيال المقبلة .

دبي- كفاية أولير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات