افتتحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية امس الجولة الترويجية عن الفرص التجارية والاستثمارية في الإمارات في مدينة مومباي الهندية المحطة الثانية بعد نيودلهي ضمن الجولة الشاملة التي تنظمها وزارة التجارة الخارجية في أربع مدن هندية بمشاركة 43 شخصا يمثلون بعض الوزارات والجهات الاتحادية والدوائر المحلية وشركات خاصة.

وتضمنت الفعاليات إقامة ملتقى مشترك تحت شعار لماذا الإمارات؟ بالتعاون مع اتحاد الصناعات الهندية حضرته معالي الشيخة لبنى القاسمي ومحمد سلطان العويس سفير الإمارات في الهند وعبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية.

وأعضاء وفد الإمارات والذي ضم ممثلين عن وزارة الاقتصاد ومصرف الإمارات المركزي ودائرتي التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودبي وهيئة أبوظبي للسياحة وشركة أبوظبي للمعارض وهيئة المناطق الحرة في بالشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وهيئة الاستثمار في رأس الخيمة واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وشركات وطنية خاصة ومسؤولين عن بنوك أجنبية وشركات أجنبية عاملة بالدولة.

بالإضافة إلى العديد من رجال الأعمال والمستثمرين والفعاليات التجارية والصناعية والاستثمارية الهندية. كما تضمنت تقديم عروض تفصيلية عن المقومات الاقتصادية في الإمارات والفرص الاستثمارية في مختلف إمارات الدولة وعقد لقاءات ثنائية بين ممثلي الجهات الحكومية ورجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين مع الفعاليات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الهندية.

وأكدت معاليها في كلمة افتتاح الملتقى حرص الإمارات على تعزيز علاقات الشراكة التجارية والاقتصادية مع الشركاء التجاريين وخاصة الهند انطلاقا من سياستها المبنية على الانفتاح وتحرير التجارة وزيادة الاستثمارات الأجنبية بالدولة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية بهدف زيادة وتيرة النمو الاقتصادي وتعزيز مكونات التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارات في مختلف القطاعات.

وأعربت معاليها عن أملها أن تساهم هذه الجولة الترويجية في تعزيز التعاون الثنائي بين الإمارات والهند وبروز شراكات تجارية واستثمارية جديدة بين القطاع الخاص في البلدين. وأكدت أن الإمارات لديها المقومات الجاذبة التي تكفل منح المستثمرين الهنود والعالميين مزايا تنافسية، موضحة أن الشركات الهندية والعالمية العاملة في الإمارات تستفيد من الحوافز التجارية والاستثمارية التي توفرها الدولة.

وأكدت معاليها أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية القائمة في الإمارات في مختلف المجالات خاصة القطاعات غير النفطية لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين والاستفادة من توقعات انتعاش الاقتصاد العالمي من أجل بناء شراكات إستراتيجية في الأسواق العالمية، مشيرة إلى العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية والسياحية التي تربط البلدين على مدى آلاف السنين الماضية.

المصدرون الإماراتيون

ودعت المصدرين الإماراتيين إلى توجيه خططهم للسوق الهندي والمستوردين الهنود الى الاهتمام والاطلاع على الصناعات الإماراتية خاصة الصناعات الثقيلة والتي تلبي متطلبات التنمية الاقتصادية في الهند.

وأكدت على مكانة مدينة مومباي في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات والهند خاصة أنها تعد المحرك التجاري والاقتصادي للهند وواحدة من أكثر المدن الجاذبة للنشاط الاستثماري المتنوع بما يمكن من إقامة شراكات ثنائية بين المستثمرين فيها ونظرائهم الإماراتيين والهنود في مختلف إمارات الدولة.

تنوع استثماري

بدوره أكد محمد سلطان العويس سفير الإمارات في الهند أن العلاقات الثنائية بين الإمارات والهند وصلت إلى مستويات متقدمة، مشيرا إلى المكانة التي تحتلها الهند بالنسبة للإمارات على مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري. وأوضح أن استثمارات الشركات الإماراتية في الهند والشركات الهندية في الإمارات تتميز بالتنوع وهي تغطي مجالات الصناعة الحيوية مثل الألمنيوم وقطاعات الطاقة والمال والاتصالات.

