قال عبد الرحيم محمد العوضي مسؤول وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي ان إجمالي تقارير المعاملات والحالات المشبوهة التي تسلمتها الوحدة خلال العام الماضي بلغ 1729 تقريرا مقابل 1170 تقريرا في عام 2008 بزيادة مقدارها 559 تقريرا وزيادة بلغت نسبتها 78 .47%.

واوضح العوضي في مؤتمر صحفي عقده امس في ابوظبي بحضور سعيد عبد الله الحامز مدير دائرة الرقابة على المصارف بالمصرف المركزي ان 683 تقريرا من هذه التقارير الى سلطات تنفيذ القانون (الشرطة) و169 تم تحويلها الى سلطات تطبيق القانون (النيابات والمحاكم) اما العدد المتبقي فهو قيد التحقيق والمراجعة من قبل المحللين والمختصين.

ونفى العوضي بشكل قاطع وجود اية حالات لغسل الاموال من خلال الاستثمار بالقطاع العقاري بالدولة مؤكدا ان اية تقارير تشير الى ذلك تقارير وادعاءات غير صحيحة مشيرا الى ان كل شركات التطوير العقاري العاملة بالدولة تطبق قوانين مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وهي خاضعة للرقابة ولاتوجد أي مؤشرات على صدق هذه الادعاءات.

اجتماع دولي

واضاف خلال الاعلان عن أول اجتماع عام مشترك يعقد بين (فاتف) و(مينافاتف) تستضيفة الامارات بابوظبي في الفترة من 17الى 19 من شهر فبراير الجاري بحضور حوالي 500 ممثل من 53 دولة بجانب 32 منظمة ومجموعة دولية وإقليمية اضاف انه وفقا لنظام الافصاح الجمركي الذي تطبقه دولة الامارات بلغ عدد تقارير الافصاح الجمركي 11810 تقارير مشيرا الى ان هذه البيانات يتم الاستعانة بها والاسترشاد بها في مجال مكافحة عمليات غسل الاموال.

وأرجع زيادة عدد تقارير المعاملات والحالات المشبوهة بالدولة الى عاملين اساسيين يتمثل الاول في زيادة وتيرة النشاط الاقتصادي بالدولة والثاني في تطور اساليب الرقابة والتحقق من عمليات التحويلات وانتقال الاموال واكتشاف المشبوه منها اضافة الى زيادة خبرات مسؤولي الانضباط والتحليل بالبنوك وبالتالي زيادة فاعلية الاجراءات المطبقة في هذا المجال.

نظام الحوالادار

واكد العوضي ان نظام الحوالادار الذي طبقته الامارات منذ عدة سنوات اثبت فاعليته الكبيرة واصبحت كافة التحويلات التي تتم من خلال دولة الامارات تحت السيطرة وتخضع للانظمة المالية والمصرفية المطبقة بالدولة مشيرا الى ان عدد الحوالادار وصل حاليا الى 300 حوالادار مسجلة لدى المصرف المركزي وتتم متابعتها والتنسيق معها في مجال مكافحة غسل الاموال.

وقال ان صندوق النقد والبنك الدوليين أشادا بهذا النظام المطبق بالامارات ودعا الى تعميمه بكافة الدول مشيرا الى ان المصرف المركزي يطلب من وسطاء(الحوالادار)التسجيل دون قيود وتزويده ببيانات مستمرة عن التحويلات. اما الحوالادار غير المسجلين بالمصرف المركزي فانه لايسمح لهم بفتح حسابات بالجهاز المصرفي بالدولة موضحا ان هناك دولا عديدة بالعالم يوجد بها الاف الحوالادار ولكنهم غير مسجلين ولايخضعون للرقابة.

وسوف تسبق الاجتماع المشترك العام اجتماعات فرق العمل والاجتماعات الجانبية الأخرى خلال الفترة من 14 حتى 16 من شهر فبراير الجاري التي سيستضيفها المصرف المركزي أيضا.

