باعتبار ان تويوتا واحدة من اكبر شركات صناعة السيارات فى العالم تواجه ما يبدو انه اكبر ازمة فى تاريخها الذي يعود الى 70 عاما. فان اجهزة الفرامل لديها التي لا يمكن السيطرة عليها قد ادت في النهاية الى توقف تقدمها .

ووجه رئيس الشركة اكيو تويودا حفيد مؤسس تويوتا الاعتذار الأسبوع الماضي عن استرجاع الملايين من سيارات تويوتا في ارجاء العالم قائلا ان الشركة تستطيع التعامل مع هذه المشكلات. لكن هل تستطيع الشركة عمل ذلك ام لا. ان سمعة تويوتا طويلة الامد قد لحق بها ضرر خطير، وان الكارثة المفاجئة لشركة السيارات العملاقة قد تستخدم كدراسة لقضية كلاسيكية وليس لصناعة السيارات فقط.

مما يذكر ان شعار تويوتا ولد عند البدء فى انتاج موديل ايه ايه اول سيارة ركاب تنتجها الشركة فى فترة الثلاثينات الماضية عندما بدأت في القيام بجهود للتسويق عن طريق التركيز على التأكيد على الخبرات الايجابية لتملك وجودة المركبة. كما ان طريقة تويوتا المعروفة جيدا قد اعتبرت ايضا علاجا لكل الامراض.

وان العرف الذي يضم 14 مبدأ يتضمن تحقيق نتائج صحيحة عبر عمليات صحيحة وقيادة التعلم المنظم عن طريق الحل المستمر للمشكلات الجذرية.

الا ان طريقة تويوتا الخاصة بمعالجة مشكلاتها الجذرية هي التي انصبت عليها بشدة الانتقادات. وقال وزير النقل الأميركي راي لاهود ان استرجاع تويوتا لملايين السيارات اتى لسوء الحظ بعد جهد ضخم وضغط من جانب الحكومة الأميركية. وقال ديميتريوس بيلر المحامي السابق لشركة تويوتا لوكالة رويترز ان تويوتا تخبئ بانتظام أدلة من شأنها أن تؤدي الى تجارب مكلفة ... فقط لمصلحة توفير الاموال.

وبالاضافة الى ذلك فإن المشكلات اثيرت ايضا حول الالكترونيات التي قال عنها الخبراء انها سوف تكون اشد واكثر كلفة خلال عمليات الاسترجاع الضخمة.

وكان بعض النقاد اكثر شكا فيما إذا كانت تويوتا صريحة تماما فيما يتعلق بمشكلات اخرى.

والآن مع تعرض سمعتها الذهبية فيما يتعلق بالجودة والثقة والكفاءة التي كانت تعول عليها للشك فإن تويوتا تواجه تحديات خطيرة.

الا ان الازمة الحالية قد قدمت بعض الدروس المريرة ليس فقط لتويوتا، ولكن ايضا لشركات صناعة السيارات الاخرى او لكل الشركات في ارجاء العالم بالنسبة لهذا الموضوع.

فأولاً تبين أن الشهرة الأكثر صلابة هي الاسهل في خدشها. فبالرغم من تصريح رئيس تويوتا بان الشركة ما تزال آمنة فإن كثيرا من المستهلكين سوف يتخلون عن العلامة التجارية الاكثر ضمانا.

وثانيا، فإن الجودة وليس الربح هي ما ينبغي ان تركز عليه في الشركات في نهاية الأمر. وقد لوحظ أن تويوتا تستخدم اجزاء مشتركة في كثير من الموديلات. وهذا الدواء العام الذي يستخدم لعلاج جميع الأمراض كان ايضا واحدا من الاسباب الاساسية للاسترجاع الضخم للسيارات.

واخيرا فان الدرس الأهم هو ان اي عذر يعد ضعيفا عندما يتعلق بحياة الانسان. ان تويوتا قد زعمت بشكل مكرر ان المشكلات كانت «نادرة» ولكن الدعاوى القضائية المتراكمة والاسترجاع التاريخي قد لا يكونان سوى قمة جبل الثلج البادية او جرس انذار لأولئك الذين يسيرون على طريق تويوتا أو يتجهون إليه.