رغم الأزمة المالية العالمية التي هيمنت آثارها على العام الماضي وانعكاساتها السلبية على معظم الاقتصادات العالمية استطاعت معظم مصارف أبوظبي الوطنية تحقيق أرباح صافية جيدة بلغ اجماليها نحو 05 .7 مليارات درهم خلال عام 2009 مقابل 68 .9 مليارات درهم في عام 2008 بتراجع بلغت نسبته حوالي 11 .27%.
وأكد مصرفيون ان النتائج الإيجابية التي حققتها معظم مصارف أبوظبي الوطنية في ظل الأزمات المالية العالمية التي زلزلت عرش اكبر المصارف العالمية تظهر متانة الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي الاماراتي بصفة خاصة وقدرته على الصمود امام التحديات.
مواصلة النجاحات... وقال المصرفيون ان هذه المؤشرات تدل على ان القطاع المصرفي الوطني لديه القدرة على مواصلة النجاحات وتجاوز الآثار السلبية للازمة العالمية، متوقعين ان يشهد عام 2010 انطلاقة جديدة وتحقيق معدلات نمو جيدة مقارنة بالعام الماضي الذي شهد عدة أحداث إقليمية وعالمية أثرت العديد من المصارف الوطنية وجعلتها تجنب مخصصات بمليارات الدراهم خفضت من حجم الارباح الصافية التي كان يمكن ان تحققها لولا تجنيب هذه المخصصات. أظهر تحليل «البيان الاقتصادي» حول الأوضاع المالية للمصارف الوطنية الخمسة بأبوظبي ان إجمالي موجودات مصارف أبوظبي الوطنية ارتفع بنسبة كبيرة بلغت 8 .16% ليصل إلى نحو 48 .622 مليار درهم في نهاية العام الماضي مقابل 76 .532 مليار درهم في نهاية عام 2008. ووفقاً للتحليل فقد ارتفعت الودائع لدى المصارف الخمسة إلى نحو 22 .393 مليار درهم في نهاية عام 2009 بنمو بلغت نسبته حوالي 07 .15% مقابل 72 .341 مليار درهم في نهاية عام 2008 كما ارتفعت القروض والسلفيات بنسبة 8 .12% لتصل إلى 22 .436 مليار درهم في نهاية العام الماضي مقابل 73 .386 مليار درهم في نهاية عام 2008.
تغيرات جذرية
وأظهر التحليل ان خريطة ترتيب المصارف الظبيانية شهدت تغيرات جذرية العام الماضي فللمرة الاولى في تاريخه قفز بنك الخليج الأول الصاعد بسرعة الصاروخ من المركز الثالث في الترتيب عام 2007 الى المركز الثاني في عام 2008 ثم تمكن خلال العام الماضي من الصعود الى المرتبة الأولى بين مصارف أبوظبي الوطنية من حيث الأرباح الصافية التي حققها بواقع 31 .3 مليارات درهم خلال عام 2009 مقابل 01 .3 مليارات درهم أرباحاً حققها البنك في عام 2008 بنمو بلغت نسبته 10% فيما جاء بنك أبوظبي الوطني في المرتبة الثانية بين مصارف أبوظبي الوطنية من حيث الأرباح الصافية التي حققها بواقع 02 .3 مليارات درهم خلال عام 2009 مقابل 019 .3 مليارات درهم أرباحاً حققها البنك في عام 2008 بنمو بلغت نسبته 03 .0%.
وحافظ بنك الاتحاد الوطني موقعه بالمركز الثالث الذي تقدم اليه من الرابع في العام السابق بواقع 16 .1 مليار درهم مقابل نحو 44 .1 مليار درهم بانخفاض بلغت نسبته 7 .19% تلاه مصرف أبوظبي الإسلامي بأرباح بلغت 78 مليون درهم العام الماضي مقابل أرباح بلغت 851 مليون درهم في عام 2008 بتراجع بلغت نسبته 83 .90% ثم بنك أبوظبي التجاري بخسارة بلغت 513 مليون درهم مقابل أرباح بلغت 36 .1 مليار درهم بانخفاض كبير بلغت نسبته 138%.
