أكد تقرير لشركة رسملة أن أسواق الأسهم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيت دون تغيير تقريباً خلال الشهر الأول من العام الجاري.
وقال التقرير إن السوق الإماراتية كانت الأسوأ أداء خلال يناير 2010، بينما كانت أسواق تونس ومصر الأفضل أداء خلال الشهر، حيث سجلت كل منهما مكاسب شهرية بلغت 8 .8%، وحلت المغرب في المرتبة الثانية من حيث الأداء بمكاسب شهرية قدرها 6 .4%.
وذكر التقرير الذي أعده المحلل المالي محمد النبراوي - رئيس قسم الأبحاث في رسملة أن من العوامل التي ساهمت في الفتور الذي طرأ على أداء المؤشرات الإقليمية تصريح الرئيس الأميركي خلال الأسبوع الأخير من يناير 2010، حيث حدد ملامح خطته الجديدة لتقييد استثمار البنوك الأميركية في صناديق التحوط الساعية لجني أرباح خاصة.
وأدى هذا بدوره إلى معاناة عدد من المؤشرات الإقليمية من هبوط حاد في التداول ليوم واحد في جلسة التداول التالية لذاك التصريح.
لكن مؤشرات أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا - طبقا للتقرير-: تفوقت على الأسواق الناشئة وأسواق الولايات المتحدة في يناير، حيث بقي مؤشر «مورغان ستانلي» للأسواق العربية بلا تغيير، مقابل خسارة قدرها 7 .3% في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وانخفاض مؤشر «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة بنسبة 6 .5%.
الأداء السعودي
وعلى الرغم من الخسائر التي تكبدتها السوق في المملكة العربية السعودية خلال الأسبوع الأخير من الشهر، فقد كان أداء المؤشر العام لأسهم السوق السعودية تداول (شءسة) جيداً خلال يناير 2010، حيث حقق مكاسب شهرية قدرها 1 .2% معاكساً حالة الانخفاض التي سادت الشهر السابق.
وكان مؤشر تداول ثالث أفضل المؤشرات الإقليمية أداءً خلال الشهر. وهيمنت أخبار الشركات على السوق خلال يناير، حيث سجلت غالبية الشركات المدرجة في سوق الأسهم أرباحاً فاقت توقعات السوق، ما أثر إيجاباً على الأداء الكلي للمؤشر.
وجاءت نتائج معظم البنوك أقل من التقديرات، إلا أن هذا لم ينعكس على أداء أسهم البنوك، حيث سجل القطاع ككل ارتفاعاً شهرياً بلغ 6 .3%. وبلغت مكاسب بنك الرياض 5 .4% مع إعلانه عن نتائجه للربع الرابع 2009، والتي فاقت توقعات السوق. أما مجموعة سامبا المالية فقد ارتفعت أسهمها بنسبة 4 .5% على الرغم من إعلان نتائجها التي كانت أقل من التقديرات.
أما في القطاع العقاري، فقد أعلنت دار الأركان، إحدى أكبر شركات التطوير العقاري في المملكة، عن انخفاض في نتائجها الفصلية بنسبة 7 .24% في الربع الرابع 2009، لتبلغ 7 .463 مليون ريال سعودي. وقد انخفضت أسعار أسهم الشركة على الأثر بنسبة 1 .1%.
وأنهى قطاع الاتصالات الشهر بنتائج مختلطة. فقد أعلنت كل من اتحاد اتصالات (موبايلي) وشركة الاتصالات السعودية سش عن نتائج أفضل من المتوقع في الربع الرابع 2009، بينما كانت نتائج زين السعودية أقل بقليل من التقديرات. وكانت أسهم موبايلي الأفضل أداء في قطاع الاتصالات خلال الشهر، حيث ارتفعت بنسبة 1 .5%، بينما انخفض سهم الاتصالات السعودية بنسبة 5 .0% في الوقت الذي كان هبوط أسهم زين هو الأقسى بنسبة 5 .2%.
مصر وتونس
وتقاسمت مصر المرتبة الأولى مع تونس كأفضل الأسواق أداء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال شهر يناير. وحقق مؤشر السوق المصرية اظ 03 مكاسب شهرية قدرها 8 .8% على خلفية العديد من التطورات.
ومن أهم الأحداث في السوق المصرية بيع المجموعة المالية - هيرميس لحصتها في بنك عودة، ومشروع أوراسكوم للصناعات الإنشائية المشترك بنسبة 50/50 مع مورغان ستانلي، بينما كانت أهم الأخبار النزاع المستمر بين فرانس تليكوم وأوراسكوم تليكوم القابضة حول موبينيل.
وفي قطاع البنوك المصرية خفضت موديز تصنيف الودائع العالمية بالعملة المحلية طويلة الأمد في البنك التجاري الدولي، أحد أهم المؤثرين في المؤشر، إلى فف2/ذ-2 من درجته السابقة فف1/ذ-2. كما أن البنك التجاري الدولي يتمتع الآن بتوقعات مستقبلية مستقرة في نظر موديز، ولم يعد في قائمة الدراسة للمزيد من التخفيض. وسجل البنك مكاسب شهرية قدرها 9 .8%.
وعلى الصعيد الكلي فقد أعلن رئيس الوزراء المصري عن حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 1 .2 مليار دولار أميركي لتحفيز الاقتصاد وتقليل آثار الأزمة الاقتصادية العالمية.
مكاسب متواضعة
وكان التداول في سوق الكويت للأوراق المالية هامشياً لتحقق السوق مكاسب متواضعة بلغت 3% في الشهر الأول من العام 2010. ولم يتمكن المؤشر من تحسين الأداء خلال الشهر بسبب عدم توافر الحوافز وعدم تلقي إعلانات وأخبار مهمة من كبرى الشركات المدرجة. كما أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر في انتظار النتائج المالية للربع الرابع 2009.
وانخفض أداء قطاع البنوك الكويتي ليخفض المؤشر الكلي. فقد خسرت البنوك الكبرى، بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي 4 .5% و 5 .5% على الترتيب. كما انخفضت أسهم بنك الكويت التجاري بنسبة 1 .1% فيما أعلن عن استقالة جميع أعضاء مجلس الإدارة في أوائل الشهر.
تراجع قطري
أما في قطر، فاستمر مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية هبوطه ليفقد 8 .5% في يناير بعد انخفاضه بنسبة 3 .3% في ديسمبر. ويمكن أن تعزى بعض الخسائر في سوق الدوحة إلى تصريح الرئيس الأميركي عن تقييد استثمارات البنوك الأميركية في صناديق التحوط الساعية لجني أرباح خاصة، حيث انخفض مؤشر سوق الدوحة بنسبة 6 .1% في جلسة التداول التي أعقبت ذاك الإعلان.
وفي قطاع الاتصالات أعادت ستاندرد آند بورز تصنيف ائتمان الشركات طويل الأمد لقطر تليكوم (كيوتل) بتصنيف ء- وقصير الأمد ء-2، بينما قامت فيتش بمنحها تصنيف إصدار ء+ بينما تصنف موديز قطر تليكوم حالياً بدرجة ء1. وبفضل تلك الأخبار فقد ارتفع سهم كيوتل بمعدل شهري بلغ 5 .2%.
أما في قطاع البنوك، فقد طُلب من بنك قطر المركزي، الجهة المنظمة لقطاع البنوك في الدولة، ونظرائه في كل من السعودية والبحرين والكويت، التوقف عن الإقراض للقطاع العام اعتبارا من الأول من يناير 2010.
السوق العمانية
وأخيراً، أنهت السوق العمانية شهر يناير على ارتفاع قدره 6 .2%. وكانت أهم أحداث الشهر الإعلانات عن النتائج المالية للربع الرابع 2009. فقد أعلنت الكثير من البنوك عن نتائجها الفصلية والتي جاءت أقل من الفترة ذاتها في العام السابق، حيث تأثرت نتائج البنوك بمبالغ الاحتياطيات الكبيرة التي فاقت التوقعات والمخصصة لمواجهة القروض المتعثرة.
