بلغ صافي أرباح بنك الإمارات دبي الوطني 3 .3 مليارات درهم للعام 2009 بنسبة انخفاض 9 % مقارنة بعام 2008، حيث كان صافي أرباح ذلك العام 7 .3 مليارات درهم، وذلك بسبب مخصصات انخفاض القيمة الائتمانية المتحفظة التي قام البنك بوضعها في عام 2009 .بالإضافة إلى الآثار السلبية الناجمة عن الاستثمار في الشركات الزميلة. وارتفع إجمالي الدخل للبنك العام الماضي بنسبة 28% ليصل إلى 8 .10 مليارات درهم مقارنة بـ 5 .8 مليارات درهم في عام 2008.
وارتفعت أرباح العمليات التشغيلية قبل مخصصات انخفاض القيمة بنسبة 42% لتصل إلى 2 .7 مليارات درهم مقابل 1 .5 مليارات درهم في عام 2008، في حين ارتفعت أرباح العمليات التشغيلية بعد تلك المخصصات بنسبة 14 % لتصل إلى 9 .3 مليارات درهم.وقد أعلن البنك أمس عن نتائجه المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر 2009، التي كشفت عن تحسن نسبة التكاليف للدخل لتصل إلى 3 .33% خلال عام 2009 من خلال الإدارة المستمرة للتكاليف ( في عام 2008 كانت النسبة 7 .39%).
كما أوضحت النتائج استقرار القيمة الإجمالية للأصول عند 6 .281 مليار درهم مقارنة بـ 4 .282 مليار درهم كما في نهاية عام 2008، وارتفاع قروض العملاء بنسبة 3% لتصل إلى 6 .214 مليار درهم من 9 .208 مليارات درهم كما في نهاية عام 2008.وارتفاع ودائع العملاء بنسبة 12% لتصل إلى 2 .181 مليار درهم من 3 .162 مليار درهم كما في نهاية عام 2008، وتحسن نسبة القروض إلى الودائع لتصل إلى 118% كما في 31 ديسمبر 2009 من نسبة 129% كما في نهاية 2008.وقد تم دعم مركز رأس المال عن مستويات عام 2008 لتصل نسبة ملاءة رأس المال إلى 8 .20% مقابل 4 .11% في 31 ديسمبر 2008، وارتفعت نسبة الشق الاول من رأس المال لتصل إلى 3 .13% مقابل 4 .9% في 31 ديسمبر 2008.وحافظ البنك على جودة الائتمان عبر محافظ البنك من الشركات والأفراد، وارتفعت نسبة القروض غير المنتجة إلى 36 .2% من 88 .1% كما في الربع الثالث من عام 2009 تماشياً مع التوقعات.
استقرار الأوضاع الاقتصادية
وتعليقاً على أداء المجموعة، قال معالي أحمد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة البنك: استمر أداء بنك الإمارات دبي الوطني بتحقيق نتائج قوية في عام 2009، تماشياً مع أدائه في الفترات المنصرمة من العام مما يعكس نجاح أعمالنا ويعزز مكانتنا في القطاع المصرفي في المنطقة.
وقد شهد عام 2009، استمراراً للاستقرار في الاوضاع الاقتصادية المحلية والدولية واتجاهات الاسواق والثقة بها. وبالرغم من ذلك، سنستمر في اعتماد استراتيجيتنا ونهجنا المتحفظ في عملياتنا المصرفية.إن نجاح أكبر عملية دمج مصرفية في المنطقة قد أثبت قدرتنا على استثمار الفرص التي تحقق قيمة مضافة لمساهمينا وإننا على ثقة بقدرات وامكانيات بنك الإمارات دبي الوطني على الاستمرار في تحقيق المزيد من النجاح.
وقال ريك بدنر، الرئيس التنفيذي، للبنك:على الرغم من البيئة المليئة بالتحديات التي واجهتها عملياتنا التشغيلية في التسعة أشهر الأولى من العام، فقد كان أداؤنا المالي قوياً للغاية، حيث حققنا نمواً في الدخل خلال العام.
ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى القاعدة الواسعة لأعمالنا، بالإضافة إلى الادارة الفعالة للتكاليف من خلال الترشيد المستمر وإتمام عملية توحيد الأعمال.إن النهج المتحفظ في أسلوب إدارة الائتمان وإدارة المخاطر يعود بثماره فيما يتعلق بتوافق العمليات الائتمانية مع توقعاتنا.
وقد أدى تركيزنا على تعزيز الميزانية العمومية إلى دعم قاعدة رأس المال، وقمنا بتحسين حجم التمويل لدينا إلى حد كبير.وتم تتويج العام بانتهاء عملية اندماجنا التاريخية خلال الفترة المستهدفة والتي حققنا من خلالها وفورات فاقت التوقعات.
