أشاد جستين سيبيرل القنصل العام الأميركي في دبي بالعلاقات التجارية التي تربط دبي بالولايات المتحدة، موضحاً أن الفعاليات الاقتصادية في الولايات المتحدة تتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات والاستفادة من الفرص التي توفرها دبي بوصفها مركزاً تجارياً واستراتيجياً ليس على مستوى دولة الامارات فحسب بل على مستوى منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط إضافة إلى أفريقيا. كما سلط الضوء على هيكل التجارة الخارجية بين دبي والولايات المتحدة.

جاء ذلك خلال استقبال جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي في مقره وفد القنصلية العامة للولايات المتحدة الأميركية بدبي برئاسة جستين سيبيرل القنصل العام للولايات المتحدة الأميركية في دبي، وروبرت دون الضابط التجاري الرئيسي، وجوكا أسيك ضابط الاقتصاد. وقد حضر اللقاء مجموعة من أعضاء المجلس وهم عبد الرحمن سيف الغرير، ورجاء عيسى القرق، وهشام الشيراوي. كما حضر اللقاء هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، وكل من الدكتور عبد الرزاق الفارس كبير المستشارين الاقتصاديين، والدكتور هادف العويس كبير المستشارين القانونيين. ورحب جمعة الماجد بوفد القنصلية العامة الأميركية بدبي، مؤكداً أهمية التنسيق والتعاون بين القنصلية ومختلف الفعاليات الاقتصادية بدبي من أجل تعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية التي تربط الجانبين.

كما أشاد جمعة الماجد بتطور العلاقات الاقتصادية بين دبي والولايات المتحدة والتي شملت مختلف المجالات التجارية والمالية والسياحية. وذكر أن هذه العلاقات تاريخية، حيث تعد الولايات المتحدة الأميركية شريكا تجاريا رئيسيا بالنسبة لدبي ودولة الامارات.

من جهته قدم القنصل العام الأميركي بدبي شكره لمجلس دبي الاقتصادي على قبوله الدعوة، بهدف التباحث حول مختلف القضايا المتعلقة بالعلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط دبي بالولايات المتحدة. كما أشاد بالجهود التي يقوم بها مجلس دبي الاقتصادي لتعزيز مسيرة التنمية في الامارة.

علاقات وثيقة

وفي مستهل حديثه، أشار جمعة الماجد إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دبي والولايات المتحدة تكتسب أهمية كبيرة نظراً لضخامة حجم المعاملات فيما بين الجانبين. كما أوضح أن دبي تحتفظ بعلاقات اقتصادية وطيدة مع العديد من دول العالم، وان حكومة دبي وقطاع الأعمال يسعون إلى تعزيز هذا الاتجاه بما ينعكس ذلك إيجاباً على جميع هذه الدول سواء قطاع الأعمال أو المواطنين من خلال ارتفاع معدلات النمو والتوظيف وبالتالي ارتفاع معدلات الرفاه الاقتصادي والاجتماعي.

وذكر جمعة الماجد، أنه على ضوء التطور الكبير الحاصل في اقتصاد دبي لاسيما في المجال التجاري، فأننا نتطلع إلى إزالة كافة أنواع العقبات أمام حركة التجارة الخارجية للإمارة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم.

مؤكداً أن احد أسرار النمو الكبير لدبي على خريطة التجارة الاقليمية والعالمية هو انفتاحها على العالم حيث تصل المنتجات من آسيا وأوروبا وأميركا من دون أية قيود أو ضمانات مطلوبة من قبل التاجر مقابل الائتمان الذي يحصل عليه، ومن دون أية مخاطر تجارية تذكر بدليل وجود العشرات من الشركات الأجنبية في الامارة.

كما أن الكثير من الشركات العالمية قد اتخذت من دبي مركزاً اقليمياً ومقراً لها بغية توزيع منتجاتها إلى سائر دول المنطقة نظراً لما تمتلكه دبي بيئة عمل محفزة وهيكل مناسب للأسعار.

منح الائتمانات

واقترح جمعة الماجد ضرورة أن تولي دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة اهتماماً خاصاً بدبي لاسيما من خلال منح الائتمانات للشركات بدبي من أجل تعزيز التجارة بينهما بما يحقق مصالح الطرفين.

تجدر الإشارة إلى أن التجارة الخارجية بين دبي والولايات المتحدة قد شهدت نمواً مطرداً خلال السنوات الماضية وقد شمل ذلك عمليات التصدير وإعادة التصدير والاستيراد.

وطبقاً للاحصائيات فقد قفزت قيمة صادرات وإعادة صادرات دبي إلى الولايات المتحدة من قرابة 662 مليون دولار (4 .2 مليار درهم) في عام 2004 إلى 076 .1 مليار دولار (حوالي 4 مليارات درهم) في عام 2006، ثم ازدادت لتصل إلى 5 .1 مليار دولار (7 .5 مليارات درهم) في عام 2008، أي أنها زادت بمقدار الضعف خلال أربعة اعوام. أما أغلب هذه الصادرات فهي المعادن والأحجار الكريمة، والمكائن والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والأجهزة الطبية، والأقمشة والمعادن.

واردات دبي

وبالمقابل فقد تنامت واردات دبي من الولايات المتحدة من 9 .3 مليارات دولار (5 .14 مليار درهم) في عام 2004 إلى 8 .13 مليار دولار (7 .50 مليار درهم) في عام 2008، أي زادت بمقدار ثلاثة أضعاف خلال أربع سنوات. وتركزت هذه الواردات على المكائن والأجهزة الكهربائية والالكترونية، والسيارات والطائرات والسفن ووسائط النقل، إضافة إلى المعادن والأحجار الكريمة.

كما تعمل في دبي لوحدها أكثر من 1118 شركة أميركية، معظمها دخلت في شراكات مع الشركات الوطنية وتمارس مختلف الأنشطة الاقتصادية.

من جهته، أشاد جستين سيبيرل القنصل العام الأميركي في دبي بالعلاقات التجارية التي تربط دبي بالولايات المتحدة، موضحاً أن الفعاليات الاقتصادية في الولايات المتحدة تتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات والاستفادة من الفرص التي توفرها دبي بوصفها مركزاً تجارياً واستراتيجياً ليس على مستوى دولة الامارات فحسب بل على مستوى منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط إضافة إلى أفريقيا. كما سلط الضوء على هيكل التجارة الخارجية بين دبي والولايات المتحدة.

تطوير العلاقات

وأشار جستين إلى وجود مجتمع أعمال أميركي فريد من نوعه بدبي ويمارس مختلف النشاطات الاقتصادية، إضافة إلى مشاركته في العديد من الفعاليات التي تنظمها دبي كالمعارض الكبيرة وغيرها، وبالتالي توجد فرصة لإعادة تشكيل وتطوير العلاقات التجارية بين دبي والولايات المتحدة لاسيما من خلال الدور الفاعل الذي يمكن ان يلعبه كل من مجلس دبي الاقتصادي في هذا المجال.

ولفت القنصل العام الأميركي بدبي إلى مبادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي أطلقها مؤخراً والتي ترمي إلى مضاعفة الصادرات الأميركية إلى مختلف دول العالم خلال السنوات الخمسة القادمة، معرباً عن تفاؤله بتطور العلاقات التجارية بين دبي والولايات المتحدة بموجب هذه المبادرة.

وفي نهاية اللقاء، قدم جمعة الماجد شكره لوفد القنصلية العامة الأميركية بدبي على مبادرتها في عقد اللقاءات والمشاورات مع ممثلي مجتمع الأعمال بدبي بهدف تعزيز أواصر العلاقة بين الجانبين.