تقدمت شركة تويوتا موتور كورب بطلب لاستدعاء السيارة طراز بيروس موديل 2010 ذات المحرك الهجين وثلاثة طرازات أخرى بسبب مشاكل فى نظام المكابح فيما يعد احدث سلسلة الاستدعاءات التى تهدد سمعة أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم.
وأعلن عملاق صناعة السيارات الياباني انه سيسحب حوالي 400 الف سيارة هجينة من حول العالم تشكل سيارات النموذج الاحدث من طراز بريوس القسم الاكبر منها وذلك بسبب مشاكل في نظام الفرملة. وقالت تويوتا في بيان ان النماذج المعنية بهذا القرار هي بريوس وساي ولكزس اتش 250 اتش وبريوس بي اتش في وهو نموذج بريوس الاكثر انتشارا من سواه ويمكن شحن بطاريته من اي قابس كهربائي. وسيتم سحب 223 الفا و68 سيارة في اليابان و147 الفا و500 سيارة من الولايات المتحدة. وجاء في البيان ان تويوتا ستبدأ باخطار مالكي السيارات بواسطة الوكلاء وسيتولى الوكلاء اتخاذ الاجراءات التصحيحية التي يفترض ان تستغرق حوالي اربعين دقيقة للسيارة. وقررت تويوتا ايقاف انتاج بعض الموديلات خلال الأسبوع الجاري في اليابان على خلفية المشاكل الفنية التي ظهرت في أنواع سيارات مختلفة. وذكرت وسائل الاعلام أن القرار سار لمدة أسبوع ويشمل بعض موديلات السيارات الهجين.
وقالت صحيفة نيكاي اليابانية الاقتصادية إن القرار يسري على السيارات من نوع ساي ولكزس. وأوضحت الصحيفة أن وقف انتاج هذين النوعين من السيارات لمدة أسبوع سيؤدي إلى تراجع الانتاج بنحو ألفي سيارة فقط. وقال أكيو تويودا رئيس تويوتا موتور كورب إنه سمع عن بعض الالغاءات لطلبيات على طرز سيارات الهجين التي شملتها أحدث عمليات سحب بسبب مشكلة في المكابح لكنه لم يورد مزيدا من التفاصيل. وأوضح أنه لا يريد اثارة الذعر بشأن أعداد السيارات التي قامت الشركة بسحبها بسبب مشكلة في دواسات السرعة والتي تجاوزت ثمانية ملايين سيارة على مستوى العالم وان تويوتا ستعمل على حل كل مشكلة على حدة. وقال تويودا في مؤتمر صحفي: أؤكد للجميع أننا سوف نضاعف التزامنا لتحقيق جودة في خط إنتاج شركتنا.
ويأتى تقدم تويوتا بطلب لوزارة الاراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة بعدما أصبح اخر موديل لسيارة بيروس التي نزلت للاسواق في شهر مايو الماضي السيارة الاكثر مبيعا في اليابان وذلك يرجع للحوافز الحكومية للسيارات ذات الكفاءة في استهلاك الوقود.
كما ذكرت وكالة كيودو اليابانية إن تويوتا ستتقدم بطلب لاستدعاء بيروس في الولايات المتحدة ثم دول أوروبية اخرى تباع فيها السيارة. وباعت تويوتا 170 ألف سيارة من طراز بيروس موديل 2010 في اليابان و100 ألف سيارة في الولايات المتحدة الأميركية.
ويأتي خبر استدعاء بيروس بعدما أعلنت تويوتا استدعاء 8 ملايين سيارة لوجود مشاكل في دواسة البنزين وفي الوقت الذي تحاول فيه استعادة صورتها في العالم كشركة تنتج سيارات ذات جودة عالية ويمكن الاعتماد عليها.
ومن ناحية أخرى قالت تويوتا انها ستبدأ في ابلاغ أصحاب السيارات في اليابان عن طريق وكلائها بخططها بشأن سحب بعض طرز الهجين ومنها بريوس 2010. وقالت انها ستتخذ خطوات بشأن اصلاح المشكلة في الولايات المتحدة واوروبا ومناطق أخرى في أقرب وقت ممكن.
وقال مسؤول في وزارة النقل اليابانية انه تم استدعاء السيارات بسبب مشاكل المكابح وخلل في البرنامج الإلكتروني المتحكم في أنظمة المكابح وهو نفسه في الموديلات الثلاثة.
وأوضح: قبلنا طلب تويوتا لاستدعاء السيارات لأنها أشارت إلى مشاكل تتعلق بالسلامة. وكانت الشركة قد أقرت الأسبوع الماضي بوجود خلل في البرنامج الإلكتروني المتحكم في أنظمة المكابح في بايروس2010 مشيرة إلى أنها قامت بمعالجة الخلل في السيارات التي ما زالت قيد التركيب في مصانعها باليابان الشهر الماضي. الوكالات
تويودا يزور أميركا لتوضيح المشكلة
قال أكيو تويودا رئيس تويوتا موتور كورب إنه ربما يزور الولايات المتحدة خلال الاسبوع المقبل لتوضيح مسألة استدعاء أعداد هائلة من سيارات الشركة. وأضاف تويودا أنه يرغب في توضيح الامر بنفسه لكافة المواطنين الأميركيين.
وجاءت تعليقات تويودا خلال حديث للصحفيين بعد اجتماع مع وزير المواصلات الياباني سيجي مايهارا.
وتوجه تويودا مباشرة الى الأميركيين عبر مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست على الانترنت مؤكدا ان الشركة تهتم بالقلق الذي تثيره سيارة بريوس . وقال تويودا في المقال: نفهم تماما ان علينا ان نحقق في شكل اكبر في الشكاوى التي نسمعها مباشرة من المستهلكين وأن علينا ان نتحرك بسرعة للاهتمام باي مشكلة سلامة نرصدها.
وأضاف: هذا ما نقوم به عبر الاهتمام بقلق المستهلكين حيال انظمة المكابح في سيارتي بريوس ولكسوس اتش اس 250. ولم يحدد التدابير التي اتخذت لمعالجة مشاكل المكابح في هاتين السيارتين.
وبعد ثلاثة ايام من اعتذار علني تقدم به خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الشركة في ناغويا، وعد تويودا الأميركيين بإعادة احياء مبدأ بسيط لكنه مهم: ان تقوم تويوتا بتصنيع السيارات الاعلى جودة والاكثر امانا في العالم.
وتحدث عن مبادرات اطلقت خصوصا في الولايات المتحدة، مثل اقامة مركز لتطوير النوعية حيث سيركز فريق من افضل مهندسينا على تعزيز مراقبة النوعية في كل انحاء أميركا الشمالية.
كذلك تعهد بتحسين التواصل بين مختلف فروع تويوتا في العالم مشددا على ان الشركة لم تربط ما بين مشاكل دواسات السرعة في اوروبا والولايات المتحدة.

