دشنت شركة سوثرن ويند باور ديفيلوبرز الشركة الهندية العالمية والتي تعمل في مجال تسخير طاقة الرياح موقعا في الامارات عبر رخصة تجارية في المنطقة الحرة بمطار الشارقة.وتسعى الشركة إلى تطويع طاقة الرياح لإنارة الإمارات الشمالية.وتصل الاستثمارات التقديرية للشركة إلى نحو 1 .1 مليار درهم.

وقال فالسون هوبين المدير العام لشركة سوثرن ويند باور ديفيلوبرز ان الاهتمام المتزايد بالطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة في البلدان الخليجية المصدرة للنفط تفرضه الضرورات البيئية والتقدم التكنولوجي الذي يتسم به تطوير طاقات متجددة.وأشار إلى أن استغلال البلدان الكبرى المصدرة للهيدروكربونات في العالم العربي لامكاناتها الهائلة في مجال الطاقة الشمسية يعكس حرصًا مزدوجًا على حماية البيئة من جهة والاستعداد لحقبة ما بعد النفط من جهة أخرى.

ومن جانبه أكد محمد علي الشحي رئيس مجلس إدارة شركة سوثرن ويند باور ديفيلوبرز ان الامارات برزت بوصفها رائدة في هذا القطاع لا سيما ابو ظبي بمبادرة مصدر الشهيرة التي اطلقتها الامارة لتكون اكبر برنامج يهدف الى تطوير طاقة نظيفة في العالم باستثمارات زادت على 22 مليار دولار.

ويوجد بالشركة نوعان من المولدات الاول يعمل بالسولار والرياح والثاني يعمل بالرياح فقط وتتنوع وحدات هذه المولدات فمنها الوحدة الصغيرة اس ان تي1 وتنتج 850 واط وسعر الوحدة 25 الف درهم ثم وحدة أكبر اس ان تي 10 وتنتج 1700 واط وسعرها 47 الف درهم واس ان تي 25 وتنتج 3400 واط وسعرها 98 الف درهم وأخيراً اس ان تي 50 وتنتج 6200 واط وتتكلف 170 الف درهم.

وتخدم هذه الوحدات لشركة سوثرن ويند باور أماكن جديدة لم تكن الطاقة المنتجة من الرياح تغطيتها في منطقة الخليج منها إنارة الشوارع ومتطلبات المستشفيات واستهلاكات المساجد من الكهرباء المتولدة من طاقة الرياح.

وقال الشحي ان سائر الدول الأخرى في الشرق الأوسط وشمال افريقيا اخذت تتجه نحو مصادر الطاقة المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية بسبب مواردها الهيدروكاربونية المحدودة والطلب الداخلي المتزايد باطراد على الطاقة.

واشار الشحي الى اعلان البنك الدولي مؤخرا تقديم دعم مالي الى خمس دول متوسطية لتنفيذ 11 مشروعًا ترتبط بإنشاء محطات طاقة شمسية من المتوقع ان تكلف زهاء 5 .5 مليارات دولار. ومشاريع الطاقة الشمسية والرياحية في مجلس التعاون الخليجي ستتيح لدوله ادخار ثروتها الهيدروكاربونية التي تزيد على 45 في المئة من مكامن النفط الخام المتوقعة في العالم وتشكل ربع موارد العالم من الغاز.

يضاف الى ذلك ان خطة الطاقة الشمسية المتوسطية التي أطلقها الاتحاد المتوسطي في العام 2008 وتهدف الخطة الى توليد 20 غيغاواط اجمالا من الطاقة الشمسية بحلول 2020 مع تخصيص نسبة من الطاقة الكهربائية المنتجة للاستهلاك المحلي ونسبة اخرى للتصدير الى اوروبا بواسطة خطوط تحت البحر.ومن المتوقع ان تبلغ الاستثمارات المطلوبة 38 ـ 46 مليار يورو خلال الفترة الممتدة من 2009 الى 2020.

وفي دراسة حديثة تم دعوة دول الخليج توفير حوافز لتشجيع مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من أجل تأمين حاجاتها من الكهرباء والحفاظ على ثروتها الهيدروكاربونية.

متوقعة ان تبلغ كمية الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في دول مجلس التعاون الخليجي 5000 ميغاواط بحلول عام 2015 منها 1000 ميغاواط في البحرين و3500 ميغاواط في قطر و400 ميغاواط في الامارات العربية.

ومن المتوقع ان تمول مؤسسات مالية أخرى استثمارات تُقدر بنحو 85 .4 مليار دولار اجمالاً في المنطقة. وستُنفذ المشاريع الأحد عشر في الجزائر ومصر والاردن والمغرب وتونس بطاقة اجمالية قدرها 900 ميغاواط بحلول 2020. وجرى اعداد اكثر من 200 مشروع وتقديمها للموافقة عليها بموجب خطة الطاقة الشمسية المتوسطية.

كما ستتيح لدول المجلس توسيع صناعتها البتروكيمياوية وانتاج الهيدروجين للتصدير وتوفير فرص العمل.وستسهم الطاقة الشمسية والرياحية ايضا في خفض النسبة العالية من نصيب الفرد الواحد من ثاني اوكسيد الكاربون في مجلس التعاون الخليجي.

وسيؤدي استخدام الطاقة المتجددة الى المد في حياة موارد النفط والغاز في هذه البلدان واستخدامها للصناعة البتروكيمياوية أو في انتاج الهيدروجين للاستهلاك الداخلي والتصدير كما قال النصير الذي يدرِّس مادة الاقتصاد في جامعة البحرين ايضا.