ووفقاً لهذه البيانات يكون بنك الخليج الأول قد حقق أعلى نسبة نمو في الأرباح بين بنوك أبوظبي الوطنية تلاه بنك أبوظبي الوطني ثم مصرف أبوظبي الإسلامي والاتحاد الوطني بانخفاض في الأرباح المحققة وأبوظبي التجاري بتحقيق خسارة، حيث أكد البنك انه استطاع تحقيق نمو كبير وقياسي في الإيرادات خلال عام 2009 بالرغم من اتسام هذا العام بالكثير من التحديات، مما أدى إلى تأثر صافي الأرباح سلباً بالأزمة الاقتصادية العالمية.
حيث قام البنك بتجنيب مخصصات لمواجهة التعرض لبعض القروض والاستثمارات مما انعكس سلباً على نتائج البنك النهائية، حيث قام أبوظبي التجاري بتجنيب 86 .3 مليارات درهم كاحتياطيات إضافية مقارنة مع 67 .1 مليار درهم عن العام السابق مما رفع نسة الاحتياطيات إلى اجمالي القروض لتصل إلى 1 .3% وشكل ذلك السبب المباشر للخسائر.
وحافظ بنك أبوظبي الوطني على تصدره للبنوك الوطنية الخمسة من حيث حجم الموجودات بواقع 197 مليار درهم في نهاية العام الماضي مقابل 165 مليار درهم في نهاية عام 2008 بنمو بلغت نسبته 6 .19% تلاه بنك أبوظبي التجاري بواقع نحو 2 .160 مليار درهم مقابل 62 .147مليار درهم بنمو بلغت نسبته 8% ثم بنك الخليج الأول بواقع 47 .125 مليار درهم مقابل 9 .107 مليارات درهم بنمو بلغت نسبته 17% وبنك الاتحاد الوطني بواقع 73 .75 مليار درهم مقابل 23 .65 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 1 .16% تلاه مصرف أبوظبي الإسلامي بواقع 08 .64 مليار درهم مقابل 21 .51 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 14 .25%.
وأظهر التحليل انه بالنسبة للترتيب وفقاً لحجم الودائع جاء أيضاً بنك أبوظبي الوطني في المرتبة الأولى بين المصارف الخمسة بودائع بلغ حجمها 121 مليار درهم في نهاية عام 2009 مقابل 103 مليارات درهم في نهاية عام 2008 بنمو بلغت نسبته 1 .17% تلاه بنك الخليج الاول بودائع بلغت 42 .86 مليار درهم مقابل 74 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 17% ثم بنك أبوظبي التجاري بودائع بلغت 3 .86 مليار درهم مقابل 75 .77 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 11% تلاه بنك الاتحاد الوطني بودائع بلغت 28 .51 مليار درهم مقابل 47 .49 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 7 .3% ثم مصرف أبوظبي الإسلامي بودائع بلغت 32 .39 مليار درهم مقابل 5 .37 مليار درهم بنمو بلغت نسبته 07 .15%.
حجم القروض
وجاء بنك أبوظبي الوطني في المرتبة الأولى بين المصارف الخمسة من حيث حجم القروض التي قدمها بواقع 132 مليار درهم في نهاية العام الماضي مقابل 73 .111 مليار درهم في نهاية عام 2008 بنمو 3 .18% تلاه بنك أبوظبي التجاري بواقع 84 .120 مليار درهم مقابل 07 .111 مليار درهم بنمو 9% ثم بنك الخليج الأول بواقع 86 .903 مليارات درهم مقابل 4 .79 مليار درهم بنمو 14%.
تلاه بنك الاتحاد الوطني بواقع 77 .50 مليار درهم مقابل حوالي 43 .50 مليار درهم بنمو 7 .0% ثم مصرف أبوظبي الإسلامي بواقع 62 .43 مليار درهم مقابل 67 .38 مليار درهم بنمو 8 .12%. وأكدت مصادر مصرفية ان النتائج التي حققتها مصارف أبوظبي الوطنية تعد جيدة في ظل الظروف التي مر بها الاقتصاد العالمي في عام 2009 والتي انعكست المنطقة وعلى القطاع المصرفي الذي يرتبط بالاقتصاد العالمي في تعاملاته.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر

