نخاف من ظلنا

نخاف من ظلنا

مصعد مليء بالسواح يصيبه عطل فني في طابق عال. يهرع رجال الانقاذ لإخراج السواح من المصعد وينجحون بمهمتهم وتمضي الازمة دون إصابات. تحدث في أحسن العمارات.

هذا بالضبط ما حدث في برج خليفة ذاك اليوم، وها هم أولئك السواح بصحة وعافية بعد أن أدى رجال الانقاذ واجبهم. إذا لماذا التعتيم الاعلامي فيما يخص هذه الحادثة؟

البيان الرسمي تحدث عن إغلاق فني في البرج «لأعمال صيانة» دون أن يتطرق الى هذه الحادثة. ولكن الخبر ظهر على الوكالات الاجنبية التي التقت مع بعض السياح الذين مروا بتلك الدقائق العصيبة ولم يبلغنا هذا الخبر إلا من مصادر أجنبية عبر الانترنت، وكأنه سر خطير يتعلق بأمن الدولة لم تتناقله أي من الاوساط الاعلامية المحلية بأي شكل من الاشكال.

حدث كهذا يمضي بسلام يستحق الذكر، ولكننا أصبحنا نخاف من ظلنا لأ لا يأتينا منه جانبا سلبيا يخجلنا أمام أنفسنا والعالم. اضمحلت الرسالة الاعلامية بدرجة كبيرة وطارت معها المصداقية كل من وراء توابع هذه الازمة الاقتصادية اللعينة التي هزت كياننا وجعلتنا أقل ثقة بأنفسنا من أي وقت سبق دون داع ودون سبب.

dearhandal@yahoo.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات