شفافية ضبابية

شفافية ضبابية

لقد علت الأصوات الداعية للشفافية متسلحة بالأزمة الاقتصادية، فهذه الأزمة وقود لمحرك الإصلاح الاقتصادي الذي طالما تمت الدعوة إليه في الأوقات العصيبة وغض النظر عنه في أوقات الرخاء.

ودبي التي عاشت أياماً طويلة في رخاء اقتصادي ونمو تجاري لم تعر الكثير من الاهتمام بمطالبات الشفافية، بل اعتمدت على نتائجها الإيجابية لتبين أن درجة الشفافية كافية، محذرة من إمكانية تخريب تلك المعادلة الاقتصادية التي ظهرت بثمارها جلية يراها الجميع.

طالما ظلت شفافية دبي ضبابية، وهناك من يقول إن هذه الضبابية النسبية لها أسبابها وأن نتائجها ليست بالضرورة تلك النتائج السالبة. الواقع هو أن الدعوة للشفافية لمجرد الشفافية قد لا ينصب في مصلحة الإمارة بالضرورة، ولكن وجوب إيجاد معادلة اقتصادية تعتمد على درجة متزايدة من الشفافية ينصب في مصلحة دبي بلا شك.

ما يمكننا تسميته بـ «الشفافية الضبابية» ينصب في مصلحة دبي، فلنجد تلك المعادلة التي تجمع بين الاثنين، فتظل البيئة التنافسية في الإمارة ماضية في طريق التحسن دون التضحية بتلك الخصائص التي جعلت من دبي مركزاً تجارياً واقتصادياً نادراً يتمتع بنجاح لا تتمتع به الكثير من المراكز الاقتصادية العالمية الأخرى.

dearhandal@yahoo.com

طباعة Email
تعليقات

تعليقات