يعد الدكتور معبد الجارحي احد اهم خبراء الصيرفية الاسلامية في الوطن العربي، حيث ساهم في تأسيس أول نظام إسلامي لتمويل التجارة بين البلدان الإسلامية من خلال منصبه كمدير إدارة وضع السياسات والتخطيط الاقتصادي، مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، جدة.
ويتولى الدكتور معبد حاليا ادارة التدريب الاقتصادي والمالي في مصرف الإمارات الإسلامي، كما يرأس الجمعية الدولية للاقتصاد الإسلامي وأمين ومستشار هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لسوق دبي المالي.
ولد الدكتور معبد الجاري الخبير المالي لمصرف الامارات الاسلامي في الفيوم، وحصل على بكالوريوس اقتصاد من جامعة القاهرة، وماجستير اقتصاد من جامعة إلينوي، وقام بدراسات عليا في الاقتصاد في جامعة كاليفورنيا لوس انجلوس، وحصل على دكتوراه في الاقتصاد من جامعة جنوب كاليفورنيا.
وهو متخصص في الاقتصادات المالية والنقدية والاقتصاد الإسلامي كما تولى عدة مناصب، منها رئيس البحوث، واقتصادي أقدم، والمحرر الفني للتقرير الاقتصادي العربي الموحد، وأمين عام مجلس محافظي المصارف المركزية والسلطات النقدية العربية، وعضو هيئة التدريس بمعهد السياسات الاقتصادية، صندوق النقد العربي. مدير المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، جدة.
قام بتدريس الاقتصاد في جامعة جنوب كاليفورنيا (لوس انجلوس)، وجامعة ولاية كاليفورنيا (لوس انجلوس)، والجامعة الأميركية بالقاهرة، ومعهد التخطيط القومي بالقاهرة، وجامعة القاهرة بالخرطوم.
شارك في الأعمال الفنية الخاصة بتأسيس مصارف إسلامية، مثل المصرف الإسلامي الدولي في الدنمارك (1984)، ومصرف أبوظبي الإسلامي (1996). شارك في تعديل القوانين في كازاخستان، بما يسمح بعمل المصارف الإسلامية هناك. له العديد من المقالات المنشورة، بعضها متاح على موقع الجمعية الدولية للاقتصاد الإسلامي.
يحرر التقرير الاقتصادي لمصرف الإمارات الإسلامي حول الصناعة المالية الإسلامية في دول الخليج. وفي ظل الازمة المالية العالمية ونداعياتها يرى الدكتور الجارحي ان المصارف الإسلامية لها القدرة على النمو بعكس التقليدية، التي منيت بخسائر جراء الأزمة المالية العالمية، إلا أنه لم يجد تحولاً ملحوظاً لعملاء البنوك التقليدية صوب المصارف الإسلامية في الوقت الحالي، متوقعاً حدوث ذلك خلال السنوات القليلة المقبلة.
ويقدر خبير الاقتصاد الإسلامي، مجموع الأصول في التمويل الإسلامي في «منطقة الخليج» للعام 2006 نحو 134 مليار دولار، متوقعاً زيادتها إلى 400 مليار دولار في 2010. ونظراً لما تقدمه البنوك التقليدية من مجموعة خدمات واسعة بعكس «الإسلامية» التي تقدم النقد مقابل السداد بالنقد، يرى الجارحي أن البنوك الإسلامية قادرة على اجتذاب غير المسلمين، لما تحققه لهم من العائد المناسب من دون مخاطر استثمارية.
واوضح ان المصارف الإسلامية باتت وجهة لأنظار العالم، لما أفرزته الأزمة العالمية الجارية، والبديل السليم الذي يتوجب على الآخرين الأخذ به، متوقعا زيادة حجم التمويل الإسلامي على مستوى العالم، ونمو أعداد العملاء الذين سيبحثون عن بديل (من المسلمين وغير المسلمين).
ومع افتتاح فروع البنوك الإسلامية في عدد من دول العالم، يرى الجارحي في ذلك انتصاراً للصيرفة الإسلامية التي بات الإقبال عليها ملحوظاً في مختلف أنحاء العالم، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة انتشار بنوك عالمية بديلة عن التقليدية تتبع النظام الإسلامي.
دبي ـ محمد هيبة