تفاصيل إجمالي الدخل
ارتفع إجمالي الدخل لعام 2009 بنسبة 28% ليصل إلى 848 .10 مليارات درهم مقارنة بـ 447 .8 مليارات درهم في عام 2008. وارتفع إجمالي الدخل في الربع الرابع من عام 2009 بنسبة 44% ليصل إلى 569 .2 مليار درهم من 783 .1 مليار درهم كما في الربع الرابع من 2008.
ووصل صافي دخل الفائدة إلى 412 .7 مليارات درهم لعام 2009 وبلغ صافي دخل الفائدة 924 .1 مليار درهم في الربع الرابع من عام 2009، بزيادة 27% و 14% على التوالي عن الفترات المقابلة لها في عام 2008 بسبب النمو المتحفظ في الإقراض وتحسن هامش الفائدة في عام 2009 ليصل إلى 57 .2% بعد أن كانت 02 .2% في عام 2008.
ويعود التحسن في هامش الفائدة إلى زيادة عوائد الأصول من خلال الأعمال المصرفية للشركات والأفراد والإدارة الفعالة لبنود الميزانية العمومية مما عدّل الزيادة في تكاليف التمويل.
وسجل الدخل من غير عوائد الفائدة ارتفاعاً عن العام السابق بنسبة 31% لتصل إلى 436 .3 مليارات درهم في عام 2009.ويعود سبب تلك الزيادة إلى التحسن الايجابي في أسعار السوق التي سجلت أرباحاً في مجال الاستثمارات والأوراق المالية الأخرى، والتي تم موازنتها إلى حد ما من خلال انخفاض الرسوم الخاصة بالتمويل التجاري وأنشطة الضمانات الجديدة في عام 2009.
إجمالي التكاليف
ارتفعت التكاليف في عام 2009 بنسبة 8% لتصل إلى 615 .3 مليارات درهم مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2008 مقارنة بنمو في الدخل بنسبة 28% عن نفس الفترة وارتفعت التكاليف في الربع الرابع من عام 2009 بنسبة 14% لتصل إلى 947 مليون درهم من 831 مليون درهم كما في الربع الرابع من عام 2008 مقارنة بنمو في الدخل بنسبة 44% عن نفس الفترة.
وانخفضت نسبة التكاليف للدخل في عام 2009 إلى 3 .33% من 7 .39% كما في العام السابق، بينما انخفضت النسبة في الربع الرابع من عام 2009 إلى 9 .36% من 6 .46% في الربع الرابع من عام 2008.
ويعتبر اتساع الفارق بين الدخل والتكاليف شيئاً إيجابياً تم تحقيقه من خلال الإدارة الفعالة للتكاليف والتنفيذ المتسارع لعمليات توحيد الاعمال تزامناً مع الاستثمار الضخم الذي يقوم به البنك في مجال تقنية المعلومات والأنظمة الأساسية وأدوات الحوكمة والرقابة.
جودة الأصول وتخفيضات القيمة
مازالت محفظة ائتمانات الإمارات دبي الوطني تتميز بالقوة في كل من قطاعي خدمات الشركات والأفراد، مع الزيادة المتوقعة في حالات القروض المتعثرة وغير الفاعلة. وباستثناء الأوراق المالية الاستثمارية المخفضة، فقد ارتفعت نسبة القروض المتعثرة بنسبة 36 .2% في الربع الرابع من عام 2009 من 88 .1% كما في الربع الثالث من عام 2009 ونسبة 95 .0% خلال عام 2008.
وارتفعت مخصصات التخفيض على الأصول المالية (باستثناء الشركات الزميلة) في عام 2009 لتصل إلى 319 .3 مليارات درهم مقارنة بـ 652 .1 مليار درهم في الفترة المقابلة لها من عام 2008.
ويعود ذلك إلى زيادة متوقعة في مخصصات معينة لانخفاض القيمة في محافظ خدمات الشركات والأفراد، وإضافة مبلغ 287 .1 مليار درهم إلى مخصصات انخفاض قيمة المحافظ الاستثمارية، وذلك كإجراء احترازي في ظل الظروف الحالية والتي تم موازنتها جزئياً من خلال انخفاض قيمة الأوراق المالية الاستثمارية والتجارية.
وانخفضت استثمارات البنك في الشركات الزميلة خلال عام 2009 إلى 477 مليون درهم مقارنة بمبلغ 338 مليون درهم خلال عام 2008.ويعود ذلك بشكل أساسي إلى المخصصات التي اتخذتها شركة الاتحاد العقارية خلال عام 2009 بالإضافة إلى انخفاض قيمة استثمارات البنك في هذه الشركة بمبلغ 316 مليون درهم.
نمو ملاءة رأس المال
زادت نسبة ملاءة رأسمال البنك بقوة لتصل إلى 8 .20% من 4 .11% بنهاية عام 2008، وتحسنت نسبة ملاءة الشق الاول من رأس المال أيضا من 4 .9% كما في 31 ديسمبر 2008 إلى 3 .13% كما في 31 ديسمبر 2009.
