بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية خلال زيارتها الحالية للهند مع رئيس وزراء حيدر آباد روساين وسائل تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات والهند وسبل تطويرها في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية.
كما بحث الجانبان وسائل تشجيع مجتمع الأعمال في الإمارات وحيد آباد والهند للتواصل المستمر من أجل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري والاستفادة من المقومات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للمستوى المتقدم الذي وصلت إليه علاقات البلدين خاصة في المجال التجاري. وأكدت معاليها خلال اللقاء على حرص الإمارات على تنمية علاقات الشراكة التجارية القائمة بين البلدين إذ تحتل الهند موقع الشريك التجاري الأول للإمارات على مستوى العالم فيما تحتل الإمارات المرتبة الأولى في تجارة الهند على مستوى المنطقة بقيمة تجارة غير نفطية بلغت 1 .32 مليار دولار شكلت 15% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة وبزيادة 56% عن عام 2007.
وأوضحت معاليها أن حكومتي البلدين وفرتا الإطار القانوني والتشريعي الذي يمكن للقطاع الخاص من خلاله ترجمة الفرص الاستثمارية المتاحة إلى مشاريع حيوية واستراتيجية تحقق المزيد من النمو الاقتصادي للبلدين وتساهم في تعزيز علاقات الشراكة التجارية والاقتصادية إلى مستويات متقدمة بما يواكب التطورات العالمية.
وأشارت إلى أهمية التواصل المستمر بين مسؤولي البلدين للوقوف على التقدم المسجل في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتجاوز المعوقات والتحديات التي قد تواجه هذه الشراكة.
ودعت معاليها الشركات الهندية للاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق الإمارات والموقع التجاري لها والقدرات التشغيلية الكبيرة لموانئها والتسهيلات التنافسية التي تقدمها لتعزيز التجارة الثنائية من جهة وتعزيز التجارة الهندية مع العالم من جهة ثانية.
وقدمت معاليها الشكر لحكومة حيدر آباد واتحاد الصناعات الهندية على انجاز الأهداف المنشودة من الجولة الترويجية للوفد الحكومي والخاص للمدن الهندية.
من ناحيته أكد رئيس وزراء حيدر آباد الهندية حرص الهند عموما وحيدر آباد خصوصا على تعزيز علاقات الشراكة مع الإمارات، معربا عن استعداد حكومته لدعم الاستثمارات الإماراتية المباشرة ومنحها المزيد من التسهيلات والمزايا التنافسية.
وأشاد باتفاقيات الشراكة الموقعة بين العديد من الشركات الإماراتية والهندية بشأن إقامة العديد من مشاريع التنمية العمرانية والخدمية في حيدر آباد.
وأعرب عن أمله في انضمام شركات إماراتية أخرى بتسيير خطوط طيران مباشرة بين المدن الإماراتية وحيدر آباد وتعزيز الشركات الأخرى لرحلاتها اليومية للمدينة لما لذلك من انعكاس مباشر على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية.
حضر اللقاء محمد سلطان عبد الله العويس سفير الإمارات في الهند وعبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية ومانع السويدي مدير إدارة بوزارة التجارة الخارجية وسعيد خماس نائب رئيس مجلس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة.
من جهة أخرى افتتحت معالي وزيرة التجارة الخارجية صباح أمس الجولة الترويجية عن الفرص التجارية والاستثمارية في الإمارات في مدينة بانغلور الهندية المحطة الأخيرة في الجولة الشاملة التي نظمتها الوزارة التي شملت أيضا نيودلهي ومومباي وحيدر آباد على مدى الأيام الستة الماضية.
وشارك في افتتاح الجولة الذي أقيم تحت شعار «لماذا الإمارات» مفوض التنمية الاقتصادية في حكومة ولاية كارناتكا الهندية راج كومار خاطري والسفير محمد سلطان العويس وعبد الله أحمد آل صالح وسعيد خماس وعبد الله سلطان الأمين العام لاتحاد الغرف وأعضاء وفد الإمارات المكون من 43 شخصاً يمثلون المصرف المركزي ودائرتي التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودبي وهيئة أبو ظبي للسياحة وشركة أبوظبي للمعارض وهيئات المناطق الحرة في الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وهيئة الاستثمار في رأس الخيمة واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وشركات وطنية خاصة وجميع المسؤولين عن البنوك الأجنبية والشركات الأجنبية العاملة بالدولة. كما شارك في الافتتاح عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين والفعاليات التجارية والصناعية والاستثمارية الهندية.
وأكدت معاليها في كلمتها على أهمية السوق الهندي في تعزيز التجارة الخارجية للإمارات. وأوضحت أن الهند تعد سوقا استهلاكية كبيرة بعدد سكانها البالغ أكثر من مليار نسمة بالإضافة إلى كونها من الأسواق الواعدة على مستوى آسيا والعالم.
وأشارت معاليها إلى الجودة والتنافسية العالمية التي تتميز بها المنتجات الإماراتية في مختلف القطاعات والتي تلبي احتياجات الأسواق الهندية.