التعاون والتنسيق

واشار العوضي الى ان الاجتماع العام سيناقش ضمن موضوعات أخرى الأمور ذات الصلة بالارتقاء بالتعاون والتنسيق، على أساس متعدد الأطراف بين مختلف الكيانات الإقليمية المنشأة على غرار (فاتف) وعلى أساس ثنائي بين كل منظمة منشأة على غرار مجموعات العمل المالي الإقليمية والـ (فاتف)، فيما يتعلق بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية ذات الصلة.

وقال ان الاجتماع سيناقش كذلك تقريرا عن البلدان عالية المخاطر وأفضل الممارسات في المصادرة وأفضل الممارسات بشأن ناقلي الأموال وتقرير حول التطبيقات والمراجعة في مختلف القطاعات ومكافحة تمويل انتشار الأسلحة النووية وخبرات مختلف الدول في الأمور ذات الصلة بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والمبادرات الخاصة بالتصدي للفساد وتقييم تقارير التقييم المشترك وتحديات التطبيق التي تجابه مختلف المناطق.

زيادة الوعي

واكد ان المداولات التي ستتم خلال الاجتماع العام المشترك واجتماعات فرق العمل ستزيد الوعي بمخاطر أنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستويين العالمي والإقليمي كما ستزود الدول الأعضاء في مينافاتف وفاتف بالوسائل اللازمة للتصدي لهذه المخاطر على أرضية من التنسيق المشترك.

وقال إن استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث السنوي الهام يعكس التزام دولة الإمارات بالتعاون الدولي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل والفسادوالتهرب الضريبي وإصرارها على تطبيق منظومة على مستوى الدولة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، والفساد، والتهرب الضريبي.

واضاف انه انسجاما مع مبادرة دولة الإمارات بتقاسم وتبادل المعلومات المالية مع شركائها الدوليين بهدف تنسيق الجهود لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية ذات الصلة قامت وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة بتوقيع 21 مذكرة تفاهم مع نظيراتها من وحدات الاستعلامات المالية الأجنبية و عبرت وحدات استعلامات مالية أخرى لوحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة عن رغبتها في مناقشة وتوقيع مذكرات تفاهم على هامش الاجتماعات العامة المشتركة.

سيولة

تسهيل الطوارئ لا يزال متوافراً

أكد المصرف المركزي أن تسهيل الطوارئ لتعزيز السيولة الذي قُدّم إلى البنوك المحلية في أواخر نوفمبر الماضي لا يزال متوافراً وأن المصرف مستمر في دعم كافة البنوك المقرضة.

وصرّح سعيد الحامز، المدير التنفيذي لدائرة الرقابة والتفتيش على المصارف في المركزي الإماراتي، لوكالة«زاويا داو جونز» على هامش مؤتمر صحفي، قائلاً: لا يزال التسهيل متوافراً ولا يزال المصرف المركزي يدعم كافة المصارف». وأفاد الحامز قائلا: ما من مشكلة سيولة بل هي مشكلة اقتصادية؛ مضيفاً إن المصارف لم تكن تعاني مشاكل في السيولة.

وأعلن الحامز أمام الصحفيين أن المصرف المركزي يتوقع أن تزداد القروض المتعثرة السداد هذا العام من 4 .4% العام الفائت إلى 4 .6%، وأن تشطب المصارف المزيد من القروض غير المنتجة هذا العام.

وتجدر الإشارة إلى أن القلق بشأن القروض المتعثرة السداد بين المصارف الإماراتية قد مارست الضغوط على القطاع المالي في البلاد وسط مخاوف من موجة تخلف عن السداد من قبل المقترضين المستهلكين الذين عانوا جراء الأزمة المالية العالمية وخسائر الوظائف.

وعند سؤاله عما إذا كانت المصارف ستحتاج إلى إلغاء انكشافها على القروض المتعثرة، أجاب الحامز: أجل، سوف تلغي المصارف انكشافها على هذه القروض. وأشار إلى أن ازدياد القروض المتعثرة السداد كان نتيجة المزيد من التدهور في العقارات والإيجارات، وهو يعكس الانكماش الاقتصادي العالمي.

ابوظبي- عبد الفتاح منتصر