كشفت شركة تطوير باب البحر، والتي تعد ائتلافاً بين شركة المعبر الدولية للاستثمارات التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها ووكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، عن تكليفها فريقاً من خبراء الآثار المختصين لتقديم المشورة الخاصة بتطوير مشروع باب البحر الذي تقوم الشركة بتطويره في مدينة الرباط بالمغرب.
ويهدف هذا المشروع لتوحيد مدينتي الرباط وسلا وإرساء مقصد متكامل ومتميز للسكن والترفيه بواجهة مائية، وكذلك الارتقاء بالمزايا التاريخية والثقافية للمنطقة التي يقام فيها. وقد تم إطلاق عمليات البيع للمرحلة الأولى من المشروع والتي تتضمن واجهة مارينا وواجهة الوادي خلال حفل خاص لكبار الشخصيات أقيم في العاصمة الرباط .
وأشار يوسف النويس، العضو المنتدب لشركة المعبر الدولية للاستثمارات بأن ما تم إكماله من المشروع حتى الآن يشكل انجازاً كبيراً ومهماً ويسهم في تسريع الانتهاء من المشروع بالكامل. وأضاف: إن التقدم في سير الأعمال الخاصة بمشروع باب البحر، والتي تمضي بنحو سلس وفعال للغاية، يشكل مؤشراً على حجم التعاون والاحترافية العالية التي أظهرها شركاؤنا في المشروع، وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق. وتابع بالقول: يراودنا شعور بالفخر لما تم إنجازه في هذا المشروع الحيوي، والذي نتطلع من خلاله إلى إضفاء قيمة حقيقية للمجتمع وكذلك الموقع الذي يقام فيه من خلال تعزيز التراث الثقافي والتاريخي لمنطقة وادي بورقراق والارتقاء به.
ومن جانبه عبّر حمد عبد الله الشامسي، رئيس مجلس إدارة شركة القدرة القابضة وعضو مجلس إدارة شركة المعبر، عن سعادته الكبيرة لتقدم المشروع قائلاً: يحق لنا جميعاً الفخر ونحن نحتفي بالنجاح الذي حققته الشراكة ما بين أبوظبي والمغرب. وفي الحقيقة، فإن سير الأعمال المتميز وتبادل الخبرة بين الجانبين، والتي تعززت من خلال الانجازات المهمة والبارزة في مشروع باب البحر، تشكل مؤشراً على مدى التعاون البناء وعالي الاحترافية بين كافة الأطراف.
وعبّر أبوبكر صديق الخوري، العضو المنتدب لشركة صروح وعضو مجلس إدارة شركة المعبر، عن فخره للاحتفاء بنجاح المرحلة الأولى من مشروع باب البحر. وقال، انطلاقاً من كوننا أحد الشركاء في المعبر، يروادنا شعور بالفخر للدور الذي نقوم والعمل جنباً إلى جنب مع الحكومة المغربية والمجتمع المحلي. إن إحتفالنا بما تم تحقيقه من انجازات لافتة وتدشين المرحلة الأولى من مشروع باب البحر المهم والحيوي، قد جاء ثمرة للجهود الطيبة والمباركة التي قام بها الجميع. ونحن نتطلع إلى الفترة المقبلة لتحقيق المزيد من الانجازات الباهرة.
وحرصت شركة المعبر على التنسيق مع المجتمعات المحلية من أجل المحافظة على المواقع والمناطق التاريخية التي يقام فيها مشروع باب البحر للأجيال المقبلة وذلك بالعمل عن كثب مع شركة فوستر أند بارتنرز العالمية.
وأكد الدكتور محمد السمار، المكلف بمهمة لدى المدير العام في التاريخ والأركيولوجيا ، بأن فريق العمل المعني بالمحافظة على تراث منطقة مشروع باب البحر قد تكفل بأن تأخذ كافة أعمال التطوير والبناء في الاعتبار صون واستعادة كافة المواقع التراثية والتاريخية والاجتماعية والثقافية خلال فترة التنفيذ.
وإلى جانب ذلك، وفي خطوة تعد فريدة في مجال التطوير العقاري، سيتم تسخير فريق المعماريين خلال فترة تنفيذ المشروع للمساعدة في عمليات التنقيب واستعادة المعالم والتحف التاريخية التي تعود للقرن الحادي عشر. وستسهم عمليات إعادة اكتشاف وتاهيل هذه الكنوز المعمارية في تعزيز الأهمية الثقافية والتاريخية للمنطقة بشكل كبير.
وقال المغاري الصاقل المدير العام لوكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق ورئيس مجلس إدارة مجموعة باب البحر بالتعاون مع المعبر، بأن تعيين شركة عالمية مرموقة لصون تراث منطقة مشروع باب البحر يشكل خطوة مهمة للغاية، حيث أكد ان هذا المشروع قد تمت دراسته بعناية فائقة بهدف الارتقاء بمجتمعات مدينتي الرباط وسلا وتعزيز الحراك الاقتصادي لهاتين المدينتين.
كما أشاد بحجم التعاون الكبير مع شركة المعبر، الأمر الذي أسهم في تحقيق المشروع انجازات مهمة.
حجم المشروع
ويشغل مشروع باب البحر الذي يتواجد في واحدة من المناطق الأكثر حيوية وأهمية بمدينة الرباط ما يصل إلى 540 الف متر مربع من مساحة البناء، حيث سيضم عند اكتماله المحلات والفنادق والمناطق السكنية والتجارية الراقية. وتصل تكلفة المشروع التقريبية بما فيها المعدات إلى 3 مليارات درهم (800 مليون دولار).
ويستوحي المخطط الرئيس للمشروع، والذي قامت بتصميمه شركة فوستر أند بارتنرز العالمية، من الشوارع والممرات القديمة لمدينة الرباط.
وروعي في تصميم المشروع الحديث، والذي يعمل على توحيد مدينتي الرباط وسلا من خلال جسور وأنفاق جديدة تربط بينهما، المحافظة على صورة المدينة التاريخية ذاتها وإظهار الشعور الاجتماعي التقليدي للمدينة القديمة عبر إضفاء لمسات تعزز طابع الفخامة والحداثة لهذا المشروع الحيوي.
وتضم المرحلة الأولى من مشروع باب البحر، الواجهة، الوادي، والمارينا وحي الفنوق، والحرف. وقد تم إطلاق عمليات البيع الخاصة بتلك المرحلة والتي تتميز بموقعها الفريد والرائع قبالة النهر، فضلاً عن قربها من مركز المدينة.
وفي الحقيقة، تتيح المرحلة الأولى من مشروع باب البحر، والتي تضم مارينا ومتحفاً ومراكز للمعارض وحي للفنوق والحرف، مرافق ترفيهية فريدة بحكم موقعها في واحد من أجمل المناطق، حيث تطل على مناظر رائعة على النهر وتحفها مساحات خضراء غنّاء وجميلة.
سبع مناطق
وتماشياً مع التصميم الحضري المغربي التقليدي، يتألف مشروع باب البحر من سبع مناطق رئيسية هي: الحي المركزي، وحي الجواهر ، وحي الثقافة، وحي الفنون والحرف ، ومنطقة حائط المبيعات، ومنطقة الخدمات، وواجهة مارينا وواجهة الوادي.
الحي المركزي
يتواجد هذا الحي على موقع مركزي محاط بمكتبة ومقرات العمل ومبان سكنية. ويضم أيضا حديقة عامة تتيح للمقيمين والزوار التجوال والتنزه والاستمتاع بجمالية وطبيعة المكان الخلابة.
حي الجواهر
يربط هذا الحي الواجهة البحرية بالمركز الحضري لباب البحر. ويشمل مجموعة من الوحدات السكنية التي تمتد عبر الساحل، حيث تتيح مناظر خلابة تطل على المكان.
حي الثقافة
بتواجده على الجانب الشمالي من المشروع، سيشمل هذا الحي، من كلتا الجهتين، فضاء عموميا مستطيل الشكل ومتحفا للفنون والحرف.
حي الفنون والحرف
تم إنشاء هذا الحي وفاء للثقافة المغربية ومن أجل الحفاظ على مميزات وحرف الهندسة المعمارية المغربية الأصيلة.
منطقة حائط المبيعات
بحكم موقعها في الجزء الشمالي من باب البحر، تتواجد منطقة الخدمات قبالة المدينة الأميرية القديمة للخدمات للخدمات والمناظر الأخرى المطلة على قصبة العادية والمحيط الأطلسي. وتزخر هذه المنطقة، التي تماثل المدن القديمة، بالشوارع الصغيرة المخصصة للمشاة، الأمر الذي يضفي قدراً أكبر من الشعور بالبهجة والخصوصية. كما تحفل هذه المنطقة بشوارع الحدائق للتنزه والمحلات الصغيرة والمساجد بطرز تصميم رائعة.
منطقة الخدمات
ستتم تهيئة الجانب الشرقي لمشروع باب البحر بصفة مكثفة لتضم محلات تجارية وفضاءات للمكاتب ومركزا متعدد الوظائف وذلك لضمان نشاط باقي أحياء باب البحر. ويشمل المشروع العديد من المساحات الخضراء الرحبة من أجل التنزه والراحة.
واجهة مارينا وواجهة الوادي
تستفيد واجهة مارينا وواجهة الوادي من موقع استراتيجي وإطلالة رائعة على التراث التاريخي الذي تزخر به مدينتا الرباط وسلا: صومعة حسان، المدينة وقصبة الوداية. ستضم وحدات سكنية وتجارية ومحلات بالإصافة إلى مساحات خضراء ممتدة على ضفتي النهر.
وجدير بالذكر ان مشروع باب البحر يمضي قدماً حيث تم إحراز انجازات مهمة في هذا المجال. وتم الانتهاء من الأعمال المعمارية والتقنية الخاصة بواجهة مارينا وواجهة الوادي، في حين قطعت أعمال البناء في هذين الموقعين شوطاً مهماً. وعلى صعيد ذي صلة، بدأت الأعمال التقنية مع بداية يناير 2010، وذلك تماشياً مع أهداف الشركة الرامية إلى الانتهاء من الأعمال الخاصة بواجهة المارينا والنهر في الربع الثاني من العام 2011.
ومن جانب آخر، فإن الأعمال الخاصة بمدينة الفنون والحرف قد بدأت هي الأخرى كما هو مقرر وسيتم الانتهاء منها في الربع الأول من هذا العام، حيث سيتم الشروع بالأعمال التقنية الرئيسية في شهر فبراير 2010 عندما يتم تنفيذ المنصات والأساسات الخاصة.
وسيتم إكمال كافة الدراسات المعمارية والهندسية خلال الربع الثاني من عام 2010. ومثل هذا الانجاز يتيح للقائمين على المشروع البدء بأعمال البناء للجزء الأكبر من المشروع خلال الفترة المقبلة من هذا العام.