وأكدت على أهمية موقع مدينة بانغلور في تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الإمارات والهند في مجالات التجارة والتكنولوجيا، موضحة أن الإمارات وبانغلور تستقطب مئات الشركات العالمية العاملة في مجال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والتي يمكن أن تشكل فرصاً مثالية وإستراتيجية في تعزيز التعاون التكنولوجي وخلق منتجات تكنولوجية متطورة تلبي احتياجات التنمية الاقتصادية المميزة التي تشهدها الإمارات والهند بالإضافة إلى احتياجات الأسواق العالمية الأخرى.
ودعت معاليها الشركات التكنولوجية والاستثمارية في مدينة بانغلور لاستكشاف الفرص الاستثمارية في الإمارات والتي تعد كثيرة ومتنوعة والاستفادة من المقومات الاقتصادية التي تمتلكها الإمارات والمزايا والتسهيلات الاستثمارية التي توفرها أسواق الإمارات في مختلف المجالات لإقامة شراكات متطورة في مجال التكنولوجيا والتقنية وغيرها من الفرص الاستثمارية المتنوعة والكثيرة في الدولة.
وأوضحت أن الإمارات تمتلك المقومات التنافسية التي تلبي طموحات ورغبات المستثمرين الهنود مثل الموقع الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية والآسيوية الناشئة ووجود المناطق الحرة التي تتمتع بتنافسية عالمية وتوفر خدمات متقدمة للمستثمرين وإمكانية تحويل رؤوس الأموال والأرباح بنسبة 100% وحيوية الصناعات والقطاعات غير النفطية بالإضافة إلى سهولة توفير المواد الخام ومصادر الطاقة الرخيصة وانعدام الضرائب على الأرباح والدخل الشخصي وغيرها من المقومات التي بيئة العمل في الإمارات من أكثر البيئات تنافسية على مستوى العالم.
وأوضحت معاليها أن الهند احتلت المرتبة الأولى عالميا من حيث صادرات الإمارات غير النفطية للعالم خلال عام 2008 بإجمالي قيمة بلغ 9 .4 مليارات دولار بنسبة نمو وصلت إلى 49% عن عام 2007 وكذلك في إعادة التصدير التي بلغت قيمتها أكثر من 10 مليارات دولار فيما احتلت المرتبة الثانية عالمياً من حيث قيمة الواردات التي بلغت حوالي 17 مليار دولار.
وأكدت معاليها على المكانة العالمية المتقدمة لاقتصاد الإمارات وفق الكثير من المؤشرات والتقارير الصادرة عن مؤسسات دولية وعالمية، مشيرا إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة قفز إلى أكثر من 66% خلال العام الماضي مقابل أكثر من 63% عام 2008 مما يدل على سلامة نهج التنويع الاقتصادي التي تتبعه الإمارات.
بدوره أشاد محمد سلطان العويس سفير الإمارات في الهند بالمستوى المتميز للعلاقات بين الإمارات والهند في مختلف المجالات، مؤكدا حرص الإمارات على تعزيز هذه العلاقات خاصة على المستوى التجاري حيث بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين حوالي 45 مليار دولار العام الماضي.
وأوضح أن السوق الإماراتية توفر اليوم الكثير من المزايا التنافسية والخدمات العالمية التي تسهل عمل المستثمرين الهنود والعالميين، داعياً الشركات الهندية إلى التعرف المباشر لمقومات اقتصاد الإمارات والفرص الاستثمارية المتنوعة التي توفرها أسواق الدولة والاستفادة من الحوافز والمقومات التنافسية التي تساعد الشركات الهندية على تحقيق طموحاتها في النمو والتوسع.
من جانبه أكد المفوض الصناعي والتجاري في حكومة ولاية كارناتكا الهندية على العلاقة الوثيقة التي تربط الهند بالإمارات، لافتا إلى المكانة المتقدمة التي تحتلها الإمارات تجاريا واستثماريا بالنسبة للهند. وأشار إلى الاستثمارات المميزة القائمة بين شركات الإمارات وشركات في ولاية كارناتكا في مجالات البنية التحتية والعقارات، موضحا أن التعاون في مجال التكنولوجيا يشكل فرصا استثمارية واعدة بين الجانبين خلال المرحلة الراهنة والمستقبلية.
وعقب الافتتاح شاهد الحضور فيلما وثائقيا عن الإمارات بعنوان «اللآلئ السبع» في إشارة إلى الإمارات السبع المكونة لاتحاد الدولة والذي أنتجته وزارة التجارة الخارجية. كما قدم مسؤولو الجهات الإماراتية الحكومية والخاصة عروضاً تفصيلية عن المقومات الاقتصادية في الإمارات والفرص الاستثمارية في مختلف إمارات الدولة وعقدوا لقاءات ثنائية مع ممثلي الجهات الحكومية ورجال الأعمال والمستثمرين الهنود.

