وضعت مجلة فوربس قائمة باجمل مدن العالم، وضمت بالإضافة إلى كامبريدج البريطانية وطوكيو اليابنية مدن باريس وفانكوفر، وسدني، وفلورنسا، وفينيسيا. إلى جانب مدن مثل سان فرانسيسكو، ونيويورك، وشيكاغو، ولندن.
وبما أن الجمال هو مسألة ذاتية، فإن مجلة فوربس استطلعت آراء أخصائيي مدن من حقول مختلفة، بمن فيهم مخططو مدن، ومهندسون معماريون، وعدد من المستجيبين منهم رينولدز، ومايكل كوفمان، مهندس معماري من شركة جوتيش وشركاه للهندسة المعمارية ومقرها شيكاغو.
فضلا عن ريموند لايفيت، مدير برنامج العمارة في قسم الهندسة المدنية والبيئية في جامعة ستانفورد، وتوني مكجوريك، مهندس مدن، وعمارة، ورئيس مجلس إدارة بي دي بي في لندن، و جي هيو أودونيل من شركة هندسة المدن ام ام ام في لندن، وكين دروكور، مدير التصميم في شركة الهندسة المعمارية اتش او كي.
كامبريدج البريطانية
ارتبط اسم مدينة كامبريدج بشوارعها الضيقة، وجامعاتها الشهيرة، وأحيائها الشعبية وريفها الأخضر، بنهر كام الذي يمتد مسافة 64كم من كامبريدج ويحاذي كلية كامبريدج الشهيرة، حتى يلتقي مع نهر أوسي.، وتمتاز كامبريدج الواقعة إلى الشمال من لندن، بمبانيها الجديدة والقديمة، مثل كوليج تشابيل الملكية التاريخية، والمركز العصري لعلوم الرياضيات التابع لجامعة كامبريدج.
طوكيو اليابانية
تحتضن مدينة طوكيو مباني شاهقة الارتفاع تزيد على 50 طابقا، وفيلات تقليدية، هي المدينة المحببة لأرماندا رينولدز، العضو في مجموعة تصميم المدن «ايربان ديزاين جروب» البريطانية، وهو تجمع تعاوني يضم لفيفا من المهندسين المعماريين، ومهندسي المسطحات الخضراء، وتخطيط المدن.
وتجمع المدينة بين حس العمارة، والترتيب حيث يتبادل الناس الابتسامات، وينحنون لبعضهم بعضا. وعند حلول الظلام، تضج المدينة بالنشاط ، حيث تدب الحياة في شوارعها المنارة بمصابيح النيون كما تقول رينولدز.
فانكوفر الكندية
إذا كانت باريس حظيت بالاستحسان لأنها من صنع الإنسان، فإن فانكوفر اشتهرت بجمالها الطبيعي الأخاذ. فهذه المدينة الساحلية، تمتاز بفضائها الرحب، امتدادا من المرج الغربي الأخضر لحرم جامعة بريتش كولومبيا، وانتهاء بحديقة ستانلي بارك مترامية الأطراف. إضافة إلى ذلك، فإن سلسلة الجبال الساحلية، المكللة بالثلوج، والمحيط الباسفيكي، يشكلان منظرا خلابا.
كما ان التنوع الثقافي للمدينة، وطعامها يضفيان عليها لمسات اخيرة مبهرة. والأجواء الرحبة أيضا، تجعل منها مدينة مميزة. وقد أشار المستكشف الانجليزي الشهير السير فرانسيس دريك ذات مرة إلى كيب تاون بانها اجمل الرؤوس. فالمدينة تحتضن حديقة كريستين بوتش النباتية.
كما تشكل قمة تيبل ماونتين منظرا خلابا من ارتفاع 3500 قدم فوق سطح البحر. وقد امتدح ليفيت، المهندس البيئيى بصمة المدينة البيئية المتدنية نتيجة «لحجمها الخاضع للسيطرة».
سدني الاسترالية
حظيت سدني بجمالها الطبيعي، وخصوصا ميناءها الذي يمتاز بمياهه العميقة، والذي يمكن مشاهدته من التلال الجاثمة وسط المدينة. ورغم أن جو المدينة قليل البرودة، فإن جمالها يزداد رونقا عندما تتفتح أزهارها. ويقول رينولدز عنها، أن سدني تزداد جمالا في شهري اكتوبر ونوفمبر عندما تزدان ملايين أشجار الجكرندة بأزهارها الأرجوانية، التي تحف بها اعداد كبيرة من شوارع المدينة.
مدن أميركية
كما حظيت مدن أميركية بتقدير حسن. فمدينة سان فرانسيسكو نالت استحسانا لجسورها، وتلالها، وعرباتها الكيبلية، وجمالها الطبيعي، الذي أضفته عليها مياهها المحيطة بها. فيما كسبت شيكاغو نقاطا بفضل «حملة التخضير» الأخيرة للأماكن العامة، مثل تطوير حديقة الملينيوم، وغرس آلاف مؤلفة من الأزهار.
ولا يمكن تجاهل، جمال مدينة نيويورك المعماري، بأفق مانهاتن المبهر، ومبانيها التاريخية المتضادة مع الأبنية الحديثة مثل بنك أوف أميركا في وسط المدينة. كما لا يمكن تجاهل الأبراج. فقد امتدح بعضهم أمثال ليفيت، منطقة بج ابل بسبب جوها المحيط. ورغم اعترافه أنه ما كان ليدرج نيويورك منذ عشرين عاما، فإن ليفيت يقول إن انخفاض معدل الجريمة، شجع الناس على الخروج، والاستمتاع بحياة الشوارع الرائعة.
حضور دائم
يقول الخبراء إنه لا يمكن إغفال لندن عند الحديث عن المدن الجميلة. فإذا كانت باريس تتمتع بجمال بنيانها، فإن لندن هي النقيض تماما، فهي «أشبه بلحاف مطرز الألوان»، كما وصفها مكجوريك. ولأن المدينة تطورت على مدى مئات السنين، فهي لا تمتلك شكلا عمرانيا متناسقا، والنتيجة أن نسقها العمراني يمتاز بتفاوته وتنوعه، وهو أمر يجده مكجوريك ممتعا.
وقالت مجلة فوربس إن مثل تلك الخصائص، قد تميز مدينة عن أخرى، غير أنها قد لاتكون كافية في زمن الركود لإثارة اهتمام السائحين الذين شدوا الأحزمة على البطون، وخصوصا وسط منافسة قوية على دولارات السياحة.
وكانت دراسة لشركة الأبحاث السوقية العالمية «يورومونيتر» نشرت الصيف الماضي، توقعت أن تنمو صناعة السياحة والسفر في هذا العام، لكن دون مستوياتها المعتادة.
