أظهرت دراسة جديدة لمؤشر فرص العمل أجراها موقع بيت دوت كوم أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط بالتعاون مع اختصاصيي الأبحاث يوجوف سيراج أن أكثر من نصف أصحاب العمل أي مانسبته 56% سيقومون بتوظيف المزيد من الموظفين على مدار الأشهر القليلة المقبلة.

وشهد العدد الفعلي لأصحاب العمل الذين ينوون إجراء عمليات توظيف تحسناً عما كان الأمر عليه في الموجة الأخيرة من الاستطلاع حيث قال 52% منهم أنهم خططوا لتوظيف المزيد من الأشخاص في هذا الربع من العام.

وقال أقل من ربع الذين استطلعت آراؤهم في الإمارات أي مايعادل 24% أنهم سيجرون حتما عمليات توظيف خلال الأشهر الثلاثة القادمة فيما قال 26% بأنهم قد يقومون بذلك على الأرجح. وعلى النقيض من ذلك قال ربع من شملهم الاستطلاع أنهم قد لا يقومون على الأرجح أو بالتأكيدً بعمليات توظيف خلال الربع القادم من هذا العام.

أعلى نسبة

وتباينت نتائج الذين شملهم استطلاع مؤشر فرص العمل في باقي بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيما يتعلق بميولهم لإجراء المزيد من عمليات التوظيف. وقد سجلت كل من السعودية والكويت وعمان أعلى نسبة بين الدول التي شملها الاستطلاع حيث قال 33% من المشاركين في السعودية و29% في كل من الكويت وعمان بأن مؤسساتهم ستقوم حتماً بتوظيف أشخاص جدد خلال الأشهر القادمة. وصرح 26% ممن استطلعت آراؤهم في قطر بأنهم سيقومون حتماً بإجراء عمليات توظيف في الأشهر الثلاثة القادمة.

من جانب آخر قال مانسبته 19% فقط من الذين استطلعت آراؤهم في الأردن أنهم سيقومون حتماً بعمليات توظيف في غضون الأشهر الثلاثة القادمة في الوقت الذي يعتقد 22% من المشاركين في مصر أن مؤسساتهم تتطلع للقيام بذلك في الربع القادم من العام. وفي المجمل تظهر هذه الأرقام أن منطقة الخليج تعيش أفضل أوقاتها خلال هذه الدورة الاقتصادية الحالية.

وتجدر الإشارة إلى أن إجراء مؤشر فرص العمل يتم من أجل قياس مدى التصورات عن توافر فرص العمل وإجراء عمليات التوظيف إلى جانب تحديد توجهات سوق العمل ووضع تفهم للمهارات الأساسية والمؤهلات المطلوبة في أسواق العمل في الشرق الأوسط.

وعندما دار الحديث عن عدد الأعمال التي ستكون متوافرة خلال الأشهر الثلاثة القادمة أظهرت معظم المؤسسات تطلعها لتوظيف أشخاص في أقل من عشرة مناصب إذ قال 44% ممن استطلعت آراؤهم بأنه سيكون هناك أقل من خمس فرص للعمل - جاهزة للعرض - بالنسبة للباحثين عن العمل ضمن مؤسساتهم فيما صرح 22% أن مؤسساتهم ستوفر ستة إلى 10 فرص عمل. وكان من المثير للاهتمام قول 3% من المجيبين أنه ستتوفر لديهم أكثر من 100 فرصة عمل في الربع القادم من هذا العام.

بوادر انتعاش

وأشار ربيع عطايا الرئيس التنفيذي في شركة بيت دوت كوم: في الوقت الذي سعى فيه العديد من الشركات للحد من ميزانيات الموارد البشرية أثناء فترة الركود في مبادرة منها لتوفير المال والتخفيف من آثاره فقد الكثيرون من العاملين وظائفهم. أما الآن ومع ظهور انتعاش اقتصادي في المنطقة عقب الركود الذي أصابها فإن إيجاد المهارات المناسبة لاحتياجات الأعمال يعد من الأولويات التي تأخذها الشركات بعين الاعتبار.

أما عند السؤال عن المستوى الذي يتطلع المشاركون إلى إجراء عمليات توظيف ضمن نطاقه في غضون الأشهر الثلاثة القادمة وجد الاستطلاع أن المبتدئين في سوق العمل هم من سيحظون على الأرجح بعروض عمل: فقد قالت 30% من المؤسسات أنها سوف توظف المبتدئين وتبعها 26% من المؤسسات التي قالت إنها ترغب بتوظيف أشخاص في مناصب تنفيذية.

وكان من غير المفاجئ وكما حصل في الموجة السابقة من الاستطلاع أن عروض العمل ضمن الوظائف العليا ستكون محدودة إذ قال 4% إنهم يسعون إلى توظيف رئيس جديد للشركة في مقابل 6% ممن قالوا بأنهم يخططون لتعيين رئيس تنفيذي جديد و6% أخرى ممن سيذهبون إلى عرض فرص للعمل يطلبون فيها رئيساً للعمليات أو رئيساً للقسم المالي أو رئيساً لقسم التسويق.

دراسات عليا

ومن بين أولئك الذين سيتم توظيفهم على الأرجح يقف الخريجون وأصحاب الدراسات العليا في إدارة الأعمال عند أفضل الفرص. ووفقاً لنتائج هذه الدراسة فإن المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط تفضل توظيف أصحاب المؤهلات في هذا الحقل (بنسبة 24%).

وعلاوة على ذلك ستبحث المؤسسات في المنطقة بشكل موازٍ عن الخريجين وأصحاب الدراسات العليا في حقول التجارة والهندسة والإدارة: إذ أكد 22% من المشاركين بأن الرغبة في هذه الحقول عالية. أما المجالات التي حظيت باهتمام أقل بالنسبة للمؤسسات فكانت التصميم الداخلي تصميم الازياء والتدريب على الطيران فقد أبدى فقط مانسبته 3% و2% من هذه المؤسسات على التوالي موافقتهم بأنها مؤهلات هامة يجب أن يمتلكها الموظفون الجدد.

محطة مالية

وقالت جوانا لونغوورث رئيسة قسم التسويق في شركة يوجوف سيراج: من الواضح أن منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج بالذات تنمو بوصفها محطة مالية وتجارية عالمية. وبناء عليه يفسر ذلك بشكل واضح لماذا يجد الخريجون في بعض المجالات فرصاً أكثر من غيرهم بشكل أسهل. وتعطي هذه الأرقام إشارة إلى الصناعات السائدة في المنطقة ويتضح جلياً أنها تلك المرتبطة بالأعمال والتجارة.

وقد كانت مهارات التواصل باللغتين العربية والإنجليزية ميزة مطلوبة بالنسبة للمؤسسات في المنطقة عند قيامها باختيار موظفين جدد إذ وافق 64% بأن هذه المهارات هي ما يبحثون عنه عند اختيار المرشحين للوظائف.

وكذلك التعاون والمرونة وروح المساعدة ضمن الفريق هي مهارات ذات أولوية واضحة بالنسبة للمؤسسات في المنطقة مع وجود 48% ممن وافقوا على أن تلك هي أكثر الصفات المرغوب فيها.

كما أكد 44% من المشاركين أن امتلاك شخصية وسلوك جيدين بشكل عام هو من الصفات المرغوبة بشدة. وقالت لونغوورث: تؤشر هذه النسب إلى أن أصحاب العمل لن يقوموا باختيار المرشح ذي المؤهلات الأفضل مباشرة عند القيام بعملية التوظيف وبالأحرى فإن المؤسسات تركز كثيراً على مهارات أساسية مثل التواصل وروح العمل ضمن الفريق إلى جانب الصفات الشخصية التي يتحلى بها مثل السلوك الحسن.

