أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي أولى مبادراتها في العام 2010 تحت عنوان فرص استثمارية في أسواق ناشئة حيث تستعرض الغرفة بالتعاون مع السفارات ومجالس الأعمال ومكاتب التمثيل التجارية في دبي الفرص الاستثمارية المتوفرة في أسواق هذه الدول التي تمتلك مؤهلات استثمارية تضيف إلى القدرة التنافسية إلى الشركات والمؤسسات العاملة في دبي في الأسواق العالمية وتسهل الوصول إليها.

وناقش اللقاء الفصلي الأول الذي عقدته غرفة دبي يوم أمس الاول في مقرها الفرص الاستثمارية في تشيلي وذلك بحضور ومشاركة السفير التشيلي في دولة الإمارات جان بول تارود والسيد كارلوس سالاس المفوض التجاري التشيلي في الدولة بحضور جمعٍ من ممثلي الشركات الإماراتية وأعضاء غرفة دبي من مجموعات ومجالس الأعمال. وتأتي المبادرة ضمن توجه جديد لغرفة دبي نحو أسواق استثمارية جديدة غير مكتشفة تمثل أسواق قارة أميركا الجنوبية وأفريقيا أحد أبرز وجهاتها.

واعتبر المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن تشيلي تمثل سوقاً مؤهلاً للاستثمارات الإماراتية حيث تعتبر مركزاً تجارياً هاماً في قارة أميركا اللاتينية وقاعدة انطلاق إلى دولٍ مجاورة في القارة.

وأشار بوعميم إلى أن الفرص الاستثمارية المتوفرة في تشيلي لمجتمع الأعمال في دبي تتنوع لتشمل قطاعات الموانيء والبناء والتشييد والعقارات ومشاريع الأعمال العامة والصناعات التحويلية والسياحة معتبراً أن هناك خصائص مشتركة تجمع اقتصاد الجانبين أهمها تبنيهما المستمر لسياسات التجارة الحرة والاستقرار والانفتاح والقدرة على جذب الاستثمارات.

وفي إطار أهداف غرفة دبي لخلق بيئةٍ محفزة للأعمال ودعم نمو الأعمال في دبي والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي رأت الغرفة أن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دبي وتشيلي من شأنه أن يزيد وينوّع الصادرات الإماراتية إلى قارة أميركا الجنوبية مما يعزز القدرات التنافسية لمجتمع الأعمال في دبي حيث أن دولة الإمارات هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لها استثمارات ملموسة في تشيلي.

وشدد بوعميم على دور غرفة دبي في تفعيل القدرات الاستثمارية لمجتمع الأعمال عبر إعلامه بالفرص الاستثمارية في الأسواق الخارجية وجذب الاستثمارات إلى الإمارة من خلال الترويج لدبي كمركزٍ للمال والأعمال بفضل البنى التحتية المتطورة والقوانين الشفافة التي تنظم بيئة العمل والاقتصاد المتنوع والمرن والقيادة الحكيمة التي لا توفر أي جهدٍ في سبيل دعم حركة التنمية الاقتصادية في الإمارة.

سفارة للإمارات في شيلي

وبدوره أشار السفير جان بول تارود أن العلاقات الثنائية بين الإمارات وجمهورية تشيلي اتخذت منحناً إيجابياً منذ العام 2006 خصوصاً مع افتتاح مكتب التمثيل التجاري التشيلي في الدولة حيث ازدادت التجارة بين البلدين خلال سنة واحدة نحو 160% لتتخطى 100 مليون دولار.

وأضاف تارود أن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أبلغ رئيسة تشيلي خلال زيارته لتشيلي أواخر 2009 بأن الإمارات ستفتتح سفارة لها في تشيلي خلال العام 2010 الأمر الذي سيؤدي بالتأكيد إلى تعزيز العلاقات الثنائية بشكل عام والتعاون الاقتصادي بشكل خاص معتبراً أن المستقبل يحمل آفاقاً واعدة من التعاون البنّاء خاصةً وأن البلدين يمثلان منصتين للتجارة والأعمال في منطقتيهما.

واعتبر كارلوس سالاس المفوض التجاري التشيلي أن كلاً من تشيلي ودبي يتشاركان في رؤية ومقارنه واحده للتعاون الثنائي حيث أشار إلى أن مكتب التمثيل التجاري التشيلي في الدولة يركز جهوده من دبي للتعريف بالفرص الاستثمارية والتجارية في البلدين ومركزاً في ذات الوقت على قدرة الشركات التشيلية على توفير خدمات ومنتجات ذات قيمة مضافة للشركات العاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة.

وأضاف سالاس أن هذه المبادرة بالتأكيد تدعم عمل المكتب الترويجي للتجارة التشيلي في دبي وتروج لتشيلي كوجهة للأعمال ومورد عالمي للأغذية والمشروبات.