وتعود هذه الزيادة في رأس المال بشكل أساسي إلى إصدار أوراق مالية دائمة للشق الاول بقيمة 4 مليارات درهم في الربع الثاني من عام 2009 لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية وقوة الأرباح المكتسبة خلال الفترة وتحويل ودائع وزارة المالية إلى رأسمال الشق الثاني في الربع الأول من عام 2009.
الأعمال المصرفية للشركات
على الرغم من التحديات الاقتصادية، سجلت إدارة الأعمال المصرفية للشركات نجاحاً في 2009 بما حققته من نمو مالي ونمو في الأعمال. وحققت الأعمال المصرفية للشركات في عام 2009 نمواً قوياً بنسبة 23% مقارنة بعام 2008 نتيجة للسياسة النشطة لإعادة تسعير القروض واستمرار التركيز على الأعمال المنتجة للرسوم.
وارتفعت الودائع بنسبة 13 % خلال 2009 وزادت محفظة التسليفات بنسبة 9% منذ نهاية عام 2008، ومع حصة سوقية موحدة تبلغ خمس أصول الشركات في الدولة تقريبا، تحتل إدارة الأعمال المصرفية للشركات مركزاً ريادياً في القطاع.
واستمرت إدارة الأعمال المصرفية للشركات في التركيز على السيولة من خلال الجهود الحثيثة وتوفير السيولة مما ادى إلى نمو قوي للودائع.
وقامت إدارة الأعمال المصرفية للشركات خلال عام 2009 بتطوير مجموعة منتجاتها من خلال التمويل المهيكل والقروض المشتركة ومجموعة من منتجات المعاملات المصرفية وذلك لتعزيز العلاقات مع العملاء.
وقد لعب قسم المعاملات المصرفية دوراً رئيسياً في فتح قنوات دخل جديدة من المنتجات والخدمات غير النقدية الخالية من المخاطر مما يعزز مكانة الإدارة ويدعم موظفي علاقات العملاء في توطيد علاقاتهم مع عملائهم.
مصرف الإمارات الإسلامي
كان التركيز الرئيسي لمصرف الإمارات الإسلامي في عام 2009 هو تعزيز الميزانية العمومية وإدارة المخاطر.
وشهد العام ارتفاع ودائع العملاء لتصل إلى مبلغ 5 .20 مليار درهم بزيادة بنسبة 5% عن مستويات نهاية 2008 وارتفاع ذمم التمويل المدينة بنسبة 1% لتصل إلى 0 .18 مليار درهم، عن نهاية عام 2008.
وكان إجمالي العوائد (صافياً من حصة العملاء في الأرباح) لعام 2009 قد وصل إلى 843 مليون درهم متراجعاً بنسبة 9% عن عام 2008.وقام مصرف الإمارات الإسلامي بتوسيع شبكة فروعه بافتتاحه 4 فروع جديدة خلال عام 2009 بحيث أصبح العدد الإجمالي 30 فرعاً.
توقعات
بندر يتوقع ارتفاع الديون المتعثرة الى 2.6%
اكد ريك بدنر الرئيس التنفيذي لبنك الامارات دبي الوطني ان هدف البنك خلال العام 2010 الجاري هو تقليص نسبة الاقراض الى الودائع الى نسبة 1:1 والمحددة من المصرف المركزي مؤكدا ان البنك نجح فعليا في تقليص الفارق بنسبة كبيرة خلال العام الماضي.
وقال في تصريحات خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف من لندن ان نسبة كفاية راس المال والتي وصلت الى 8 .20% هي نسبة كافية تماما ولن يحتاج البنك الى زيادة راسماله خلال العام الجاري.
وتوقع ان تزيد نسبة الديون المتعثرة لتبلغ ذروتها خلال النصف الاول من العام الجاري لتتراوح بين 5 .2 : 6 .2% من محفظة البنك الاقراضية .وعن انكشاف البنك على مجموعة دبي العالمية رفض الرئيس التنفيذي لبنك الامارات دبي الوطني الافصاح عن حجم الانكشاف مؤكدا انه ياتي في اطار الخصوصية بين البنك وعملائه مشيرا الى ان البنك لا يساوره ادنى شك في قدرة المجموعة على اعادة الهيكلة وسداد جميع التزاماتها .
واكد ان البنك سيزيد من الضبط على الاقراض والعمليات الاستثمارية من خلال ادارة المخاطر والتي تتميز بالديناميكية توقعا لاي احتمالات وتقلبات غير محسوبة من السوق العالمي والمحلي .
وعن تحويل المخصصات الى ارباح خلال العام القادم اكد انه في ظل الاستقرار الذي يظهر جليا في القطاع المصرفي المحلي خاصة والاقتصادي عامة فانه من المتوقع ان يتم ترحيل جزء من المخصصات الى بند الارباح بنهاية العام الجاري .
وعن الاستحقاقات القادمة على البنك والتي تستحق خلال االفترة الحالية اكد بدنر ان البنك قادر على سداد كافة استحقاقاته وانه سيعلن عن خطته بهذا الشان قريبا .

