سيطرت المخاوف المتصلة بديون منطقة اليورو وبالأخص اليونان على معنويات المستثمرين في أسواق الأسهم العالمية أمس. أثار قطع رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه زيارته لاستراليا لحضور قمة خاصة للاتحاد الاوروبي تكهن بانه يجري اعداد مبادرات لحل مشكلات ديون اليونان.

ومن المقرر ان يجتمع روساء دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل غدا الخميس في قمة خاصة بشأن الاقتصاد الذي يتعرض لضغوط لاستعادة ثقة المستثمرين القلقين من ان ارتفاع الدين في اليونان والبرتغال والدول الاضعف الاخرى في منطقة اليورو قد يقوض الانتعاش العالمي.

وجرت الدعوة للقمة في أوائل يناير. وكان يتوقع ان يمضي تريشيه في استراليا في اجتماعات لبنوك مركزية حتى اليوم الأربعاء. وقال مسؤولون في بنك الاحتياطي الاسترالي والبنك المركزي الاوروبي انه سيغادر مبكرا.

وقال اياكو سيرا في سوميتومو ترست بنك: ثمة احتمال ان يحث الاتحاد الاوروبي البنك المركزي على التدخل لدعم اليونان. المخاوف المالية التي امتدت لاسبانيا والبرتغال يمكن ان تهدأ مؤقتا اذا ما توصلنا لشيء بشأن اليونان.

مؤشر نيكاي

وسجل مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية أدنى مستوى اغلاق خلال شهرين وتراجع 2 .0% أو 92 .18 نقطة الى مستوى 90 .9932 نقطة مسجلا أدنى مستوياته منذ العاشر من الماضي.

وانخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 2 .0% إلى 75 .881 نقطة. وارتفعت أسهم شركة تويوتا موتور كورب بنسبة 9 .2% لتغلق عند 3375 ينا أي 77 .37 دولارا على الرغم من ان الشركة تقدمت بطلب لاستدعاء سيارتها من طراز بيروس ذات المحرك الهجين بسبب مشاكل تتعلق بالمكابح.

وتمثل الصادرات قوة دافعة للاقتصاد الياباني. وتؤدب قوة الين إلى جعل المنتجات أقل تنافسية في الخارج وتقلل من عائدات الشركات اليابانية عند تحويلها لليابان.

أسهم أوروبا

وفي أوروبا ارتفعت الاسهم لفترة وجيزة إذ دعمت أسعار المعادن القوية أسهم شركات التعدين وزادت أسعار أسهم شركات الادوية. وفي إحدى مراحل التداول نزل مؤشر يوروفرست لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 1 .0% الى 94 .977 نقطة بعد ارتفاعه الى 61 .979 نقطة في وقت سابق.

وتدعمت أسهم شركات التعدين من ارتفاع اسعار المعادن فزادت أسهم بي.اتش.بي بيليتون وانجلو امريكان وانتوفاجاستا وريو تينتو واكستراتا ويورواشيان ناتشورال ريسورسز بما بين 9 .0 و5 .2%.

وارتفعت كذلك أسهم شركات الدواء فزادت أسهم استرا زينيكا وجلاكسو سميث كلاين وميرك ونوفارتس بما بين 2 .0 و2 .1%. وصعدت أسهم البنوك فزادت أسهم كريدي سويس ودويتشه بنك وكومرتس بنك وستاندرد تشارترد واتش.اس.بي.سي وباركليز ولويدز ورويال بنك اوف سكوتلند بما بين 4 .0 و 35 .3%.

وأنهت الاسهم الاوروبية في الجلسة السابقة مسلسل الخسائر على مدى ثلاثة ايام مدعومة بأسهم دفاعية مثل اسهم شركات الادوية في حين ارتفعت اسهم شركات السلع الاولية مقتفية اثر النفط والمعادن.

وقال جيرهارد شوارتز رئيس قسم استراتيجية الاسهم العالمية في اونيكريديت في ميونيخ: الاسواق في لعبة شد الحبل. توجد فرصة للاستقرار في الاجل القريب. لكن الظروف المتقلبة قد تنتشر لبعض الوقت الا اذا حصلنا على صورة اوضح لما يحدث مع مشاكل الديون السيادية في منطقة اليورو وكيف ستكون المساعدة.

وفي مطلع الاسبوع تعهد مسؤولون من الدول الاوروبية الاعضاء في مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى بحمل اليونان على الالتزام ببرنامجها لخفض النفقات. لكن المستثمرين ينتظرون أن يتخذ الزعماء الاوروبيون مزيدا من الخطوات لمعالجة ازمة الديون في القارة. وعززت الاسهم الدفاعية المؤشر. وارتفعت اسهم شركات الادوية سانوفي افنتيس وجلاكسو سميث كلاين واسترا زينيكا بما يتراوح بين 2 .1 و6 .2%.

وصعد سهم نستله للمنتجات الغذائية بنسبة 2 .2%. وارتفعت اسهم شركات التعدين مع تعافي اسعار المعادن من المستويات المنخفضة الاسبوع الماضي. وصعد سهم اكستراتا بنسبة 1 .4% بعدما اعادت التوزيعات النقدية مشيرة الى منظور مشجع للطلب على السلع الاولية في الاجل المتوسط.

وكان مؤشر داو جونز الصناعي أغلق أول من أمس الاثنين دون مستوى عشرة الاف نقطة لاول مرة منذ نوفمبر مع بيع المستثمرين اسهم البنوك بسبب تزايد بواعث القلق بشأن مشاكل الديون السيادية في منطقة اليورو.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الأميركية الكبرى منخفضا 3048 .1 نقطة اي بنسبة 04 .1% الى 39 .9908 نقاط. وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 44 .9 نقطة اي بنسبة 89 .0% الى 75 .1056 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 07 .15 نقطة اي بنسبة 70 .0%.