تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار لأقل من 74 دولاراً للبرميل أمس، بعد أن كبح قرار الصين المفاجئ بتشديد السياسة النقدية للمرة الثانية هذا العام التوقعات بشأن الطلب على الطاقة. وكان النمو السريع في الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم قد عزز أسعار النفط في السنوات الأخيرة. وكانت وكالة الطاقة الدولية قالت في وقت سابق إن الطلب على الخام بلغ ذروته في البلدان النامية، لكنها أبقت على توقعاتها بارتفاع الاستهلاك العالمي من النفط 6 .1 مليون برميل هذا العام إلى 5 .86 مليون برميل بدعم من النمو في الأسواق الناشئة. وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 2 .1 مليون برميل يومياً في 2010 مقارنة مع العام السابق، وذلك بزيادة 120 ألف برميل يومياً عن تقديرها السابق للطلب.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض سعر عقود النفط الخام الخفيف لتسليم مارس 30 .1 دولار الى 96 .73 بعد تسويته مرتفعاً 76 سنتاً عند 28 .75 دولاراً للبرميل أول من أمس الخميس. وانخفض سعر عقود مزيج برنت خام القياس الأوروبي لتسليم ابريل في لندن 20 .1 دولار إلى 92 .72 دولاراً. وقالت أمريتا سين المحللة في باركليز كابيتال: ربما تعتبره الأسواق سلبياً في الأجل القصير، إذ قد تستورد الصين سلعاً أولية على نحو أقل. وتابعت: لكن على المدى الأطول نراه بالتأكيد مفيداً للطلب على السلع الأولية. وعلى الرغم من الهبوط فإن سعر النفط ارتفع خلال الجلسات الماضية بنسبة 4% بفضل دلائل على ارتفاع الطلب على زيت التدفئة بسبب العواصف الثلجية في الولايات المتحدة وتوقعات وكالة الطاقة المتفائلة بشأن الطلب العالمي.

في الأثناء، قالت مؤسسة أويل موفمنتس التي تتابع شحنات النفط المستقبلية: إن صادرات منظمة اوبك المنقولة بحراً باستثناء أنجولا والاكوادور ستزيد بواقع 430 ألف برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى 27 فبراير.

(وكالات)