أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن علاقات الشراكة التجارية بين الإمارات والهند وصلت إلى مستويات متقدمة جدا أصبحت الإمارات بموجبها أكبر الشركاء التجاريين للهند في منطقة الشرق الأوسط فيما أضحت فيه الهند الشريك التجاري الأول للإمارات على مستوى العالم بقيمة تبادل تجاري بلغ وفق التقديرات الأولية حوالي 45 مليار دولار عام 2009 مقابل أكثر من 32 مليار دولار عام 2008 .

وأوضحت للصحافيين الهنود في ختام الجولة الترويجية التي قامت بها على رأس وفد حكومي وخاص شملت أربع مدن هندية أن أرقام التبادل التجاري تعد مميزة وهي تجعل تعزيز علاقات الشراكة التجارية والاستثمارية بين الإمارات والهند تحتل حيزا كبيرا من توجهات السياسة التجارية الخارجية للإمارات نظرا للفرص الكبيرة والمتنوعة القائمة في اقتصاد البلدين والتي ستساهم في تعزيز التنمية الشاملة وتطوير النمو الاقتصادي في البلدين الصديقين. وأكدت النجاح الكبير للجولة الترويجية التي نظمتها وزارة التجارة الخارجية لأكثر من 40 شخصا يمثلون مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية واتحاد الغرف التجارية والصناعة وغرف التجارة والصناعة في بعض إمارات الدولة وشركات خاصة أجنبية ومؤسسات مالية عالمية عاملة بالدولة. وأوضحت أن الجولة الترويجية التي استمرت ستة أيام ساهمت في تفاعل مجتمع الأعمال الإماراتي مع نظرائهم في المدن الهندية الأربع نيودلهي ومومباي وحيدر آباد وبانغلور والتباحث المشترك في آفاق التعاون الاستثماري المشترك بين الجانبين بما سينعكس مباشرة على مسيرة العلاقات المشتركة بين البلدين الصديقين على المديين القريب والمتوسط.

فرص كبيرة

وذكرت أن الفرص الكبيرة والمتنوعة القائمة في اقتصاد الإمارات والهند وحركة التواصل واللقاءات المستمرة بين مجتمع الأعمال في البلدين تجعلنا نضع في مقدمة أولوياتنا تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الهند وتوجيه الصادرات الإماراتية نحو السوق الهندية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الهندية في قطاعات حيوية ومهمة للاقتصاد الوطني.

وأكدت أن إحدى أولويات وزارة التجارة الخارجية في الإمارات هي تعزيز العلاقات التجارية مع الشركاء التجاريين إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات والصادرات الإماراتية التي تضاهي في جودتها السلع الأجنبية وتتميز بتنافسية عالمية أثبتت جدارتها في أسواق عالمية كثيرة مشيرة إلى أنه انطلاقا من اعتبارات أن الهند تعد الشريك التجاري الأول للإمارات وتتمتع بسوق استهلاكية كبيرة يمكن أن تستوعب المزيد من المنتجات الإماراتية فإنها تعد من الأسواق الأساسية ضمن سياسة تعزيز الصادرات الإماراتية في الأسواق الخارجية.

التطورات الإيجابية

وقالت إن التطورات الإيجابية التي يشهدها اقتصاد الإمارات تفتح فرص التعاون في مجال التقنيات الدقيقة وتكنولوجيا المعلومات وابتكار منتجات جديدة تلبي احتياجات الأسواق المحلية في البلدين والأسواق العالمية وذلك عبر الاستفادة من المزايا الكبيرة التي تمنحها الإمارات للمستثمرين من جهة والتقنية الهندية المتطورة في هذا المجال من جهة أخرى.

وأوضحت أن سوق تكنولوجيا المعلومات في الإمارات يتميز بالحيوية في الوقت الذي تعد فيه الإمارات من أكثر دول الشرق الأوسط انفتاحا على التكنولوجيا وأسرعها نموا في مراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهي تمتلك مراكز بحثية في مجال التكنولوجيا ومهارات فريدة تساعد على تعزيز الشراكات المحتملة في مجالات البحث والتطوير وابتكار المنتجات.

وأكدت معالي وزيرة التجارة الخارجية أن الطاقة المتجددة تعد من أكثر المجالات الواعدة للاستكشاف بين الإمارات والهند خاصة أن للبلدين طموحات كبيرة في هذا المجال مدعوما بالحوافز التي تقدمها الإمارات للمستثمرين العالميين والتي تشجع على إقامة شراكة ثنائية لتطوير منتجات ومشاريع مبتكرة في مجال الطاقة المستدامة.

الطاقة المتجددة

كما أكدت أن اهتمام الإمارات اليوم بتعزيز دور الطاقة المتجددة وتطوير تكنولوجياتها يأتي انطلاقا من رؤية مستقبلية وإدراك استراتيجي لأهمية تأمين مصدر نظيف ومتجدد للطاقة يلبي الحاجات التنموية وتعزيز استراتيجيها في تنويع مصادر الدخل وتوسيع القطاعات غير النفطية بالإضافة إلى اهتمامها المتطور بالبيئةألا مشيرة إلى أن هذه النظرة الإستراتيجية للإمارات حظيت بإعجاب العالم وتأييده من خلال اختيار أبوظبي مقرا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا».

المعارض التجارية

ولفتت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية إلى اهتمام وزارة التجارة الخارجية بالمعارض التجارية الخارجية والتي تعد بوابة ترويجية وتعريفية أساسية لتعزيز تواجد المنتجات الإماراتية في الأسواق الخارجية والوصول إلى أسواق جديدة وزيادة الاستثمارات الأجنبية في أسواق الدولة وتحقيق شراكات تجارية جديدة بين الإمارات والعالم.

وأوضحت أن الوزارة وضعت خطة إستراتيجية لتنظيم المشاركة الإماراتية في العديد من المعارض الخارجية منها السوق الهندية.

وأوضحت انه يمكن للهند الاستفادة من الفرص الكبيرة التي توفرها المعارض العالمية المتخصصة التي تنظمها الإمارات لاستكشاف الفرص الاستثمارية وفرص التعاون في الإمارات وترجمتها إلى مشاريع حيوية سواء في الإمارات أو مناطق أخرى في العالم مؤكدة أن الاستقرار السياسي والاقتصادي والموقع الجغرافي المميز للإمارات والتسهيلات المقدمة للمستثمرين.

وسهولة الإجراءات للاستثمار داخل الدولة والخدمات التنافسية المتطورة التي تقدمها الموانئ الإماراتية العديدة ذات المواصفات العالمية تتيح للهند الاستفادة من هذه المقومات في تجارة إعادة التصدير كما تتيح للمنتجات الهندية فرص التسويق وسهولة الوصول إلى سوق كبيرة قوامها 300 مليون مستهلك في المنطقة.