مؤشر فرص العمل

يشار إلى أن مؤشر فرص العمل يقاس عن طريق سؤال الأشخاص المستطلعة آراؤهم عن توقعاتهم في غضون عام وهو مايشكل مؤشر التوقعات بالنسبة للتوظيف. وعلى المدى الطويل توقعت 96% من المؤسسات أن تجري عمليات توظيف في الوقت الذي أبدت فيه تفاؤلها بالمستقبل.

وقد ظهر أن المملكة العربية السعودية متبوعة بعمان تحملان الحظ الأكبر بالنسبة للباحثين عن العمل في غضون عام حيث بينت نتائج المستطلعين على التوالي نسباً هي 40% و35% ممن أكدوا إجراء عمليات توظيف جديدة خلال 12 شهراً.

وقد أجاب 17% من المشاركين في الإمارات العربية المتحدة أنهم قد لا يقومون على الأرجح أو أنهم قد لايقومون أبداً بعمليات توظيف خلال عام. وعلى النقيض من ذلك قال ربع من شملهم الاستطلاع في الإمارات العربية المتحدة أنهم سيقومون حتما بتشغيل أشخاص في غضون عام.

وأبدى المشاركون في تونس ثقة عالية بأن مؤسساتهم ستقوم بعمليات توظيف في المستقبل: فقد قال 33% منهم بأنهم سيقومون بعمليات توظيف في غضون عام في الوقت الذي قال فيه 32% في كل من الكويت والمغرب ولبنان بأنهم سيقومون حتماً بذلك خلال عام. ويناقض ذلك ماجاء على لسان 23% ممن استطلعت آراؤهم في الأردن وهي أدنى نسبة مسجلة بين جميع الدول التي غطاها الاستطلاع.

آراء ايجابية

وعندما طرح السؤال عن تقييم بلد الإقامة الحالي بوصفه سوق عمل مقارنة بتلك الموجودة في باقي أنحاء المنطقة كانت الإجابات من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الأكثر إيجابية تجاه تلك الدول إذ قال 46% منهم أن بلادهم أكثر جاذبية من البلدان الأخرى. وقد كان الشعور إيجابياً في قطر بنسبة 38% وكذلك في الكويت بنسبة30%.

أما حين طرح السؤال المتعلق بالصناعات التي يشعر المستطلعة آراؤهم أنها جذابة أو قادرة على الاحتفاظ بالمهارات في بلاد الإقامة هذه الأيام قاحتل القطاع المصرفي وقطاع الاتصالات المراتب الاعلى فقد حاز القطاع المصرفي وقطاع التمويل على نسبة قدرها 37% كما حاز قطاع الاتصالات على نسبة قدرها 37%.

3942 مشاركاً

المعلومات التي تم جمعها في يناير 2010 لمؤشر فرص العمل جرت بشكل إلكتروني بين 4 و30 يناير وشملت 942,3 في كل من الإمارات والسعودية وقطر وعمان والكويت والبحرين وسوريا والأردن ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر وباكستان.

وقد ضم الاستطلاع الذكور والإناث من جميع الجنسيات ممن تجاوزوا الـ18 من أعمارهم. وتهدف الدراسات التي يجريها موقع بيت دوت كوم بالتعاون مع يوجوف سيراج إلى تزويد المؤسسات في المنطقة إلى جانب العاملين في حقل الموارد البشرية بأبحاث منتظمة وحديثة تقوم بتسليط الأضواء على النواحي المختلفة لسوق العمل في أنحاء المنطقة.

وتم تصميم مؤشر فرص العمل لرصد سوق العمل في المنطقة بشكل ربع سنوي الأمر الذي يتيح لأصحاب العمل والمهتمين الآخرين بهذه الصناعة الاستفادة من معلومات حديثة عن سوق العمل كما يمكن استخدامها لإحدات تغيير إيجابي بالنسبة للمؤسسات.