ودعا الشركات الهندية إلى التعرف المباشر لمقومات اقتصاد الإمارات والفرص الاستثمارية المتنوعة التي توفرها أسواق الدولة والاستفادة من الحوافز والمقومات التنافسية التي تساعد الشركات الهندية على تحقيق طموحاتها في النمو والتوسع.

وقدم مانع السويدي مدير إدارة بوزارة التجارة الخارجية عرضا مفصلا عن العلاقات بين الإمارات والهند والرؤية المستقبلية للإمارات والفرص الاستثمارية القائمة فيها تحت عنوان لم تأت الإمارات للهند.

وأوضح أن التعاون التجاري بين البلدين نما بشكل كبير حتى أصبحت الشراكة التجارية الثنائية حقيقية وقوية. وأكد على توجهات الحكومة بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير آليات العمل في القطاع التنافسي بحيث تصبح بمستويات عالية من التنافسية، مشددا على الفرص الكبيرة والمتنوعة التي توفرها أسواق الإمارات في قطاعات الطاقة المتجددة والسياحة والنقل والصحة والتعليم.

كما قدم بدر الجنيبي من دائرة التنمية الاقتصادية بابوظبي قطاع العلاقات الاقتصادية عرضا مفصلا عن التنمية الاقتصادية في أبوظبي، مشيرا إلى أن أبوظبي تساهم بنسبة 40 % من الناتج المحلي للإمارات.

ولفت إلى أن أبوظبي مستمرة في عمليات التطوير والتحديث الإداري في كافة المجالات التي تحفز الاستثمار، موضحا أن أبوظبي تسعى لأن تكون ضمن أفضل خمس حكومات في العالم وهي تحتل اليوم المركز العاشر ضمن أفضل الاقتصاديات في العالم وفق تقرير البنك الدولي والمركز 23 كأفضل موقع استثماري تنافسي.

وأوضح أن أبو ظبي تبذل جهودا كبيرة في التنويع الاقتصادي على نطاق واسع في قطاع الصناعات غير النفطية بما فيها قطاع الطاقة البديلة، مشيرا إلى الخطط الرامية لتعزيز مكانة أبوظبي كنموذج للاقتصاد المتين. ولفت إلى الاهتمام القوي لأبوظبي لتعزيز تعزيز فرص التنويع الاقتصادي في مجال الطاقة المتجددة من خلال مدينة مصدر الرائدة في تحقيق بيئة مستدامة خالية من الكربون والنفايات مما يؤدي في المستقبل لتنمية حضرية المستدامة.

عروض ترويجية

وتضمن الملتقى تقديم عروض ترويجية أخرى عن الفرص الاستثمارية في القطاع المالي قدمتها ناريمان العوضي من المصرف المركزي وفي الفجيرة شريف العوضي مدير عام منطقة الفجيرة الحرة ومريم الشحي نائب مدير عام هيئة رأس الخيمة للمناطق الحرة عن الشارقة قدمها حسن المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالإضافة عروض أخرى من الجهات الاتحادية في الإمارات الأخرى.

فيلم اللآلئ السبع

عقب كلمات الافتتاح شاهد الحضور فيلما وثائقيا عن الإمارات بعنوان اللآلئ السبع في إشارة إلى الإمارات السبع المكونة لاتحاد الدولة والذي أنتجته وزارة التجارة الخارجية. ويروي الفيلم قصة بناء الإمارات والتطورات الاقتصادية والتجارية التي تشهدها حتى أصبحت اليوم تتبوأ مكانة متقدمة ضمن اقتصاديات المنطقة والعالم والفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها لمجتمع الأعمال المحلي والعالمي.

وأوضح أنه مع وجود خامس أكبر مخزون من النفط في العالم وشواطئ عذراء وما يقرب من 200 جنسية فإن الإمارات هي دولة ذات نقاط جذب متنوع في مجالات التجارة والسياحة والاستثماري الأجنبي والعقارات إذ تمتلك الدولة بنية أساسية متقدمة ونظرة حديثة متعددة الجنسيات. ورحب الفيلم بالمستثمرين في لآلئ الإمارات السبع.