أعطت نتائج الشركات والمؤسسات المصرفية المعلنة أمس صورة ضبابية عن مسار التعافي الاقتصادي ففي حين أظهرت الخسائر التي سجلتها مجموعة سويدبنك المصرفية السويدية استمرار معاناة القطاع المصرفي على مستوى العالم ظهرت في الجانب الآخر بوادر تحسن في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا على ضوء النتائج الإيجابية التي كشفت عنها شركة ايسر ثاني أكبر علامة تجارية لاجهزة الكمبيوتر في العالم والتي ارتفعت أرباحها 25% .

مجموعة سويدبنك

وقالت مجموعة سويدبنك إنها تكبدت خسائر صافية بقيمة 4 .10 مليارات كرون أي 4 .1 مليار دولار العام الماضي بشكل تجاوز توقعات المحللين . وكانت المجموعة قبل عام قد سجلت أرباحا بقيمة 8 .10 مليارات كرون . وتراجع الدخل الكلي خلال العام بنسبة 4% ليصل إلى 20 .7 مليار كرون .

وقال الرئيس التنفيذي مايكل وولف في بيان إن عام 2009 سنتذكره باعتباره أحد أكثر الأعوام صعوبة في تاريخ سويدبنك . واستلزمت الأزمة المالية في دول البلطيق وأوكرانيا وروسيا مخصصات كبيرة .

وقال وولف إن التوقعات لعام 2010 صعبة، مضيفا أن من الممكن تحقيق أرباح لعام 2010 بأكمله في حال استمرار الاقتصاد العالمي في التطور بشكل إيجابي . وبلغت المخصصات وخسائر القروض في الربع الأخير من العام الماضي 5 مليارات كرون بتراجع نسبته 18% عن الربع الثالث . وتخدم مجموعة سويدبنك نحو 9 ملايين من العملاء الأفراد و600 ألف من الشركات في فروعها في السويد ودول بحر البلطيق وأوكرانيا .

مجموعة يو بي أس

أعلنت مجموعة يو بى اس السويسرية المصرفية انها حققت أرباحا تقدر ب205 .1 مليار فرانك سويسرى اي 12 .1 مليار دولار خلال الربع الاخير من العام الماضي حتى في ظل استمرار سحب العملاء لاموالهم من المجموعة .

وقالت المجموعة التي عانت من خسائر كبيرة خلال الازمة المالية إن الارباح التي تجاوزت التوقعات تعود إلى التكاليف المنخفضة وتخفيض التعويضات وائتمان الضرائب .

وقال جون كريان كبير المصرفيين للصحافيين إن ائتمان الضرائب كان يعمل به على نطاق كبير فى الولايات المتحدة الأميركية نظرا للوضع العام للمجموعة . وسجلت المجموعة صافي خسائر بلغ 7 .2 مليار فرانك سويسري العام الماضي مقارنة بخسائر تقدر بـ 21 مليار فرانك سويسري عام 2008 .

وبلغت صافي المبالغ التي تم سحبها من إدارة الثروات بالمجموعة في سويسرا 2 .33 مليار العام الماضي و12 مليار من إدارة الثروات في الاميركيتين و11 مليارا من أقسام الاصول العالمية . وقد تراجع عدد العاملين بنسبة 16% حيث قالت المجموعة إن ذلك يتماشى مع أهدافها على الرغم من ان المحللين توقعوا بان بعض المديرين الذين فصلوا اقنعوا بعض العملاء بسحب أموالهم من المجموعة .

وقالت المجموعة التي تسجل خسائر منذ عام 2008 إن مسألة سحب الاموال مازالت تمثل أولوية رئيسية حيث قالت الادارة إنه بدون استعادة سمعة المجموعة ستبقى هذه المسألة مشكلة .

وتؤدي إدارة الاستثمارات بالمجموعة نشاطها بصورة أفضل من الماضي بعدما أعلنت المجموعة زيادة في الايرادات وقالت انها تتوقع أن تحسن أداء هذه الادارة خلال العام الجاري . وقال كريان انه من المتوقع أن تستفيد إدارة الاستثمارات من الحد من الاصول الخطرة على مدار العام الماضي والتي كانت تؤثر بصورة سلبية على الادارة .

وقال البنك إنه سيدفع مكافآت تبلع حوالي 2 .9 مليار فرنك سويسري 7 .2 مليار دولار نقدا في عام 2009 بارتفاع نحو الثلث من المستويات المنخفضة قبل عام . وقال البنك أن الاجور والمكافات المتغيرة لا تشمل مكافآت مؤجلة في صورة أسهم وانها أرتفعت بنسبة 34% عن عام 2008 حين مني البنك بخسائر قياسية كما أن عدد العاملين الذين سيتقاسمون المكافآت نقص .

وامتنع البنك عن الكشف عن عدد الاسهم التي سيمنحها للعاملين . وذكرت العديد من البنوك انها سترفع الاجور الثابتة للعاملين لديها وتسدد حصة أكبر من المكافآت على هيئة اسهم وتؤجل منح عدد أكبر لعدة سنوات .

وفي نهاية عام 2008 غير البنك السويسري هيكل الاجور والمكافآت وأبلغ العاملين في اكتوبر ان سيجري المزيد من الاصلاح على هيكل الاجور برفع الاجور الثابتة والربط بين المكافات واداء ثابت ولكنه لن ينفذ الاصلاحات حتى تعاود وحدات رئيسية تحقيق أرباح حسبما ورد في مذكرة داخلية .

قطاع التكنولوجيا

في قطاع الاتصالات جاءت نتائج شركة ايسر ثاني أكبر علامة تجارية لاجهزة الكمبيوتر في العالم دون توقعات السوق اذ تأثرت باستمرار الاعتماد على أجهزة نت بوك رخيصة التكلفة . وقالت ايسر انها حققت ربحا صافيا بلغ 51 .3 مليارات دولار تايواني أي 110 ملايين دولار في الربع الذي امتد من اكتوبر حتى ديسمبر .

وجاءت النتائج دون توقعات السوق بتحقيق ربح صافي يبلغ 08 .4 مليارات دولار تايواني لكنها تفوقت على الارباح المسجلة قبل عام عند 81 .2 مليار دولار تايواني .

وفيما يتعلق بعام 2009 بأكمله قالت الشركة ان صافي الارباح بلغ 35 .11 مليار دولار تايواني انخفاضا من 1174 مليار دولار تايواني سجلتها في عام 2008 .

وأعلنت شركة سينج تل السنغافورية للاتصالات والتي تعد أكبر شركة هواتف في جنوب شرق اسيا أن صافي أرباحها خلال الربع الثالث ارتفع بنسبة 24% مقارنة بنفس الفترة من عام 2008 وذلك يرجع إلى النمو الثابت في سنغافورة واستراليا .

وبلغ صافي الارباح خلال ثلاثة أشهر حتى 31 ديسمبر الماضي 991 مليون دولار سنغافوري أي 697 مليون دولار بارتفاع عن 799 مليون دولار سنغافوري خلال نفس الفترة من العام السابق . وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 2 .20% مقارنة بالربع الثالث لعام 2008 لتصل إلى 45 .4 مليارات دولار سنغاروي .

وقال شوا سوك كونج المدير التنفيذي للشركة إن الاعمال التجارية في سنغافورة واستراليا حققت اداء استثنائيا في سوق الهواتف المحمولة في ظل ظروف السوق المليئة بالتحديات . وقالت الشركة إن قوة الدولار الاسترالي عززت من أداء الاعمال .

ومع ذلك فقد تأثر نمو الايرادات في سنغافورة واستراليا بالانفاق الحذر لشركات الاتصالات والطلب على الخدمات المتعلقة بها . وأضافت الشركة إن قاعدة عملائها فى اسيا والمحيط الهادى توسعت لتصل إلى 285 مليون عميل بحلول نهاية شهر ديسمبر بارتفاع بمقدار 52 مليون عميل أو بنسبة 23% مقارنة بعام 2008 .