قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي انه قد يبدأ سحب اجراءات التحفيز الاقتصادية بأن يقيد أولاً السيولة النقدية في النظام المصرفي، وأشار إلى أن الخطوة تتضمن سحب بعض السيولة من النظام المالي ثم رفع سعر الفائدة.

وكان البنك المركزي قد ضخ ما يزيد على تريليون دولار في الاقتصاد بعد أن خفض أسعار الفائدة القياسية الى ما يقرب من الصفر لمواجهة أسوأ أزمة مالية منذ الكساد الكبير.وفي حين نما الاقتصاد على مدى الفصلين الماضيين مازال معدل البطالة مرتفعا عند مستوى 7 .9%.

وأوضح برنانكي أن الوقت المناسب لرفع أسعار الفائدة مازال بعيدا رغم أن تفكير البنك بشأن استراتيجيات خروج من خطط التحفيز حقق تقدما.وقال برنانكي في تصريحات أعدت لجلسة للجنة الخدمات المالية التابعة لمجلس النواب:رغم أن الاقتصاد الأميركي مازال في الوقت الراهن يحتاج الى دعم سياسات نقدية مواتية بدرجة كبيرة الا ان البنك سيحتاج في وقت معين لتشديد السياسة النقدية.

وصف توضيحي

وعرض برنانكي الوصف الاكثر تفصيلا من جانبه حتى الآن عن كيف يعتزم البنك الخروج من سياسات التحفيز التي وضعها لدعم الاقتصاد. وتشمل خطوات الخروج هذه بيعا محتملا لاصول واتساعا محتملا قريبا للفجوة بين بسعر الخصم الذي يحصل عليه البنك المركزي من البنوك مقابل قروض طارئة وبين أسعار أموال ليلة في التعاملات فيما بين البنوك وهو الاداة الرئيسية للسياسة النقدية.

وقال برنانكي ان البنك قد يبدأ باختبار أدوات لسحب الاحتياطيات الضخمة التي ضخها في القطاع المصرفي مثل اتفاقات اعادة شراء الاحتياطيات والودائع الاجلة للبنوك لدى البنك المركزي.وتابع انه مع اقتراب موعد رفع الفائدة يمكن للبنك المركزي التوسع في عمليات سحب الاحتياطيات.

وتقليص ميزانية البنك المركزي المتضخمة سيعطي صناع القرار سيطرة أكبر على أسعار الفائدة في الاجل القصير.وفي نهاية الامر سيرفع البنك المركزي الفائدة التي يدفعها على احتياطيات البنوك لديه كسبيل لرفع يده عن التحكم في السياسة النقدية. ورفع الفائدة على احتياطيات البنوك سيشجع البنوك على ايداع أموال لدى البنك المركزي مما يسحب الاموال من التداول.

ووسع البنك المركزي ميزانيته بدرجة كبيرة بشراء ديون متعلقة برهون عقارية في اطار جهوده لانعاش الاقتصاد. ومن المتوقع أن تبلغ قيمة هذه الاصول المتعلقة بالرهون العقارية 45 .1 تريليون دولار اجمالا بحلول نهاية مارس المقبل عندما تنتهي عمليات الشراء.وقال برنانكي انه عندما يتسارع الانتعاش وتظهر حاجة لمزيد من تشديد السياسة النقدية يمكن للبنك المركزي بيع أوراق مالية.وأضاف أن مثل هذه المبيعات سيكون تدريجياً على الارجح وستتلقى الاسواق تنبيهات كافية.

وتابع ان البنك يتوقع قبل مضي وقت طويل أن يدرس زيادة محدودة في الفجوة بين سعر الخصم وسعر الاموال الاتحادية.وقبل اندلاع الازمة في صيف عام 2007 كان سعر الخصم أعلى بواقع نقطة مئوية واحدة من سعر الاقتراض الاساسي.

ويبلغ سعر الخصم حاليا 5 .0% في حين يبلغ سعر الفائدة على الاموال الاتحادية 25 .0%. وأعاد برنانكي تأكيده على أن سعر الفائدة الرئيسية يمكن أن يظل عند مستوى صفر في المئة لفترة طويلة حتى تظهر مؤشرات أوضح على تعافي واسع للاقتصاد الأميركي.

الرهن العقاري

وأظهرت بيانات صادرة عن اتحاد مصرفيي الرهن العقاري أن طلبات الحصول على قروض عقارية في الولايات المتحدة انخفضت الاسبوع الماضي مما يعكس تراجعا في الطلب على قروض شراء المنازل رغم هبوط أسعار الفائدة على قروض لاجل 30 عاماً الى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر.

ولا يمثل استمرار انخفاض الطلب على قروض شراء المنازل مؤشرا جيدا لسوق الإسكان الأميركية التي لا تزال عرضة لانتكاسات بالاضافة الى أنها تعتمد بشدة على تدخل الحكومة.وقال الاتحاد ان أسعار الفائدة على القروض العقارية ذات الفائدة الثابتة لاجل 30 عاما وهي القروض الاكثر انتشارا انخفضت دون 5% لاول مرة منذ الاسبوع المنتهي في 18 ديسمبر.

ودفع أنخفاض أسعار الفائدة على القروض العقارية الطلب على اعادة تمويل قروض الاسكان لتسجيل زيادة طفيفة في الاسبوع الماضي مع نشاط بلغ أعلى مستوياته منذ الاسبوع المنتهي في 11 ديسمبر.وانخفض المؤشر المعدل لاتحاد مصرفيي الرهن العقاري لطلبات القروض العقارية 2 .1% في الاسبوع المنتهي في الخامس من فبراير.

ويضم المؤشر قروض شراء المساكن واعادة تمويل قروض الاسكان. وساعد انخفاض أسعار الفائدة على القروض العقارية سوق الاسكان الأميركية التي تضررت بشدة على ان تحقق انتعاشا طفيفا في 2009 بعد تراجع استمر ثلاثة أعوام.

تحذير

جايتنر يرسم صورة قاتمة عن أوضاع النظام المالي الأميركي

رسم وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر صورة قاتمة عن أوضاع النظام المالي الأميركي وقال إنه لم يستعد بعد عافيته بشكل كامل.وأضاف جايتنر في بيان مرفق مع موجز للجهود التي بذلتها الادارة لتحقيق الاستقرار في الاسواق المالية على مدى العام الماضي:النظام المالي يتعافى لكنه ما زال متضررا وما زال امامنا الكثير من العمل لاصلاحه.

وعلى الرغم من اغلاق مكاتب الحكومة الاتحادية بسبب عاصفة ثلجية فإن وزارة الخزانة نشرت البيان في الذكرى السنوية الاولى لاعلان جايتنر خطته لانقاذ القطاع المالي والتي تعرضت لانتقادات واسعة.ويقول جايتنر الان ان الاقتصاد خرج من ركود عميق وان ذلك في جانب كبير منه هو نتيجة لجهود ادارة اوباما.

وأوضح وزير الخزانة الأميركي في البيان:الاجراءات التي اتخذناها بالاضافة إلى قانون الانتعاش ساهمت في استعادة النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.

فرص الحصول على الائتمان تتحسن وتكلفة الاقتراض للشركات والمستهلكين واصحاب المساكن وحكومات الولايات والمحليات هبطت بشكل حاد.